بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 04:46 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المصرية لنقل الكهرباء توقع عقدًا لتنفيذ خط هوائي جديد بغرب المنصورة لتعزيز استقرار التغذية الكهربائية تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين تناقش آليات تطوير منظومة التمويل العقاري روان ايهاب الاولى على مستوى الجمهورية بالقسم الادبى تلتحق بكليه الحقوق حمزة عبد الكريم يطرق أبواب الفريق الأول في برشلونة بمبادرة دولية.. مصر تقدم نموذجًا متكاملًا لبناء قدرات الطيران المدني في إفريقيا الرئيس السيسي: أمن المملكة الأردنية يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري البنك الأهلي المصري يحصد 3 جوائز عالمية في تجربة العملاء الرقمية بيكو مصر تواصل تسريع وتيرة النمو خلال 2026 مع تسجيل أعلى معدلات إنتاج وتوسيع شبكة متاجرها على مستوى الجمهورية الرئيس السيسي يؤكد مساندة مصر الكاملة لكافة الإجراءات التي تتخذها القيادة الأردنية الحكيمة ”الإسكان” تحسم الجدل: صورة شريف الشربيني لم تُزل.. وتم تعليقها رسميًا ضمن لوحة الوزراء السابقين الرئيس السيسي والعاهل الأردني يجددان رفضهما القاطع للتصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية بنك مصر يتوج بدرع Visa بعد إطلاق 6 بطاقات للشركات في عام واحد

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بين تكريم نقابة الصحفيين وزمن مضى وصمناه بالفساد كانت الذكريات .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

شاء قدرى أن أعشق الصحافه طفلا وأمتهنها شابا ، الأمر الذى معه وبحكم طبيعتها أن أكون قريبا من الأحداث وحتى الناس فى القلب منهم المسئولين ، بل أكون أحد شاهدى العصر على ماشهده الوطن من أحداث ، وكذلك من هم مثلى باتو من جيل الرواد فى الصحافه بعد أن تجاوز عطائى فيها الواحد والأربعين عاما ، يتعاظم ذلك تشرفى بعضوية البرلمان ، وممارستى السياسه من خندق المعارضه الوطنيه الشريفه والنظيفه حيث الوفد فى زمن الشموخ وحتى الآن ، وإدراك أن التعايش مع النفس نعمه كبرى لأنها تبث الطمأنينه وأن الدنيا بخير ، يتأكد ذلك عندما يقفز للذاكره ذكريات ومواقف فجرها مانتعايشه من أحداث باتت تتسم بالهزل والضعف وسلوك يفتقد للإنسانيه .

فى سكون الفجر تذكرت حيث أتعايش مع أجواء تكريمى بنقابة الصحفيين أمس كأحد الصحفيين الرواد بالنقابه ، قيمة الزمن الذى تعايشت فيه ، حتى وإن وصموه بالفساد إلا أنه كان فى تقديرى به قدرا كبيرا من الإنسانيه والعطاء أكثر من هذا الزمان الذى تاه فيه كل شيىء ، وأصبحنا نرى تراجعا للأخلاق ، لذا لم تعد الإنسانيه وجبر الخاطر تمثل أى قيمه عند كثر ، بل تقزمت وباتت فى رحاب البسطاء والفقراء والمهمشين وذوى الحاجه ومعهم الكرام من المسئولين الذين تربوا على القيم وإن كانوا قله إلا أنهم موجودون بفضل الله وهؤلاء هم من يحدثون التوازن المجتمعى .

