بوابة الدولة
الجمعة 24 أبريل 2026 10:29 صـ 7 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محافظ القليوبية : دراسة لأوضاع المصانع غير المرخصة بمنطقة باسوس بالقناطر الخيرية إزالة 2518 تعديا على أملاك الدولة والأراضي الزراعية فى البحيرة مواعيد مباريات اليوم الجمعة 24-4-2026 والقنوات الناقلة موعد مبارة بيراميدز و زد في نهائي كأس مصر حرارة شديدة وأمطار رعدية.. الأرصاد تُعلن تفاصيل طقس الجمعة ”إي آند مصر” تنظم ”ماراثون خطوات طيف التوحد” للتوعية باضطراب طيف التوحد وتعزيز الشمول المجتمعي بالإجماع: مجلس أوصياء الجامعة الأمريكية بالقاهرة يجدد الثقة في قيادة الرئيس دلّال لفترة رئاسة ثانية للجامعة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يصدر تعليمات بخصوص أوقات العمل الصيفية لمنافذ بيع مقدمي خدمات الاتصالات محمد سلام بمناسبة تحرير سيناء: اللى اتكتب بالدم عمره ما يتنسى.. تحيا مصر ريم مصطفى بمناسبة تحرير سيناء: بدو سيناء المعنى الحقيقى للجدعنة والانتماء نجوم الفن يدعمون شيرين عبد الوهاب بعد عودتها مجدداً فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية يغنون لنجاة الصغيرة الليلة

تخاريف صيام .. حكايات حارتنا ( ١٨ ) ” كلوت بك ” .. شارع سىء السمعة !!

 شارع " كلوت بك "
شارع " كلوت بك "

قد ترجع شهرة الكثير من الشوارع فى مصر المحروسة إلى تاريخها العريق أو لما تضمه من آثار بديعة أو لأنها شهدت مواقف مؤثرة فى تاريخ الوطن أو لأنه سكن بها أحد المشاهير ، لكن هناك شارع كبير رغم حيوته إلا أن شهرته جائت من أنه كان شاهدا على ممارسة الغانيات العاهرات للأعمال المنافية للآداب من خلال " رخصة خاصة " .. أى لا يجرؤ أحد على محاسبتها أو القبض عليها مثلها مثل أى سيدة عاملة الفارق الوحيد بينهما أن العاملة تحافظ على سمعتها وشرفها أو الغانية فلا شرف لها.


هذا الشارع هو شارع " كلوت بك " الذى سمى بهذا الإسم تكريما للطبيب الفرنسى أنطوان كلوت مؤسس كلية طب القصر العينى وهى أول كلية للطب فى مصر والشرق الأوسط.
للشارع مكانة تاريخية عظيمة فقد إفتتحه الخديوى إسماعيل سنة ١٨٧٣ م حيث تم تأسيس العديد من المبانى ومعظمها من الفنادق الصغيرة واللوكندات والعمارات والمحلات والبواكى والممرات الرائعة التى بنيت على الطراز الأوروبى ولاتزال تحتفظ برونقها القديم الجميل وتتمتع بأناقة لا حدود لها.
قبل نهاية القرن التاسع عشر ببضع سنين تحول هذا الشارع إلى وكر لممارسة الفاحشة بشكل رسمى حيث كانت البيوت تحصل على رخصة لممارسة الرذيلة بها وصار مزدحما بجنود الإحتلال الإنجليزى وطالبى الأنس والفرفشة الذين كانوا لا يجدون صعوبة فى الفوز بالحسناوات اللاتى يبعن أنفسهن بثمن بخس ، وزاد نشاط هذا العمل الفاحش فى فترة ما بين الحربين العالميتين.
فى هذه الفترة الماجنة من حياة شارع كلوت بك سيطر بلطجى يدعى " إبراهيم المغربى " على مقاليد الأمور بالشارع ، وأصبح الحاكم بأمره فى كل شىء يجرى فيه ، ولكى يحافظ على هذا النفوذ فكان يدفع رشاوى لكبار رجال الشرطة الإنجليز وعلى رأسهم " السير هارفى " حكمدار القاهرة ، لذلك كان المغربى يقوم بضرب وتعذيب كل من يخالف أوامره سواء من الزبائن أو النساء العاهرات دون محاسبة من أحد لدرجة أنه قتل بعضهم ولم يتعرض لأى مسائلة.
ظل المغربى يمارس جرائمه فى شارع كلوت بك إلى أن تم عزل " هارفى باشا " من منصب حكمدار القاهرة ، وتم القبض على القواد البلطجى إبراهيم المغربى ومات ذليلاً فى السجن.
رحيل المغربى لم يمنع ممارسة الأعمال المشبوهة فى شارع كلوت بك وإستمرت تلك الرذائل إلى أن نجح النائب التاريخى " سيد جلال " الذى كان نائبا عن باب الشعرية والأزبكية فى استدراج جلال فهيم باشا وزير الشؤون الاجتماعية لزيارة الشارع لإفتتاح مشغل للفتيات ، وتعمد البرلمانى المخضرم توجيه موكب الوزير ليمر من قلب شارع كلوت بك المزدحم ببيوت البغاء ، وكانا " النائب والوزير " يركبان الحنطور ، وتعمد سيد جلال كذلك تعطيل الحنطور الذى فى قلب منطقة بيوت البغاء ، فتعرض الوزير لمواقف محرجة وتجمهرت حوله النسوة ، وشرح سيد جلال هذا الأمر الذى لا يليق بمكانة مصر التى هى مهد الحضارات وتعلو فيها مآذن الكنائس والمساجد وتكثر بها المعابد الدينية ، وكانت الصدمة الكبرى للوزير مما رآه من مناظر خادشة للحياء العام ، مما دفع الوزير جلال فهيم باشا لإصدار قرار تاريخى فور عودته إلى مكتبه بإلغاء تراخيص البغاء فى مصر نهائياً عام ١٩٤٧.
الشيخ سيد درويش من المشاهير الذين سكنوا فى هذا الشارع حين قدم من الأسكندرية و كان يجلس بانتظام فى مقاهى هذا الشارع ، وفى إحدى المرات استلهم لحن إحدى طقاطيقه من المشاجرات الكلامية والحوارات التي كانت تدور بين رواد المنطقة وبائعيها حيث كان الشارع " مختبراً " للغة العامة الصادقة.
وكان الشارع قديما مجمع للمسارح ولذلك كان يتردد عليه كبار المخرجين والفنانين وعلى رأسهم الفنان نجيب الريحانى ورفيق دربه فى عالم المسرح الفنان بديع خيرى والذى سكن فترة فى هذا الشارع.
يضم الشارع عددا من الفنادق الصغيرة واللوكندات الشهيرة منها لوكاندة المنتزة الكبرى ذات القباب الرائعة ، ولوكاندة إبسانديد المبنية على الطراز الإنجليزى ، ولكن يعد الشارع الآن واحد من أشهر الشوارع التجارية فى مصر المحروسة.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى23 أبريل 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.5694 52.6694
يورو 61.4694 61.5916
جنيه إسترلينى 70.9792 71.1301
فرنك سويسرى 66.9589 67.1034
100 ين يابانى 32.9568 33.0216
ريال سعودى 14.0155 14.0429
دينار كويتى 171.4314 171.8135
درهم اماراتى 14.3112 14.3396
اليوان الصينى 7.6909 7.7063