بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 09:10 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رفع تراكمات القمامة من سلم الدائرى بحى الهرم استجابة للشكاوى الحكم بالإعدام على المتهم بقتل تاجر أخشاب لسرقته بالبحيرة إيهاب فهمي لطلاب الثانوية العامة: ”قدراتنا هي اللي بتفرق مش بس الكلية” التزاما بدعم الإصلاح الاقتصادى.. الاتحاد الأوروبى يصرف 1.5 مليار يورو لمصر الرئيس السيسى يؤكد لـ تبون تضامن مصر الكامل مع الجزائر فى مواجهة الحرائق 7 رؤساء دول ووزراء يتنافسون على منصب الأمين العام للأمم المتحدة في انتخابات تبدأ غدا حسن مصطفى يقترب من التواجد في الجهاز الفني لمنتخب مصر الأولمبي أحمد سعد يطرح أغنية «كدة كدة» مع ابنته عبر منصات السوشيال ميديا.. فيديو البترول: السيطرة على حريق بسفينتي التغييز والتخزين بدمياط دون خسائر بشرية وزير الخارجية يبحث مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان التطورات الإقليمية السيطرة على حريق بسفينتي تغييز وتخزين بميناء دمياط دون إصابات السيطرة على حريق اندلع بـ6 منازل وأحواش فى دار السلام بسوهاج دون إصابات

محمود الشاذلى يكتب : حديث الصدق فى زمن الهزل إستحضارا للإنسان الذى بداخلنا .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

نعــم .. الإستجابه لنداء الملهوف ، ونجدة المظلوم ، وتطييب خاطر المنكسرين ، ورعاية المرضى من أعظم أعمال الخير .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تمنيت أن لو إتسعت دائرة الإحساس بالآخر حتى فى المعيشه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بين الحين والحين أجد نفسى ككاتب متخصص من الأهمية تناول واقعنا من العمق ، والإبتعاد قليلا عن تناول الصراعات السياسيه ، والهزل المجتمعى ، لأننا وبحق شغلتنا هموم الحياه وأنستنا أنفسنا ، أخذتنا السياسه فعمقت لدينا الصراعات ، جميعا أصبحنا نفكر فى كل شيىء وأى شيىء بغية تصدر المشهد المجتمعى ، والوصول لقمة الوجاهة الإجتماعيه ، ولو على أشلاء البسطاء ، وخداع الناس ، أصبح يزلزل كيانى ماأعرفه بحكم موقعى الصحفى ولايعرفه كثر ، حتى أننى أستشعر أننى قد وضع على قلبى حجر من كثرة الهموم تاثرا بما يتوافر لدى من معلومات ، وماأدركه من تصرفات هؤلاء الذين من الطبيعى أن يكونوا قدوه وقامات ، ولو أننى لم أكن نائبا بالبرلمان لظننت أن هذا الموقع به سحر يجعل هناك من يتنازل عن كل شيىء وأى شيىء حتى كرامته ليكون نائبا بالبرلمان ، أو قياده حزبيه يشار إليه بالبنان ، ويصفق له من يريد ان يحقق مبتغاه من الوجاهة ، وكثيرا أسأل نفسى متى نعود إلى الله تعالى في الدنيا بالطاعات وفعل الخيرات قبل أن نكون في مستقر رحمته بلا زاد ، وننسى ذاتنا ، والنفس البشريه التي تتحكم فينا ، والأنا التي تسيطر علينا ، والغرور الذى تملكنا ، نراجع أنفسنا ، ونضبط سلوكنا ، ونتلمس أحوال الناس ونتعايش مع همومهم ، ونخفف عن مرضاهم الأحباب ، ونجبر بخاطر المنكسرين منهم ، ونحتضن الضعفاء ، ونحنو على الفقراء ، ويستقر اليقين أن للكون رب .

ماأحوجنا فى هذا الزمان أن نعمق حديث الصدق فى زمن الهزل قبل أن نكون في الآخره بلازاد ، وإستحضار الإنسان الذى بداخلنا ، إنطلاقا من الفطره السويه التى فطر الله الناس عليها ، وهذا لن يتأتى إلا إذا تعايش الإنسان مع مايتعرض له أخاه الإنسان بل يضع نفسه مكانه جملة وتفصيلا ، وينتبه كيف يكون حاله إذا تواصل فى جوف الليل مستنجدا بمن ينشد لديه إنقاذه عندما يتعرض لأزمه أعظمها المرض ولايرد عليه ، أو تباطىء فى الإستجابه له ، وماذا سيكون حاله لو إنتفض آخر ليكون معه كتفا بكتف ، يحتضه بكل كيانه ، ويجعله رب العالمين سببا لإنقاذه ، وٱه لو أن الإستغاثه فى سكون الليل فى وقت لايتحرك فيه إلا أصحاب الضمائر الحيه ، فى تقديرى أنه بذلك يرتقى لدرجة الأخ الشقيق ، الذى فرضت عليه الظروف أن يقيم بعيدا عنه لذا لايجد من ينجده إلا هذا الإنسان ، من أجل ذلك قيل أن الصديق الوفى الذى يتقاسم معه الإنسان الأنفاس هو أخ شقيق .

أتصور لو إتسعت دائرة الإحساس بالآخر حتى فى المعيشه خاصة فى تلك الأيام الصعبه الذى تمنيت فيها أن لو كان لدى سعة من المال لجعل التكافل الإجتماعى واقعا حقيقيا ، حتى تتوقف الآلام التى تعترى النفس كثيرا من العجز عن مساعدة المستحقين لضيق ذات اليد ، والجهد الذى أبذله مع من أعطاهم الله تعالى لمساعدة من يستحق ، أتصور أنه لو عمقنا هذا المفهوم للتكافل الإجتماعى بداخلنا ، وتمسكنا بإعلاء قيمة الإنسان الذى بداخلنا ، ويتقارب كل منا من الآخر بلا مصلحه شخصيه ، أو مبتغى دنيوى ، ستسود الألفه ، وتتعمق الموده ، وتتعاظم الرحمة بين بنى البشر .

توقفت كثيرا أمام ماقال به صديق مساءا ذات يوم مخاطبا وجدانى إنظر إلى نفسك وأقرانك ستعرف جيدا أن هذا العطاء فى خدمة المرضى ، ومساعدة المحتاجين ، والزود عن المظلومين ، ماهو إلا المضاد الحيوي الذى يقوى لديك المناعه لتعطى فى رحاب الله وتقدم الخير للناس . نعـــم أدرك أن معايشتى لأحوال الناس ، والتواجد فى رحابهم ، وتلمس أحوالهم ، والتناغم مع إحتياجاتهم ، والسعاده بإدخال السرور عليهم ، يجعلنى أقول نحن فى حاجه للعوده إلى الذات ، ومخاطبة الوجدان ، والغوص فى أعماق النفس البشريه إنطلاقا من واجب أخلاقى ، بلا غايه ولاهدف من أى نوع ، أو شكل ، أو مبتغى ، اللهم إلا حسبة لله تعالى ، وإبتغاء مرضاته عز وجل .

موضوعات متعلقة