بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 02:55 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”بحوث الصحراء” و”سيدارى” يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مكافحة التصحر واستعادة خصوبة التربة ريال مدريد يتحرك بقوة لحسم صفقة رودري أيمن الجميل: تصدر مصر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي يؤكد نجاح الإصلاحات ، والقارة تمتلك فرصا واعدة للشركات المصرية كاسبرسكي تستعرض أبرز التهديدات السيبرانية خلال النصف الأول من عام 2026 في مصر استقرار سعر الحديد اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 في الأسواق حماية المستهلك يضبط ورشة تعيد تبعئة شاى مجهول المصدر فى الجيزة رئيس مدغشقر: عصر التحديث الذى تشهده مصر شغل لها مكانة متميزة أفريقيًا ودوليًا وزيرة الإسكان تصدر 3 قرارات لإزالة مخالفات بناء لفرض الانضباط العمراني اليورو يرتفع بمنتصف تعاملات اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 أمام الجنيه بالبنوك اورنچ تقود مشروع رقمنة تراث ماسبيرو عبر منظومة متكاملة تعتمد على أحدث تقنيات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعى اعرف أماكن وحدات المرور الإلكترونية والنموذجية بالمولات والمراكز التجارية البنك الأهلي المصري يحصد ثلاث جوائز ضمن Digital CX Awards 2026 تقديرًا لريادته في توظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز تجربة العملاء

ظاهرة ”التطبيب الذاتي” لدى الحيوانات تحظى باهتمام متزايد من العلماء

طيور الشرشور تجمع بقايا السجائر لاستخدامها في تعقيم أعشاشها
طيور الشرشور تجمع بقايا السجائر لاستخدامها في تعقيم أعشاشها

يشكّل حرم جامعة مكسيكو صيدلية مفتوحة لطيور الشرشور التي تجمع بقايا السجائر لاستخدامها في تعقيم أعشاشها. ويُعدّ هذا السلوك مثالا لافتا على ظاهرة "التطبيب الذاتي" في عالم الحيوان التي تحظى باهتمام متزايد من العلماء.

بدافع الفضول العلمي، أجرى عالما بيئة من جامعة مكسيكو سلسلة طويلة من التجارب على استخدام هذه العصافير الصغيرة ذات الرأس الأحمر لبقايا السجائر. وأثبتا أنّ هذه الطيور تجمعها عمدا نظرا للتأثير الطارد للنيكوتين على الطفيليات التي تصيب صغارها.

في مقابلة مع وكالة فرانس برس، يقول عالم الأحياء الهولندي ياب دي رود الذي ينشر الأربعاء كتابا عن هذا الموضوع "يا له من سلوك مبدع من جانب هذه الطيور".

يشير الباحث من جامعة إيمري في أتلانتا الأمريكية إلى أنّ الفرضية القائلة بأن الحيوانات قادرة على علاج نفسها لطالما كانت "مثيرة جدا للجدل"، مع أن عالم رئيسيات أميركي أثبتها علميّا للمرة الأولى في ثمانينات القرن الفائت. ويشير إلى أنّ "عددا كبيرا من العلماء كانوا يعتقدون أن الحيوانات ليست ذكية بما يكفي، فكيف لها أن تعرف كيف تفعل ذلك؟".

يوضح الباحث أنّ الإجابة هي "لا داعي لأن تعرف"، متطرقا إلى مثال يرقة نمر إيزابيلا الصغيرة.

عندما تُصاب هذه اليرقة بيرقات الذباب الطفيلية، تبدأ بتناول نباتات تحتوي على القلويدات التي تُعدّ سمّا قاتلا لطفيلياتها.

فهي لديها ببساطة مستقبلات ذوق تستجيب للقلويدات بشكل أقوى عندما تكون مصابة بالطفيليات. ويوضح الباحث "لا تحتاج لمعرفة أنها مريضة، ولا معرفة ماهية القلويدات، ولا أن تناولها سيشفيها. جسمها يعلمها ببساطة أنّ هذا جيد وأنّ عليها تناول المزيد منه. إنه سلوك "فطري" موجود في جيناتها ويشكل نتيجة لتطوّرها.

- مفيدة للبشر -

تُكتسب بعض السلوكيات الأخرى من خلال التعلم بالتجربة والارتباط. فعلى غرار تجنّب طعام تسبب بتسمم غذائي، تتذكّر بعض الحيوانات شعورها بالتحسّن بعد تناول نبات معين، فتعاود استهلاكه مجددا عند ظهور أعراض مشابهة.

لدى الأنواع الاجتماعية، مثل الشمبانزي، قد يكون جزء من هذه السلوكيات ناتجا عن التقليد. ويقول دي رود "يجد حيوان طريقة ما فتقلّده البقية".

يرى عالم الأحياء أن معرفة المزيد عن الطريقة التي تعالج بها الحيوانات نفسها "لها فوائد كثيرة" للبشر.

من هذه الفوائد مثلا مساعدة قطاع تصنيع الأدوية الحديث على إنتاج أدوية وعلاجات، كما فعل باحثون يابانيون اكتشفوا، من خلال مراقبة القطط وهي تتقلّب في عشبة النعناع البري، أن هذا النبات العطري يحتوي على مركب كيميائي يحميها من البعوض.

يقول دي رو إنّ "الفوائد واضحة أيضا لمربي المواشي" الذين يواجهون مشكلة تزايد مقاومة المضادات الحيوية.

ويضيف "نُطعم المواشي خلطات غذائية نعتقد أنها تحتوي على كل ما تحتاجه الحيوانات، ولكن بفعلنا هذا، لا نسمح لها بشفاء نفسها".

يقول الباحث الذي يدعو إلى منح هذه الحيوانات خيارات أكثر في نظامها الغذائي "إنّ استخدام طرق علاج طبيعية أكثر يعزز صحة المواشي، مما ينعكس إيجابا على صحة الإنسان، بالإضافة إلى كونه مفيدا من الناحية الاقتصادية".

ويشير أيضا إلى السماح للكلاب والقطط بأكل التراب أو العشب، شرط أن تكون "نظيفة وخالية من المبيدات الحشرية والأسمدة".

سواء كان ذلك "للتخلص من الطفيليات أو لإزالة قطعة ليغو تركها أحد الأطفال مرمية"، عندما "تقترب من النباتات أو تتقلّب فيها، من المُرجّح أنها تفعل ذلك لسبب وجيه"، على قوله.