بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 09:26 صـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أحمد حلمى يطرح التريلر الرسمى لفيلم «حدوتة».. ويكشف ملامح شخصية غامضة يسرا محنوش تتألق فى ختام الحفل قبل الأخير لمهرجان الموسيقى العربية أمين الفتوى: خروجك للعمل نعمة تستحق الشكر.. وقد يكون ما تتعب منه حلما يتمناه غيرك مصطفى حجاج يكشف سر اختفائه وتفاصيل إصابته فى أحباله الصوتية مسؤولون أمريكيون يطالبون بوقف الدعم الأمريكي لإسرائيل إضراب عالمي وتهديد بتعطيل شحنات بملياري دولا يشل موانئ 22 دولة احتجاجا على تصدير الأسلحة الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : كلام فى السياسه .. عاش الوفد ضمير الأمه عاش نضال الوفديين . النائبة مروة حسان: الدبلوماسية الرئاسية تفتح آفاقًا استراتيجية لتعزيز التعاون العلمي والتكنولوجي بين مصر وروسيا وإفريقيا ”ولدت في روض الفرج وترعرعت بشبرا”.. مصطفى حجاج يروي ذكريات طفولته وبداياته الفنية سعر الدولار أمام الجنيه داخل بنوك مصر سعر الذهب عيار 14 اليوم الجمعة 30 أكتوبر يصل إلى 4190 جنيها الاتحاد الأوروبي يبدي استعداده للتعاون مع رومانيا وبلغاريا لتعزيز أمن البحر الأسود

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب :حين يقتص القضاء من ”سوزي”.. نرفع له القبعة

الكاتب الصحفي صالح شلبي
الكاتب الصحفي صالح شلبي

في زمنٍ ارتفعت فيه أصوات الفوضى على حساب العقل، وعلت التفاهة فوق القيم، تصدّرت مشهد التواصل الاجتماعي نماذج لا تمثل إلا الانحدار، وعلى رأسهم من تُلقّب نفسها بـ"سوزي الأردنية"، والتي تحولت إلى رمز للإسفاف والاستهزاء بكل ما هو مصري أصيل.

لكن اليوم، جاء الرد الحاسم من حيث لا صوت يعلو فوقه… من قضاء مصر الشامخ، حين قررت محكمة جنايات القاهرة منع "سوزي" ووالديها من التصرف مؤقتًا في أموالهم، مع استثناء أرصدة الشركات التي يساهمون فيها. كما طالت القرارات بلوجرز آخرين على نفس الخط من الابتذال والانحدار: محمد شاكر المعروف بـ"شاكر محظور دلوقتي"، ومحمد عبدالعاطي، حيث تم اتخاذ قرارات مماثلة بمنعهم مؤقتًا من التصرف في أموالهم.

هذا ليس إجراءً روتينيًا، بل صفعة قانونية مستحقة في وجه كل من تجرأ على الدولة، وقيم المجتمع، وشرف الانتماء لبلدٍ يمتد تاريخه لأكثر من سبعة آلاف عام.

"سوزي"، التي لا يعرفها أحد من قبل، صنعت لنفسها شهرة زائفة عبر الإساءة للدولة، والسخرية من المرأة المصرية، والتطاول على الأخلاق والتقاليد، واستعراض حياتها الخاصة بطريقة لا تمت لأي حياء أو ضمير بصلة. هي ليست بلوجر كما يحاول البعض تلميعها، بل نموذج فج للتخريب المجتمعي الممنهج، تغلفه "ترندات" سطحية لا تقدم أي محتوى سوى التفاهة والانحلال.

أما "شاكر محظور دلوقتي"، فنسخة ذكورية من نفس النموذج المريض، استغل الحرية ليحولها إلى فوضى، واتخذ من "التحايل والتهكم" طريقًا نحو الشهرة، غير مدرك أن هذا الطريق نهايته دائمًا أمام منصة العدالة.

وهنا تظهر قيمة القضاء… القضاء الذي تحمّل كثيرًا، وصبر طويلًا، وراقب عن كثب هذا التلوث البصري والفكري على وسائل التواصل، لكنه حين تحرك، تحرك بثقة وهيبة وقوة القانون. فمن يشوّه وجه مصر، يجب أن يُحاسب، ومن يُفسد عقول الشباب، لا بد أن يُردع، ومن يتربح من تشويه القيم، لا مكان له في وطن يحترم نفسه وتاريخه.

لسنا أمام مجرد بلوجرز… بل أمام مخططات صغيرة داخل عقول جاهلة، ظنّت أن مصر بلا درع، وأن منصات التواصل هي "منطقة حرة" للانحراف الأخلاقي والتهريج باسم الحرية. فجاء الرد: مصر دولة قانون، لا تبني حاضرها على الصمت، بل على المحاسبة.

إننا اليوم نُشيد بدور القضاء المصري، الذي لم يتقاعس عن حماية الهوية الوطنية من هذا السيل من الانحدار، ولم يرضَ أن يُهان اسم مصر على لسان من لا يقدّرون معناها. القضاء هنا لا يحكم فقط، بل يُنقذ. يُنقذ أجيالًا من الوقوع في فخ التطبيع مع الإسفاف، ويعيد الهيبة لما يجب أن يكون قدوة ومثالًا.

وفي معركة الوعي المستمرة، نقول بكل فخر: حين يقتص القضاء من "سوزي" وأمثالها، نرفع له القبعة… ونطمئن أن مصر بخير.

موضوعات متعلقة