بوابة الدولة
الأحد 15 مارس 2026 04:39 مـ 26 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس الوزراء يصدر قرارا بتشكيل اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار الشرطة الإسرائيلية تنشر فيديو لسقوط صاروخ عنقودي في تل أبيب الطقس غدا.. جو مائل للدفء نهارا بارد ليلا وشبورة ورياح والصغرى بالقاهرة 14 درجة وزير المالية يؤكد صرف مرتبات مارس غدًا بمناسبة عيد الفطر رئيس الوزراء: هذه الظروف استثنائية.. وتأمين كل الاحتياجات التمويلية لتوفير المواد الخام إيران تعلن الترحيب بأي مبادرة إقليمية لإنهاء عادل للحرب لأول مرة الخارجية تحتفل بيوم الدبلوماسية بإطلاق أفلام وثائقية حول مسيرة نخبة من رموزها بتوجيهات من رئيس الجمهورية.. وزير الخارجية ينقل رسالة دعم كامل وتضامن مصر التام إلى أمير قطر هيئة الرعاية الصحية تواصل نشر فيديوهات مبادرة ”إشراقة أمل” خلال شهر رمضان المبارك محافظ الشرقية يستقبل مدير عام جهاز حماية المستهلك الجديد رئيس الوزراء يلتقي وزير الكهرباء لاستعراض عددٍ من ملفات العمل القيادة المركزية الأمريكية: نسيطر على مساحات شاسعة من إيران

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : وزير المالية يزرع الفتنة بين الصحفيين ويهدد الدولة

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

أين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مما يفعله وزير ماليته؟ ،أين الحكومة من وزير يشعل الغضب في بيوت الصحفيين، ويفتح أبواب القهر على مصراعيها، ويقسم أصحاب المهنة الواحدة إلى سادةٍ ومنسيين؟

ما يحدث لم يعد خطأً إداريًا، ولا تأخيرًا عابرًا، بل ظلمًا مكتمل الأركان، وتعنتًا فجًا، واستقواءً بكرسي السلطة على صحفيين لا يملكون سوى أقلامهم وحقهم المشروع.
وزير المالية أحمد كجوك اختار أن يكون طرفًا في الأزمة لا حلًا لها،حيث يقوم بصرف بدل التكنولوجيا للصحف القومية بشكل منتظم دون أى تأخير، وحبسه عن الصحف الحزبية والمستقلة، في تفرقة لا يمكن وصفها إلا بأنها إهانة للدستور وطعنة في قلب العدالة الاجتماعية، ورسالة قاسية بأن هناك مواطنين درجة أولى وآخرين بلا درجة.
ومن يظن أن الحكومة صامتة عن هذا الظلم، فليعلم أن السكوت هنا سيكون سابقة خطيرة، ويضع مصداقية الدولة كلها على المحك، ويهدد ثقة الشعب في كل قراراتها الاقتصادية والاجتماعية.
إن ما يفعله كجوك ليس مجرد قرار مالي، بل رسالة عدائية متعمدة تجاه صحفيين صمدوا في وجه كل الأزمات، وأوفوا بالمهنة رغم غلق صحفهم وظروفهم الصعبة، هؤلاء الصحفيون أصبحوا بلا دخل، وأسرهم تنتظر البدل كخط الحياة، وحرمانهم منه ليس مجرد ظلم، بل انتقام سياسي وإجتماعى وعنصرى يظهر بوضوح.
التمييز بين القومي والحزبي والمستقل، كما يفعله الوزير، ليس فقط مخالفة صريحة للدستور، بل جريمة أخلاقية ووطنية، فهو يقسم المهنة، يخلق فجوة بين زملاء المهنة الواحدة، ويزرع كراهية مستترة يمكن أن تتطور إلى فتنة داخلية بين أبناء البيت الصحفي.
أي مواطن يمكن أن يرضى بموقف كهذا؟ أي مسؤول يقف مكتوف الأيدي بينما الأسر تدعو، والقلوب تئن، والحقوق تسحب بالقوة؟، أي دولة يمكن أن تسمح لوزير يتصرف بعنجهية على هذا النحو بأن يواصل عمله دون مساءلة؟
لذلك، لابد لمجلس النواب أن يفتح هذا الملف فورًا، وأن يستدعي وزير المالية للمساءلة العلنية، وأن يراقب كل خطوة من خطواته، ولا يكفي التحقيق فقط، بل يجب أن تكون هناك خطوة حاسمة، المطالبة بسحب الثقة من الوزير بعد تعمده التمييز واستمراره في هذا السلوك التعسفي، فمن لا يحترم القانون والحقوق، لا يمكن أن يقود مالية الدولة ويقرر مصير ملايين المواطنين بلا حساب.
نحن على يقين كامل أن القائد والزعيم الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي لطالما أكد أن الدولة تقف على مسافة واحدة من الجميع، ويطبق العدالة بلا محاباة، لن يقبل بهذا العبث أو التفرقة.

تدخل الرئيس ليس ترفًا، بل ضرورة، فهو المظلة التي تحمي حقوق الصحفيين، وتحفظ العدالة، وتعيد الدولة إلى مسارها الطبيعي، حيث لا فرق بين مواطن وآخر إلا بالحق والواجب.
أما الوزير كجوك، فهو أمام خيارين فقط، إما الاعتراف بالخطأ، وإما الاستقالة، خاصة وإن كل يوم يمر على هذا الظلم يزيد الاحتقان ويقوي دعوات المحاسبة، ويضع الدولة كلها تحت سؤال مصداقية مؤسساتها.

أي تأجيل أو تجاهل سيصبح صفحة سوداء في التاريخ، وسيكتب فيها اسم المسؤول الذي اختار الانحياز إلى الفئوية على حساب الحق.
هذه ليست أزمة مالية، بل أزمة كرامة، ليست مجرد بدل، بل حياة أسر كاملة، وسمعة دولة، ومصداقية مؤسسات،إن السكوت على ما يحدث اليوم سيصبح بمثابة إشعار رسمي لكل مسؤول في الدولة أن الظلم مقبول، وأن التفرقة بين المواطنين أصبحت قانونًا ضمنيًا.
الصحفيون لن يسكتوا، وأسرهم لن تصمت، والتاريخ لن يغفر من اختار الظلم على الحق، ونقول إن الوقت لم يعد يحتمل التردد أو التباطؤ، والحكومة مطالبة بتحرك فوري، ومجلس النواب مطالب بتحرك عاجل، والرئيس مطالب بتدخل يحمي الحق ويعيد الأمور إلى نصابها.
في نهاية المطاف، العدالة لا تتجزأ، والكرامة لا تُباع، ومن لا يحترم القانون والحقوق، لا يستحق منصبًا في قيادة الدولة، وعلى وزير المالية أحمد كجوك،أن يدرك أن لكل فعل رد فعل، وأن الظلم الذي يمارسه اليوم سيلاحقه غدًا، وأن تدخل الرئاسة ومجلس النواب ليس مجرد خيار، بل ضرورة إنقاذية قبل أن تتحول الأزمة إلى فتنة حقيقية داخل جسم الدولة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.4785 52.5785
يورو 59.9095 60.0289
جنيه إسترلينى 69.3871 69.5614
فرنك سويسرى 66.2943 66.4542
100 ين يابانى 32.8504 32.9213
ريال سعودى 13.9850 14.0123
دينار كويتى 171.1908 171.5729
درهم اماراتى 14.2873 14.3153
اليوان الصينى 7.6088 7.6244