بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 01:08 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
اليوم . انتخاب 50 عضوًا للهيئة العليا و5 للسكرتارية بحزب الوفد وزير الصحة يترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق التأمين ضد أخطار الأخطاء الطبية لمتابعة تفعيله مرجريت صاروفيم تشهد ختام مشروع «خير ورحمة» بحلوان لتعزيز الوعي بالصحة الإنجابية مانشستر يونايتد يخسر 340 مليون باوند في سوق الانتقالات محافظ الغربية يوجه بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمخابز أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين .

الكاتب الصحفي صبري حافظ يكتب : الرئيس المحبط

الكاتب الصحفى صبرى حافظ
الكاتب الصحفى صبرى حافظ

الغضب والاندفاع دون تريث وتفكير موضوعى يدفعان نحو أخطاء كارثية خاصة إذا كان القائد يقود أمة أو دولة بحجم أمريكا.
وتتضاعف الكوارث مع قائد متهور ومتقلب المزاج وحوله عشاق المناصب والنفوذ أمام شطحات الزعيم فتصبح حاشيته أكثر وبالًا وكارثية.
ترامب يمر بمرحلة من القلق والإحباط خوفا من عدم الوصول لاتفاق بين روسيا وأوكرانيا من ناحية، وفشل حملته العسكرية على الحوثيين اليمنيين بعد لومه للرئيس السابق جو بايدن، موجها جيش بلاده فى 15 مارس، لشن هجوم كبير للقضاء على الحوثيين تماما.
ورغم الضربات المكثفة وقدوم حاملة طائرات جديدة ما زالت الصواريخ تضرب السفن بالبحر ومدنا إسرائيلية بصرف النظر عن تأثيرها، فالهدف ليس خسائر فى الأرواح والمنشآت بقدر التأثير المعنوى المتمثل فى وقف حركة الملاحة الجوية بمطار بن جوريون ودخول الملايين من الإسرائيليين للملاجئ وتأثيره على الاقتصاد المتراجع بسبب حروب فى جبهات زادت عن العام والنصف.
وزاد من حجم الإحباط أن الضغوط على إيران من دون تأثير وتواجه بقوة وآخرها ما أكده مستشار المرشد الإيرانى، على لاريجانى، من أن طهران لا تسعى لسلاح نووى، ولكن لن يكون أمامها خيار سوى القيام بذلك فى حال تعرضها لهجوم.
ورهان ترامب الخاسر على زيادة التصعيد مع الحوثيين لأن الضربات الجوية مهما كانت قوتها لها سقف فى حسم المعارك مع غياب القوات البرية لتطهير المناطق التى يختبئ فيها الحوثيون.
ورغم تفوق الطيران السعودى والإماراتى وقوات التحالف لسنوات ودك حصون الحوثيين فإنهم احتفظوا بقوتهم متحصنين بالأراضى اليمنية الصعبة وضعف الآلة الحربية «بريا» للحكومة الشرعية اليمنية.
والضربات الأمريكية قد تستمرعاما وثلاثة ولا تحسم معركة للتحصينات الجبلية الوعرة والتلال والهضاب التى تصعب من مهمة القوات البرية.
وأكسبت المعارك الطويلة للتحالف، الحوثيين خبرة الاختباء والتمويه والخداع مع صعوبة تجنيد جواسيس ميدانيا لصالح أمريكا أو إسرائيل مقارنة ببيئة حزب الله.
وخبرة الحوثى فى إدارة المعارك وتوجيه الصواريخ والمسيرات فى وقت ما لفرض اليأس والإحباط على الأمريكيين والإسرائيليين.
والحوثى يملك القدرة على استعادة قوته من صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية بحكم خبرة التصنيع لديه، وضعف الرقابة على الطرق برا وبحرا ما يزيد من أهمية قطع خطوط الاتصال ولن يتأتى دون حسم المعركة برا.
ويُصعب من المهمة على ترامب وجود انقسام فى الإدارة الأمريكية، الأول يمثله نائبه دى فانس ومستشاره ستيفن ميلر، ويحذران من التورط العسكرى فى الشرق الأوسط، ورؤيتهما أن حماية طرق التجارة الدولية، مثل قناة السويس، تخدم المصالح الأوروبية أكثر من الأمريكية، ويقود وزير الدفاع بيت هيجسيث المعسكر الآخر، الداعى لمواجهة الحوثيين الحاسمة، لحماية المصالح الأمريكية وإسرائيل، ما يدفع ترامب إلى حسم المعركة سريعا قبل زيادة هوة الانقسام ولذا يجدد دوما بأن وقف الهجمات مشروط بعدم ضرب سفن أمريكية أو مدن إسرائيلية!
مشكلة أمريكا الرغبة فى عدم القضاء على الحوثيين لابتزاز العرب والخليج، ولو النية سليمة فى القضاء عليهم كحركة إرهابية -من وجه نظر ترامب- لتم دعم القوات الشرعية بأسلحة متطورة للقضاء على الحركة وعودة الشرعية، لكن الهدف الأمريكى أكبر من الخطر الحوثى!
كاتب المقال الكاتب الصحفى صبرى حافظ مدير تحرير جريدة الوفد والناقد الرياضى