بوابة الدولة
السبت 5 سبتمبر 2026 07:16 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
تغييرات بالجملة في تشكيل الزمالك أمام أبوقير للأسمدة إذاعة الشباب والرياضة تنفرد إذاعيًا بنقل فعاليات دورة الألعاب الإفريقية الجامعية «القاهرة 2026» الداخلية تستضيف اجتماع الإنتربول لقادة الشرطة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا سفير مصر في بروكسل يبحث مع عضو البرلمان الأوروبي سبل تعزيز العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي «الصحة» تعلن بدء أعمال مبادرة «أبطالنا السكر» بمحافظة الإسكندرية لتعزيز المتابعة المستمرة للأطفال المصابين وزيرة التنمية المحلية ومحافظ القاهرة يتفقدان «بازار القاهرة» بمشاركة أكثر من 100 عارض وتخفيضات تصل إلى 50% وزارة التربية والتعليم: لا فرض للنقاب بالمدارس.. وأي مخالفة ستواجه بصرامة مصر للطيران تطلق أولى رحلاتها الجوية إلى زنجبار بتنزانيا | صور مكتبة الإسكندرية تواصل اجتماعاتها التحضيرية لعقد ”مؤتمر الهوية” مصطفى كامل يكشف تطورات الحالة الصحية لبهاء سلطان بعد حادث انقلاب سيارته السجن 3 سنوات لطبيب القلب المزيف بوسط البلد تأجيل دعوى الحجر ضد الدكتورة نوال الدجوي

أحمد ورشان يكتب: صرخة أيتام الخلع حين يُغتال الزواج باسم القانون

أحمد ورشان
أحمد ورشان

في زمنٍ اختلطت فيه المفاهيم، وتبدّلت فيه القيم، باتت كلمة "الخلع" تُتداول في أروقة المحاكم كما تُتداول السلع في الأسواق. لم يعد الخلع استثناءً يُلجأ إليه عند الضرورة القصوى، بل أصبح في كثير من الحالات وسيلة سهلة للهروب من المسؤولية، وذريعة للتمرد على قدسية الميثاق الغليظ.

الخلع بين الشرع والقانون

الخلع في أصله مشروع، أقرّه الإسلام رحمةً بالمرأة إن كرهت الحياة مع زوجها ولم تستطع الاستمرار. قال النبي ﷺ لامرأة ثابت بن قيس: «أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» (رواه البخاري). لكن ما نراه اليوم لا يمتّ لهذا الأصل بصلة. فالخلع تحوّل إلى سلاح يُشهر في وجه الزوج، لا لظلمٍ وقع، بل لرغبةٍ في التملص، أو عشقٍ جديد، أو طمعٍ في حرية زائفة.

أيتام الطلاق ضحايا بلا ذنب

في كل قضية خلع، هناك ضحايا صامتون: الأطفال. يُنتزعون من دفء الأسرة إلى برد الشتات، يُرمون بين أبوين متخاصمين، ويُحرمون من الاستقرار العاطفي والنفسي. من ينقذ هؤلاء؟ من يداوي جراحهم؟ من يوقف نزيف التفكك الذي يهدد نسيج المجتمع؟

تحذير نبوي صارخ

قال رسول الله ﷺ: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة» (رواه أبو داود). فكيف بمن تطلب الخلع لهوى في النفس، أو حبٍّ جديد، أو تمرد على القوامة؟ أليس هذا استخفافًا بوصية النبي؟ أليس هذا عبثًا بمؤسسة أرادها الله سكنًا ومودة؟

الفقهاء يحذرون

كثير من العلماء المعاصرين حذّروا من التوسع في تطبيق الخلع دون ضوابط. فالشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – قال: "لا يجوز للمرأة أن تطلب الخلع إلا إذا كرهت زوجها كراهة شديدة تخشى معها ألا تقيم حدود الله". أما أن يتحوّل الخلع إلى وسيلة ضغط أو انتقام، فذلك خروج عن مقصود الشريعة.

صرخة في وجه العبث

نحن لا نرفض الخلع المشروع، بل نرفض استغلاله. نرفض أن يُستخدم كغطاء للخيانة، أو وسيلة للابتزاز، أو طريقًا للتمرد. نطالب بإعادة النظر في قوانين الخلع، ووضع ضوابط شرعية صارمة، وإشراك لجان إصلاح أسري قبل الحكم فيه. نطالب بحماية الأطفال من أن يكونوا ضحايا نزوات الكبار.

وأخيرًا

الزواج ليس عقد إيجار، والطلاق ليس زرًا يُضغط عند أول خلاف. إنه ميثاق غليظ، ومسؤولية عظيمة، ومصير أجيال. فلنتقِ الله في بيوتنا، ولنُعدّ للسؤال جوابًا، يوم لا ينفع مال ولا بنون.

موضوعات متعلقة