بوابة الدولة
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 11:37 مـ 15 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ البحيرة تحيل مسؤول النظافة للتحقيق وتؤكد الانضباط في العمل مسؤولية ولا تهاون مع المقصرين برنامج (من ماسبيرو) يفتح الملف الشائك هل ستقبل نقابة الأطباء جميع خريجي طب الجامعات الخاصة؟ جمارك مطار القاهرة الدولي تضبط 3 محاولات تهريب كمية من الأدوية ومستحضرات التجميل تأجيل محاكمة 5 متهمين بخلية داعش زايد لجلسة 10 نوفمبر تأجيل محاكمة متهم بالانضمام لجماعة إرهابية فى الطالبية لجلسة 8 نوفمبر إصابة 6 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة سرفيس فى دمنهور النيابة تطلب تقرير الطب الشرعى فى واقعة مصرع شخص صعقا بالكهرباء فى الشروق تجديد حبس المتهم بقتل زوجته فى العجوزة رئيس الوزراء يلتقي وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وزير الصحة يستقبل السفير النرويجي لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحي «الصحة» تنظم زيارة لدار إقامة كبار الفنانين للتوعية بأعراض السكتة الدماغية سفير كوت ديفوار بالقاهرة يزور استوديو نجيب محفوظ بماسبيرو والمسلماني يهديه نسخة من أغاني أم كلثوم

ظاهرة ”التطبيب الذاتي” لدى الحيوانات تحظى باهتمام متزايد من العلماء

طيور الشرشور تجمع بقايا السجائر لاستخدامها في تعقيم أعشاشها
طيور الشرشور تجمع بقايا السجائر لاستخدامها في تعقيم أعشاشها

يشكّل حرم جامعة مكسيكو صيدلية مفتوحة لطيور الشرشور التي تجمع بقايا السجائر لاستخدامها في تعقيم أعشاشها. ويُعدّ هذا السلوك مثالا لافتا على ظاهرة "التطبيب الذاتي" في عالم الحيوان التي تحظى باهتمام متزايد من العلماء.

بدافع الفضول العلمي، أجرى عالما بيئة من جامعة مكسيكو سلسلة طويلة من التجارب على استخدام هذه العصافير الصغيرة ذات الرأس الأحمر لبقايا السجائر. وأثبتا أنّ هذه الطيور تجمعها عمدا نظرا للتأثير الطارد للنيكوتين على الطفيليات التي تصيب صغارها.

في مقابلة مع وكالة فرانس برس، يقول عالم الأحياء الهولندي ياب دي رود الذي ينشر الأربعاء كتابا عن هذا الموضوع "يا له من سلوك مبدع من جانب هذه الطيور".

يشير الباحث من جامعة إيمري في أتلانتا الأمريكية إلى أنّ الفرضية القائلة بأن الحيوانات قادرة على علاج نفسها لطالما كانت "مثيرة جدا للجدل"، مع أن عالم رئيسيات أميركي أثبتها علميّا للمرة الأولى في ثمانينات القرن الفائت. ويشير إلى أنّ "عددا كبيرا من العلماء كانوا يعتقدون أن الحيوانات ليست ذكية بما يكفي، فكيف لها أن تعرف كيف تفعل ذلك؟".

يوضح الباحث أنّ الإجابة هي "لا داعي لأن تعرف"، متطرقا إلى مثال يرقة نمر إيزابيلا الصغيرة.

عندما تُصاب هذه اليرقة بيرقات الذباب الطفيلية، تبدأ بتناول نباتات تحتوي على القلويدات التي تُعدّ سمّا قاتلا لطفيلياتها.

فهي لديها ببساطة مستقبلات ذوق تستجيب للقلويدات بشكل أقوى عندما تكون مصابة بالطفيليات. ويوضح الباحث "لا تحتاج لمعرفة أنها مريضة، ولا معرفة ماهية القلويدات، ولا أن تناولها سيشفيها. جسمها يعلمها ببساطة أنّ هذا جيد وأنّ عليها تناول المزيد منه. إنه سلوك "فطري" موجود في جيناتها ويشكل نتيجة لتطوّرها.

- مفيدة للبشر -

تُكتسب بعض السلوكيات الأخرى من خلال التعلم بالتجربة والارتباط. فعلى غرار تجنّب طعام تسبب بتسمم غذائي، تتذكّر بعض الحيوانات شعورها بالتحسّن بعد تناول نبات معين، فتعاود استهلاكه مجددا عند ظهور أعراض مشابهة.

لدى الأنواع الاجتماعية، مثل الشمبانزي، قد يكون جزء من هذه السلوكيات ناتجا عن التقليد. ويقول دي رود "يجد حيوان طريقة ما فتقلّده البقية".

يرى عالم الأحياء أن معرفة المزيد عن الطريقة التي تعالج بها الحيوانات نفسها "لها فوائد كثيرة" للبشر.

من هذه الفوائد مثلا مساعدة قطاع تصنيع الأدوية الحديث على إنتاج أدوية وعلاجات، كما فعل باحثون يابانيون اكتشفوا، من خلال مراقبة القطط وهي تتقلّب في عشبة النعناع البري، أن هذا النبات العطري يحتوي على مركب كيميائي يحميها من البعوض.

يقول دي رو إنّ "الفوائد واضحة أيضا لمربي المواشي" الذين يواجهون مشكلة تزايد مقاومة المضادات الحيوية.

ويضيف "نُطعم المواشي خلطات غذائية نعتقد أنها تحتوي على كل ما تحتاجه الحيوانات، ولكن بفعلنا هذا، لا نسمح لها بشفاء نفسها".

يقول الباحث الذي يدعو إلى منح هذه الحيوانات خيارات أكثر في نظامها الغذائي "إنّ استخدام طرق علاج طبيعية أكثر يعزز صحة المواشي، مما ينعكس إيجابا على صحة الإنسان، بالإضافة إلى كونه مفيدا من الناحية الاقتصادية".

ويشير أيضا إلى السماح للكلاب والقطط بأكل التراب أو العشب، شرط أن تكون "نظيفة وخالية من المبيدات الحشرية والأسمدة".

سواء كان ذلك "للتخلص من الطفيليات أو لإزالة قطعة ليغو تركها أحد الأطفال مرمية"، عندما "تقترب من النباتات أو تتقلّب فيها، من المُرجّح أنها تفعل ذلك لسبب وجيه"، على قوله.