بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 03:54 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى طه خليفة يكتب : عبقرية عبد الحليم حافظ

الكاتب الصحفى طه خليفة
الكاتب الصحفى طه خليفة

لا أزال أتذكر صباح هذا اليوم منذ 48 عاماً، كنت في الصف الخامس الابتدائي،30 مارس 1977، كنت أتناول إفطاري مع والدي، رحمه الله، وجهاز الراديو في بيتنا مفتوح على إذاعة الشرق الأوسط، وفي موجز الأخبار كان نبأ وفاة عبدالحليم حافظ.
لم يكن التلفزيون منتشر في بلدنا. كانت الكهرباء حديثة عهد، ولم يتم توصيلها لمعظم البيوت (شبكة الكهرباء تم تنفيذها عام 1975 رغم أننا قريبين من القاهرة، ولسنا في عمق الدلتا، أو الصعيد، المعاناة للشعب المصري قديمة وموروثة).

كان حليم محبوباً ومسموعاً عندنا، وأم كلثوم كان لها مكانة خاصة،ذهبت للمدرسة متأثراً بوفاة المطرب الذي لايتكرر، وكان لافتاً أنه في الليلة التي كان التلفزيون يذيع فيلم (الخطايا) نتجهز لمشاهدة جماعية من أهل الشارع والشوارع المجاورة في بيت يمتلك التلفزيون، وندفع قرشاً مقابل المشاهدة، أو تعريفة لمن لايمتلك القرش بشرط أن يجلس في الخلف.
في هذا الفيلم كنا نتعاطف جداً مع حليم، ونتأثر بشدة مع صفعة عماد حمدي الشهيرة له،ومن المفارقات أن هذا كان شعور عام لدى المصريين تجاه حليم، وقد تضرر عماد حمدي كثيراً من هذه الصفعة رغم أنها تمثيل، وكرهه الناس كثيراً.
عبدالحليم كان مجتهداً جداً في إعداد نفسه وأغانيه وحفلاته، كان يجري عشرات البروفات قبل أن يبدأ الحفل وكان يدقق بنفسه في كل صغيرة وكبيرة،كان مطرباً عبقرياً يمتلك إحساساً لم يتوفر لكثيرين من المطربين الجيدين،كان مخلصاً لفنه لهذا حقق نجاحات منقطعة النظير وإنتاجه سيظل باقياً،نسمعه كل ساعة وكل يوم فلا نمل ولا نشبع، لم يملأ أحد مكانه بعد رحيله، ولن يحدث
تماماً مثل أم كلثوم وعبدالوهاب.
هؤلاء وغيرهم من أيقونات الطرب هم مدارس في الفن الحقيقي، وكل واحد منهم هو نفسه فقط فلا نظير أو بديل أو ند له.
ضحكت ساخراً من حوار قديم مع الملحن عبدالعظيم عبدالحق كانت تجريه معه المذيعة فريال صالح، وكانت في شبابها، وهو يقول إن عبدالحليم (مؤدي)، ويقلل من شأن بليغ حمدي.
تقريباً أول مرة استمع فيها لمثل هذا الرأي الشاذ جداً، ومن أسف أن يقوله ملحن،وكان الرد عليه من ألوف التعليقات التي تستهجن ما قاله.
بغض النظرعن وطنيات عبدالحليم خلال الخمسينات والستينات، لكن عبدالحليم العاطفي هو الأيقونة الفنية الثمينة،كلما استمعت إلى المقدمة الموسيقية وحدها في (حاول تفتكرني) و (زي الهوا) أقول إن هذه المقدمات هى في حد ذاتها دون الأغنية نفسها موسيقى خالدة، وهى تكفي لتأكيد عظمة الإنتاج الفني لـ حليم وكتاب أغانيه وملحنيه وأعضاء فرقته الموسيقية.
عبدالحليم واحد ممن جسدوا صورة مصر العفية القوية المبدعة،هو قوة ناعمها في زمنه، ورغم رحيله فلايزال قوة ناعمة لايعادلها كل إنتاجات (المتحدة). رحمه الله .. لن ننساك يا حليم.

كاتب المقال الكاتب الصحفى طه خليفة مدير تحرير جريدة الاحرار ومستشار التحرير لموقع بوابة الدولة الاخبارية

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8470 جنيه 8410 جنيه $178.09
سعر ذهب 22 7765 جنيه 7710 جنيه $163.25
سعر ذهب 21 7410 جنيه 7360 جنيه $155.83
سعر ذهب 18 6350 جنيه 6310 جنيه $133.57
سعر ذهب 14 4940 جنيه 4905 جنيه $103.89
سعر ذهب 12 4235 جنيه 4205 جنيه $89.05
سعر الأونصة 263400 جنيه 261625 جنيه $5539.25
الجنيه الذهب 59280 جنيه 58880 جنيه $1246.64
الأونصة بالدولار 5539.25 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى