بوابة الدولة
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 12:23 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
سعر الذهب اليوم في مصر الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. عيار 21 يسجل هذا المستوى وزارة الصحة: فحوصات وعلاج 4 أنواع من السرطان مجانا ضمن المبادرة الرئاسية القبض على سائحتين يتحرشــــن بالمارة في الشوارع بعدة محافظات.. لزيادة المتابعين الطقس اليوم.. انخفاض بالحرارة وأمطار وشبورة والصغرى بالقاهرة 17 درجة النائب الدكتور محسن البطران: مشاركة الرئيس فى منتدى مصر 2026 تفتح المجال للمشاركة الفعالة للشباب فى صياغة المستقبل تراجع أسعار الدواجن والبيض اليوم الأربعاء 21-10-2026 الدّين الحكومي الأمريكي يرتفع إلى 40.4 تريليون دولار.. وقد يتجاوز 50 تريليون دولار بحلول عام 2030 وفاة شقيق الفنان حكيم شريهان أبو الحسن: منتدى مصر 2026 يضع جودة حياة المواطن في صدارة أولويات التنمية محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. كرامة الصحفى خط أحمر رغم أنف بلطجية المستشفيات . نشأت الديهي: مصر قيمة كبيرة والحفاظ على استقرارها مسؤولية وطنية ترامب: حان الوقت للتوصل إلى اتفاق ينهى الحرب بين روسيا وأوكرانيا

أحمد ورشان يكتب: صرخة أيتام الخلع حين يُغتال الزواج باسم القانون

أحمد ورشان
أحمد ورشان

في زمنٍ اختلطت فيه المفاهيم، وتبدّلت فيه القيم، باتت كلمة "الخلع" تُتداول في أروقة المحاكم كما تُتداول السلع في الأسواق. لم يعد الخلع استثناءً يُلجأ إليه عند الضرورة القصوى، بل أصبح في كثير من الحالات وسيلة سهلة للهروب من المسؤولية، وذريعة للتمرد على قدسية الميثاق الغليظ.

الخلع بين الشرع والقانون

الخلع في أصله مشروع، أقرّه الإسلام رحمةً بالمرأة إن كرهت الحياة مع زوجها ولم تستطع الاستمرار. قال النبي ﷺ لامرأة ثابت بن قيس: «أتردين عليه حديقته؟ قالت: نعم. قال: اقبل الحديقة وطلقها تطليقة» (رواه البخاري). لكن ما نراه اليوم لا يمتّ لهذا الأصل بصلة. فالخلع تحوّل إلى سلاح يُشهر في وجه الزوج، لا لظلمٍ وقع، بل لرغبةٍ في التملص، أو عشقٍ جديد، أو طمعٍ في حرية زائفة.

أيتام الطلاق ضحايا بلا ذنب

في كل قضية خلع، هناك ضحايا صامتون: الأطفال. يُنتزعون من دفء الأسرة إلى برد الشتات، يُرمون بين أبوين متخاصمين، ويُحرمون من الاستقرار العاطفي والنفسي. من ينقذ هؤلاء؟ من يداوي جراحهم؟ من يوقف نزيف التفكك الذي يهدد نسيج المجتمع؟

تحذير نبوي صارخ

قال رسول الله ﷺ: «أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة» (رواه أبو داود). فكيف بمن تطلب الخلع لهوى في النفس، أو حبٍّ جديد، أو تمرد على القوامة؟ أليس هذا استخفافًا بوصية النبي؟ أليس هذا عبثًا بمؤسسة أرادها الله سكنًا ومودة؟

الفقهاء يحذرون

كثير من العلماء المعاصرين حذّروا من التوسع في تطبيق الخلع دون ضوابط. فالشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – قال: "لا يجوز للمرأة أن تطلب الخلع إلا إذا كرهت زوجها كراهة شديدة تخشى معها ألا تقيم حدود الله". أما أن يتحوّل الخلع إلى وسيلة ضغط أو انتقام، فذلك خروج عن مقصود الشريعة.

صرخة في وجه العبث

نحن لا نرفض الخلع المشروع، بل نرفض استغلاله. نرفض أن يُستخدم كغطاء للخيانة، أو وسيلة للابتزاز، أو طريقًا للتمرد. نطالب بإعادة النظر في قوانين الخلع، ووضع ضوابط شرعية صارمة، وإشراك لجان إصلاح أسري قبل الحكم فيه. نطالب بحماية الأطفال من أن يكونوا ضحايا نزوات الكبار.

وأخيرًا

الزواج ليس عقد إيجار، والطلاق ليس زرًا يُضغط عند أول خلاف. إنه ميثاق غليظ، ومسؤولية عظيمة، ومصير أجيال. فلنتقِ الله في بيوتنا، ولنُعدّ للسؤال جوابًا، يوم لا ينفع مال ولا بنون.

موضوعات متعلقة