تملكنى إحساس إنسانى أن حصولى على تكريم من نقابة الصحفيين أعرق النقابات المهنيه ، التى تضم قادة الفكر والرأى أفضل ملايين المرات من حصولى على عضوية البرلمان الآن ، لذا كان الحمد والشكر لله رب العالمين أن كنت نائبا فى زمن الشموخ ، وتملكتنى راحه نفسيه أثناء تكريمى لأننى لم أرشح نفسى بالبرلمان ، بعد الذى رصدته أثناء حلف اليمين ، ومستوى النواب خاصة النائبات الفافى ، والبهوات رجال الصناعه والمال والأعمال ، متذكرا ذكرياتى كصحفى مع الفلاح الفصيح النائب فكرى الجزار ، والدكتور إبراهيم عواره ، وتوفيق زغلول ، وأبوالعز الحريرى الذى زاملته بالبرلمان ، والنائب الوفدى علوى حافظ ، والنائب طلعت رسلان الذى صفع وزير الداخليه زكى بدر عندما تطاول على بيت زعيم الوفد فؤاد باشا سراج الدين ، وأسقطت عضويته وخرج من البرلمان مرفوع الرأس .

بعيدا عن السياسه وأحوالها ، والبرلمان ومنعطفاته ، طبيعى أن أفقد القدره على تحديد معايير الفساد فى عهد مبارك ، لكن كل ماأعرفه أن الشعور بالآخر مجتمعيا كان منطلقا لكثر من المسئولين ، من الجحود نكران فضل القامات فيه ، حتى وإن رحلوا لأن ذلك نوعا من الخسه لذا كثر من قامات مبارك لهم مواقف هى فخر كصديقى الصدوق معالى الوزير الإنسان اللواء محمد عبدالحليم موسى وزير الداخليه الذى كثيرا ماأنصف المظلومين وذلك أثناء تشرفى كمحرر شئون وزارة الداخليه ، وغيرهم أصحاب فضل ونال على أيديهم أبناء بلدتى بسيون الكثير من الخدمات حتى قبل ان أتولى المسئوليه النيابيه فى القلب منهم المهندس سامح فهمى وزير البترول ، والدكتور حسن يونس وزير الكهرباء ، والمهندس عصام راضى وزير الرى ، والدكتور عبدالهادى راضى وزير الرى أيضا ، والدكتور الأحمدى أبوالنور ، والدكتور محمد على محجوب الذى تشرفت بزيارتهما لبلدتى بسيون أثناء شغلهما المنصب فى مناسبات إجتماعيه خاصة بأسرتى .

تمتع هؤلاء المسئولين بشعور إنسانى نبيل تجلى ذلك عند رحيل أمى رحمها الله تعالى ، حيث تلقيت برقية عزاء من رئاسة الجمهوريه ، وعزانى بلامبالغه كل المسئولين ، فى القلب منهم الدكتور عاطف عبيد رئيس وزراء مصر الذى تشرفت بحضوره للفيلا ببلدتى بسيون لتقديم واجب العزاء ، كما تلقيت برقية عزاء من الوزير كمال الشاذلى ، الدكتور فتحى سرور رئيس مجلس الشعب ، حتى حبيب العادلى وزير الداخليه فى ذلك الوقت كان من جابرى الخاطر وعزانى رغم أننى كثيرا ماكنت قاسيا تحت القبه بشأن مايتعلق بتجاوزات بعض الضباط ، وهذا يعكس أصاله فى مكونات كل هؤلاء الأكارم لأن الواجب الإنسانى لديهم لم يكن له علاقه بأى موقع شعبى أو وظيفى ، كما عزانى النواب الذين أدركتهم كصحفى متخصص فى الشئون البرلمانيه ومن زاملتهم نائبا بالبرلمان فى القلب منهم على سبيل المثال نواب الصعيد الأحباب النائب الدكتور محمد فتحى ، والنائب وائل زكريا الامير ، والنائب بهاء أبوالحمد ، والنائب هشام الشعينى ، وكذلك نائب مطروح الحبيب أحمد رسلان ، الأمر الذى معه كثيرا ماأستحضر الذكريات متمنيا أن يعود هذا الزمن إنسانيا لما تربينا عليه فى الماضى ، الذى فيه كنت سعيدا فى زمن مضى حتى ولو وصموه بالفساد ، هكذا شعرت وأنا أضع رأسى على المخده منتظرا آذان الفجر . يبقى لنا فيما مضى منطلقات لنا بالحياه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة