بوابة الدولة
الأحد 30 أغسطس 2026 07:01 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
وزير التموين يعلن خطة عاجلة لضبط الأسواق وتوفير السلع بـ185 مركزًا تحرير 674 محضرًا وضبط 7749 لتر سولار و3.5 طن مخللات وكميات من السلع مجهولة المصدر بالبحيرة غلق وتشميع 3 معامل تحاليل كيميائية بدون ترخيص خلال حمله رقابية بالبحيرة بأداء فائق وحجم أقل: ببجي موبايل لايت ترتقي بتجربة ألعاب الهواتف الحمولة إلى آفاق جديدة وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ القليوبية يفتتحان محطتي المخلفات بعرب العليقات ومرصفا| صور أمواج المتوسط وحرائق الجزائر وفيضانات نيبال.. هل أصبح الطقس أكثر تطرفًا؟ محمد هاني يشترط إلغاء نسبة المشاركة لتجديد عقده مع الأهلي مفاوضات تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي.. تحركات لحسم الاتفاق عمر مرموش.. البداية من دجلة وأبدع بألمانيا وتألق منتظر في توتنهام| صور تجديد إمام عاشور حتى 2030 يفرض نفسه.. الأهلي يحافظ على أبرز نجومه في آخر 3 سنوات اختيار مصر بالإجماع لاستضافة الدورة الـ 18لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر عام 2028 عمرو عثمان يلتقي مجموعة من المتعافين بمحافظة الإسكندرية بعد تلقيهم كافة الخدمات العلاجية مجانًا ويحثهم على الاستمرار في التعافي

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حديث الذات الذى جسده واقع الحياه وإنطلق من أمنيات ليست مستحيله .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

هل يمكن أن ندرك تغييرا مجتمعيا جذريا ، يعيدنا للزمن الجميل بكل تفاصيله البسيطه ، وشموخ رجالاته .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حقا .. عجيبه هذه الحياة وعجيب أمر الإنسان فيها .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيرا ما أصبحت أجتهد فى الإبتعاد عن تناول الشأن العام ، أو مايتعلق بأمور الحياه التى باتت متشابكة ، ومعقده ، ومؤلمه ، أو أقترب من السياسه بعد أن أصبحت تتسم بالهزل ، وأخلد إلى نفسى ، وأتعايش مع ذاتى ، وأراجع أمورا كثيره إنطلاقا من تأملات لأحوال البشر ، وما حدث من وقائع فى الأيام التى مضت ، مستلهما العبر ، محاولا الإستفاده من الدروس ، ودراسة الوقائع لعلنى أستطيع إحداث حاله من الإنسجام النفسى ، والإنطلاق لما هو أفضل .

أجلس راصدا سلوك البشر وما وصل إليه الشباب من تفكير ، مع عقد مقارنه بين ماكنا عليه شباب ، وبين هذا الجيل من الشباب فى الفهم ، والوعى ، والإدراك ، وحتى نمط التفكير ، وتجاوز الصعاب ، متألما لإنهيار قيم ، ومبادىء ، وأخلاقيات حتى أنها تلاشت من واقع الحياه ، وإختفى العيب من حياتنا ، وأصبح الردح ، والسب ، والشتم على وسائل التواصل الإجتماعى الفيس بوك ، وفى الحوارات العامة ، وفى بعض المنشآت الطبيه ، طبيعى بين كل فئات المجتمع .

عجيبة هذه الحياة وعجيب أمر الإنسان فيها حيث يتغير كل يوم مزاجهم وتتبدل أحوالهم بين السعادة لأن هناك من سيسعدون من الأحباب فى مناسبة سعيده ، وبين التوتر أثناء متابعة حالة مريض أو مريضه فرضت حالتها أن تكون فى المستشفى بين أيدى الأطباء ، والحزن لفقد عزيز وتشييع جثمانه والذهاب لتأدية واجب العزاء ، يحدث ذلك كثيرا حيث أهنأ صديق بمناسبه سعيده صباحا معتذرا لعدم حضورى لظروف قهريه ، أعقبها بمتابعة حالة مرضيه لأحد أسيادى من مرضى بلدتى بإحدى المستشفيات ، مقدرا الجهد الذى يبذله العالم الجليل الدكتور أحمد غنيم ، والدكتور محمد حنتيره ، والدكتور حسن التطاوى المدير التنفيذى لمستشفيات جامعة طنطا ، ومدير مكتبه محمد حافظ ، والدكتور محمد سمير ، والدكتور احمد سويلم ، والدكتور احمد عبدالفتاح ، والذهاب لمقابر بلدتى لتشييع جنازة أحد الأكارم ، ثم العزاء مساء ، وعقب العوده من العزاء يمكن أن أكون بمستشفى بلدتى بسيون لمتابعة حاله مرضيه ، يحدث ذلك كثيرا فى اليوم الواحد ، حيث يتقلب فيه المزاج العام للإنسان دون أن يتأمل وينتبه لواقعه ، ويحدث هذا ويعيش هموم الناس بصدق ، ويتفاعل بإيجابية مع قضاياهم ومشاكلهم ، والحرص على أن يكون بابا للسعاده ، وملاذا للحيارى ، لعل دعوة منهم بظاهرة الغيب يجعل منها رب العالمين للإنسان خيرا كثيرا .

أشعر بالإمتنان لأبى وأمى رحمهما الله ، الذين شكلوا وجدانى ، ورسموا لى معالم الطريق المجتمعى ، ولعائلتى الذى إنطلقت من ثوابتها فى الحياه ، ولأساتذتى فى المرحله الإبتدائيه ، والإعداديه ، والثانويه ، الذين إعتنوا بجيلى وكل الأجيال التى عاصروها ، وهؤلاء العظماء الذين تعلمت على أيديهم الصحافه مهنه ورساله ، وكيف أنها مهنه نبيله لمن يعشقها ، ويلتزم بثوابتها ، ويستلهم من رصده لمجريات الحياه منها ، على إعتبار أن الصحفى أحد شهود العيان لحقب تاريخيه تحمل كل العظات ، ونستلهم منها العبر ، واليقين أن دوام الحال من المحال ، ونرصد سلوك البشر خاصة الذى يكتنفه قلة الأصل ، والنفاق ، لننتبه لسلوك البشر ، يبقى أن باتت أمنيه أن أرى قبل أن أغادر هذه الحياه تغييرا مجتمعيا جذريا ، يعيدنا للزمن الجميل بكل تفاصيله البسيطه ، وشموخ رجالاته ، وأن يعيش هذا الجيل ، والأجيال القادمة على ماتربى عليه جيلى ، فهل ستتحقق الأمنيه أم بات التردى نمط سلوك فى المجتمع ، والهزل أحد أبرز محدداته .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة