بوابة الدولة
الأربعاء 28 أكتوبر 2026 03:24 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
منال عوض: صدور قرار بتعيين عدد من رؤساء الإدارات المركزية بالديوان العام الأكشاك والتصالح وموسم الأمطار.. أبرز ملفات اجتماع أحياء المنطقة الشرقية بالقاهرة الحكومة: بدء تطبيق التوقيت الشتوي اعتبارا من الساعة 12 منتصف ليل غد تعليم البحيرة يتصدر الجمهورية ويحصد المركزين الثاني والرابع في الصحافة المدرسية النائب عماد الغنيمي: مشاركة الرئيس السيسي في القمة الروسية الأفريقية تعزز مكانة مصر الدولية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي سامح شكري يترأس وفد مصر فى ختام منتدى البريكس البرلمانى بالهند حسين عيسى يبحث مع وزيرة التنمية المحلية جهود تطوير تنظيم إدارة المخلفات خالد هاشم: الإلكترونيات والطاقة الشمسية ضمن الصناعات المستهدفة باستراتيجية الصناعة الإسكان تقرر مد فترة التقديم لحجز وحدات الإيجار لمدة أسبوع تشكيل الزمالك المتوقع لمواجهة المقاولون العرب في بطولة الدوري النقل.. مواعيد تشغيل خطوط مترو الأنفاق الثلاثة والقطار الكهربائي الخفيف (LRT) ومونوريل شرق النيل تزامنًا مع التوقيت الشتوي مايا مرسي: ”قادرون باختلاف” في الجونة نموذج للدمج الثقافي.. والفن حق للجميع دون استثناء

الشيوخ يوافق على دراسة تعديل قانون الضريبة العقارية ويحيلها لرئيس الجمهورية

المستشار عبد الوهاب عبد الرازق
المستشار عبد الوهاب عبد الرازق

وافق مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، خلال جلسته العامة، على الدراسة المقدمن النائب أكمل نجاتي، بشأن دراسة الأثر التشريعي لقانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والمعروف بـ"قانون الضريبة العقارية"، وقرر المجلس إحالتها إلى رئيس الجمهورية.

وأكد النائب أكمل نجاتي، خلال استعراضه لتقرير اللجنة المالية والاقتصادية والاستثمار، أن القانون الحالي يتضمن عددًا من الإشكاليات العملية التي ظهرت خلال التطبيق، ما استدعى إجراء تعديلات جزئية عليه في فترات سابقة، كان آخرها القانون رقم 23 لسنة 2020. وقد استهدف هذا التعديل معالجة مشكلات تطبيق الضريبة على المصانع، من خلال قصر احتساب الضريبة على الأراضي الفضاء المستغلة فعليًا، سواء كانت ملحقة بالمباني أو مستقلة عنها، مسورة أو غير مسورة، وذلك استجابة لمطالب المستثمرين وخاصة في القطاع الصناعي.

كما أشار إلى أن التعديل استحدث المادة (18) مكرر، التي أجازت بقرار من مجلس الوزراء، بناء على عرض وزير المالية وبالتنسيق مع الوزير المختص، إعفاء العقارات المستخدمة فعليًا في الأنشطة الإنتاجية والخدمية من الضريبة العقارية، مع تحديد نسبة الإعفاء ومدته.

مشكلات قائمة رغم ارتفاع الحصيلة

وأوضح نجاتي أن الحصيلة من الضريبة العقارية ارتفعت لتصل إلى نحو 6 مليارات جنيه خلال السنوات الأخيرة، إلا أن القانون لا يزال يثير مشكلات ومنازعات واسعة النطاق، تعوق العدالة في التطبيق وتزيد من أعباء المواطنين والمستثمرين، ومن أبرز تلك المشكلات:

تباين مناهج لجان الحصر والتقدير: حيث تعتمد بعض اللجان على القيمة الإيجارية الحكمية، وأخرى تستند إلى عقود الإيجار الفعلية، والتي قد تكون صورية أحيانًا، في حين تلجأ لجان أخرى إلى حساب القيمة السوقية للعقار. هذا التفاوت يؤدي إلى تقديرات غير متجانسة حتى في العقار الواحد.

سلطة تقديرية مطلقة دون معايير دقيقة: ما يتسبب في تفاوت كبير في تقدير الضريبة بين المناطق، بل وأحيانًا داخل العقار ذاته.

إشكالية المادة (16) المتعلقة بالطعن، حيث يسمح القانون للمصلحة بالطعن على التقديرات، مما قد يؤدي إلى إضرار الطاعن بطعنه.

كثرة النزاعات القضائية بين المكلفين بسداد الضريبة ومصلحة الضرائب، مما يطيل أمد النزاع ويؤثر سلبًا على معدلات التحصيل.

عبء محتمل على محدودي الدخل في ظل ارتفاع معدلات التضخم، إذا لم يتم تعديل حد الإعفاء الحالي البالغ مليوني جنيه.

عدم معاملة النشاط الصناعي معاملة ضريبية تفضيلية رغم التحديات التي تواجه هذا القطاع.

ضعف عدد لجان الطعن وغياب إجراءات مبسطة للفصل في اعتراضات المكلفين، ما يؤدي إلى تراكم الطعون.

عدم وجود إلزام للممولين بتمكين لجان الحصر من إجراء المعاينات أو تقديم مستندات دقيقة عن العقار.


توصيات لتحقيق العدالة الضريبية

ولفت نجاتي إلى أن الدراسة تسعى إلى إصلاح فلسفة القانون بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحفز الاستثمار، وذلك من خلال:

تعديل مواد القانون لتخفيف الأعباء عن المستثمرين، خاصة في قطاع الصناعة، ولتوفير معاملة ضريبية محفزة للأنشطة الإنتاجية والخدمية الاستراتيجية.

وضع دليل استرشادي موحد لسعر المتر الضريبي المربع لكل منطقة داخل جميع محافظات الجمهورية، يتضمن تقسيمات دقيقة (شارع رئيسي – شارع جانبي – حارة – زقاق).

تشكيل لجنة عليا دائمة بمشاركة كافة الجهات المعنية بالعقارات المبنية، مثل هيئة المجتمعات العمرانية، وهيئة المساحة، والشهر العقاري، لوضع هذا الدليل واعتماده بشكل دوري.

تبسيط وتوحيد إجراءات الحصر والتقدير، بما يقلل التقديرات الجزافية ويمنع تباين التقديرات في نفس المنطقة أو العقار.

إعادة النظر في الحد المعفى من الضريبة وربطه بمعدل التضخم الدوري لضمان عدم تحميل المواطنين أعباء غير مبررة.


واختتم نجاتي كلمته بالتأكيد على أن الوصول إلى منظومة عادلة وشفافة للضريبة العقارية يسهم في تعظيم الموارد العامة للدولة، وتحقيق العدالة الضريبية، وتحفيز السوق العقارية، بما يدعم جهود التنمية الشاملة التي تشهدها مصر في مختلف القطاعات.

موضوعات متعلقة