بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 07:47 صـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انتفاضة تنفيذية مسائية لرفع الاشغالات من انحاء محافظة الشرقية حاتم محمود يكريم المتميزين فى الانشطة بادارة فاقوس التعليمية بالشرقية أحمد القصاص يكتب: أزمة الزمالك المالية بين الواقع والحل.. تدخل رجال الأعمال ضرورة لإنقاذ شريان الكرة المصرية صلاح يتربع على عرش أوروبا.. قائمة هدافي ليفربول في دوري أبطال أوروبا تاريخيًا معتمد جمال: فتوح يخضع للأشعة والسعيد يعود للتدريبات.. الزمالك يستعد لمواجهة المصري في الكونفدرالية محمود الشاذلى يكتب : إطلاله وطنية على الزمن الجميل لعلنا ننتبه لكارثية واقعنا المرير . 152 شاحنة مساعدات إنسانية تصل قطاع غزة من معبر رفح معرفة بلا حواجز، رحلة في عالم الكتب بين سور الأزبكية وشارع النبي دانيال رئيس ملف الشرق الأوسط بمنتدى دافوس: مشاركة الرئيس السيسي تاريخية ومصر محور رئيسي بحضور أبو ريدة.. ختام مرحلة ”التصفية” بمشروع تنمية المواهب ”FIFA TDS” شيخ الأزهر: «المذهب الأشعرى» طوق نجاح لكل المسلمين على اختلاف مذاهبهم السيطرة على حريق داخل سفينة فى ورشة تصليح بالبدرشين

الدكتور فؤاد منير يكتب : تريند أم جرس إنذار النظام العام تحت الضغط الرقمي

الدكتور  فؤاد منير
الدكتور فؤاد منير

تحول فرح كروان مشاكل من مناسبة اجتماعية خاصة إلى حدث عام صاخب كشف عن تصدع عميق في العلاقة بين القانون والقيم ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر وأبرز ملامح ما يمكن تسميته بالنظام العام الرقمي الذي يزاحم النظام العام التقليدي على توجيه سلوك الأفراد، فلم يعد الفرح مجرد طقس اجتماعي محكوم بعُرف الأسرة والحي والقاعة بل صار مشروع محتوى تُصاغ تفاصيله بعقلية التريند أكثر مما تصاغ بروح المناسبة الإنسانية في مشهد مكتمل الأركان.

كاميرات في كال زاوية، مؤثرون يتدافعون على المسرح، وجمهور يتحرك كما لو كان كومبارس في بث مباشر لا ينتهي.

ففي قاعة متوسطة الحجم احتشد المئات من المدعوين والمتابعين والفضوليين جاء بعضهم من باب القرابة وأكثرهم بدافع الفضول الرقمي يريد لقطة أو مقطعاً في فيديو على حساب مشهور وما ب>ا كحفل زفاف تقليدي انتهى بفوضى عارمة تدافع عند الأبواب، تحرش بالفتيات وسط الزحام، تكسير في محتويات القاعة، إغماءات متتالية للعروسين ثم هروب جماعي أو بالأحرى إخلاء اضطراري من مسرح حادث، وفي اليوم التالي لم يكن السؤال (هل العروسين بخير؟؟) بل كان السؤال (هل شاهدت الفيديو؟؟) وكأن القيمة الأولى للحدث هي قابليته للمشاهدة لا كرامة أبطاله.

وأمام هذه الفوضى تحركت الدولة بأدواتها المألوفة وصدر بيان رسمي بضبط عدد من الحاضرين بتهم تحرش، إتلاف ممتلكات وإدارة قاعة بدون ترخيص، وبدأ المشهد في ظاهره تطبيقاً لنموذج الضبط التقليدي سلوك مجرم، تحقيق، إحالة للنيابة، وملف سيأخذ مساره في القضاء.

لكن عيون الرأي العام لم تكن معلقة على نصوص قانون العقوبات أو تفاصيل الترخيص الإداري للقاعة بقدر ما كانت مشغولة بسؤال مختلف وهو كيف تحول هذا الفرح إلى ما يشبه تجربة اجتماعية عنيفة صُنعت عمداً لتولد تريند يتغذى على الصدمة؟

وفي الفقه والقضاء المصري يظل مفهوم النظام العام والآداب واحداً من أعمدة الضبط القانوني للسلوك بمعنى أن حماية الأسرة والحياء والهدوء في المجتمع تُحدد بقواعد يضعها القانون وهذه الحماية لم تعد تقتصر على الشارع والتلفزيون فقط بل امتدت للإنترنت عبر قانون جرائم تقنية المعلومات الذي يُعاقب على نشر أي محتوى الكتروني يضر بقيم الأسرة أو يدعوا للفسق ليؤكد أن القضاء الرقمي ليس خارج النظام العام بل صار جزء أصيلاً منه.

لكن ما تكشفه وقائع فرح (كروان مشاكل) أن هناك نظام آخر يتشكّل بالتوازي وهو (النظام العام الرقمي) لا يكتبه المشرع بل تكتبه الخوارزميات وسلوك المستخدمين في هذا النظام ومضمونه أن ما يكافأ هو ما يثير أي أن الفيديو والكلام الذي يثير الناس أكثر (صدمة – ضحك – استفزاز) هل الذي يحصل على مشاهدات أعلى فيظهره التطبيق لعدد أكثر من الناس.

أي أن عيار النجاح ليس جودة الفكرة أو احترام القيم بل قدرة المحتوى على شد الانتباه واثارة ردة فعل قوية، وبهذا الفعل الذي يبدو في عين القانون اعتداء على النظام العام قد يكون في عين المنصة (محتوى عالي الأداء) وفي عين الجمهور فرحة تستحق إعادة النشر وهكذا ينشأ توتر خفي بين معيارين معيار قانوني مكتوب يُجرّم ومعيار رقمي عملي يُكافئ فتجد السلوك نفسه كما هو في الفرح يدان في قاعة المحكمة ويُكافئ على شاشة الهاتف بالمشاهدة.

وبهذا المعنى يتحول أي تريند صاخب إلى اختبار حقيقي لميزان القوى بين القانون ومنطق المنصة إذا ظل المحتوى الذي يخرق القيم والنظام العامة هو الأكثر انتشاراً ومكافأة (بالمشاهدة) فيزداد الضغط على المنظومة القانونية والأخلاقية.

ومن دون إعادة ضبط لهذه المعادلة سيبقى الفعل الواحد ممزقاً بين وضعين متناقضين جريمة على الأرض ونجاح على شاشة الهاتف.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8205 جنيه 8160 جنيه $174.09
سعر ذهب 22 7520 جنيه 7480 جنيه $159.58
سعر ذهب 21 7180 جنيه 7140 جنيه $152.33
سعر ذهب 18 6155 جنيه 6120 جنيه $130.57
سعر ذهب 14 4785 جنيه 4760 جنيه $101.55
سعر ذهب 12 4105 جنيه 4080 جنيه $87.04
سعر الأونصة 255225 جنيه 253805 جنيه $5414.77
الجنيه الذهب 57440 جنيه 57120 جنيه $1218.62
الأونصة بالدولار 5414.77 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى