الدكتوره زينب عبدالباري تكتب: قناة السويس شريان العالم البديل
صالح بك رجاء التكرم بالنشر لهذا المقال مع خالص تحياتي
موقع مصر الاستراتيجي بعد تصاعد التوترات وإغلاق مضيق هرمز
في ظل التوترات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط، عاد الحديث بقوة عن أهمية الممرات البحرية العالمية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد والطاقة وحركة التجارة الدولية، خاصة مع المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
ويُعد مضيق هرمز شريانًا أساسيًا لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس فورًا على أسعار الطاقة وحركة التجارة والاقتصاد الدولي، وهنا تظهر أهمية مصر الاستراتيجية بشكل أكبر، باعتبارها تمتلك واحدًا من أهم البدائل اللوجستية والتجارية عالميًا عبر قناة السويس.
ففي أوقات الأزمات الجيوسياسية، تصبح قناة السويس نقطة محورية لحركة التجارة والطاقة، وهو ما يعزز من الدور الاقتصادي والسياسي لمصر داخل المنطقة والعالم. كما أن موقع مصر الجغرافي يمنحها قدرة كبيرة على أن تكون مركزًا إقليميًا لإعادة توزيع الطاقة والخدمات اللوجستية.
ومع التطوير المستمر للموانئ المصرية وشبكات النقل والبنية التحتية، أصبحت الدولة أكثر جاهزية لاستيعاب أي تحولات كبرى في حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل سعي العديد من الشركات والدول لتأمين خطوط إمداد بديلة وأكثر استقرارًا.
كما أن مصر تمتلك ميزة إضافية تتمثل في علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، وهو ما يمنحها دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار المنطقة اقتصاديًا وتجاريًا.
ويرى العديد من الخبراء أن أي اضطرابات في مضيق هرمز قد تدفع العالم لإعادة النظر في خريطة النقل والطاقة العالمية، وهو ما قد يمنح مصر فرصًا اقتصادية واستثمارية أكبر خلال المرحلة المقبلة.
وفي النهاية، تؤكد الأحداث العالمية يومًا بعد يوم أن الموقع الاستراتيجي لمصر ليس مجرد ميزة جغرافية، بل عنصر قوة حقيقي يمنحها دورًا مؤثرًا في مستقبل الاقتصاد والتجارة والطاقة على مستوى العالم





















.jpeg)


