تضامن الشيوخ توافق على اقتراح النائب باسل عادل بمنح تيسيرات إضافية لذوي الإعاقة بالإسكان الاجتماعي
ناقشت لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، برئاسة عبد الهادي القصبي، خلال اجتماعها الأخير، ملف التيسيرات المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة في مشروعات الإسكان الاجتماعي، وذلك في ضوء الاقتراح برغبة المقدم من النائب باسل عادل عضو المجلس ورئيس حزب الوعى بشأن تعزيز فرص حصولهم على الوحدات السكنية وتخفيف الأعباء المالية عليهم.
ووافقت اللجنة على الاقتراح، مؤكدة أهمية دعم هذه الفئة التي تواجه تحديات متعددة ترتبط بارتفاع تكاليف العلاج والأجهزة التعويضية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قدرتهم في العمل ومستوى الدخل الشهري، الأمر الذي يتطلب تدخلًا حكوميًا أوسع لتخفيف الأعباء عنهم وتوفير حياة كريمة ومستقرة لهم.
وأكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس اللجنة، أن الدولة المصرية قطعت شوطًا كبيرًا في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الجهود والتنسيق الكامل بين جميع الوزارات والجهات المعنية من أجل التفعيل الكامل لما نص عليه الدستور والقانون بشأن حقوق ذوي الإعاقة، وعدم الاكتفاء بالنصوص التشريعية فقط، وإنما ترجمتها إلى إجراءات عملية يشعر بها المواطن على أرض الواقع.
وأضاف القصبي أن لجنة التضامن وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ حريصة بشكل كامل على توفير كافة سبل الحماية والرعاية والدعم للأشخاص ذوي الإعاقة، باعتبارهم جزءًا أصيلًا من نسيج المجتمع المصري، ولهم حقوق دستورية وقانونية يجب احترامها وتنفيذها، مشددًا على أن توفير السكن الملائم والمناسب لهم يمثل أحد أهم أوجه الحماية الاجتماعية التي يجب العمل عليها خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن اللجنة تتابع بصورة مستمرة ما يتم تنفيذه من بنود القانون الخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتسعى إلى إزالة أي معوقات تحول دون حصولهم على الخدمات المختلفة، سواء في الإسكان أو التعليم أو الصحة أو فرص العمل، مؤكدًا أن التكامل بين الوزارات والمؤسسات المختلفة أصبح ضرورة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
وأوضح رئيس اللجنة أن الأشخاص ذوي الإعاقة يتحملون أعباء إضافية تفوق غيرهم، سواء فيما يتعلق بالعلاج أو الأجهزة التعويضية أو متطلبات التنقل والحياة اليومية، وهو ما يستوجب وضع برامج دعم خاصة تراعي ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، مع تقديم تسهيلات حقيقية تساعدهم على الاستقرار وتخفيف الضغوط المعيشية عن أسرهم.
وشدد القصبي على ضرورة تطوير وسائل وآليات التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتناسب مع طبيعة كل إعاقة، إلى جانب أهمية تهيئة الوحدات السكنية هندسيًا بما يضمن سهولة الحركة والاستقلالية الكاملة للمستفيدين، لافتًا إلى أن بناء الإنسان وتحقيق الحماية الاجتماعية الشاملة يأتيان في مقدمة أولويات الدولة المصرية خلال الجمهورية الجديدة.
كما أوضحت اللجنة أن الأعباء التي يتحملها الأشخاص ذوو الإعاقة تستدعي تدخلًا أكبر من الحكومة، من خلال تفعيل أحكام القانون المنظم لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومتابعة ما تم تنفيذه منذ صدور القانون وحتى الآن، بهدف ضمان حصول المستفيدين على النسب المقررة لهم في مشروعات الإسكان الاجتماعي بشكل فعّال.
وطالبت اللجنة وزارة الإسكان ببحث منح تسهيلات إضافية لذوي الإعاقة تشمل زيادة مدة السداد بما يساهم في تقليل قيمة القسط الشهري، إلى جانب دراسة تقديم حلول تمويلية أكثر مرونة بالتنسيق مع الجهات المصرفية المختلفة.
وشددت التوصيات كذلك على ضرورة تطوير وسائل التواصل مع الأشخاص ذوي الإعاقة بما يتناسب مع اختلاف قدراتهم، مع العمل على تهيئة الوحدات السكنية من الناحية الهندسية لتلائم احتياجاتهم وتضمن لهم حياة أكثر استقلالية واستقرارًا.
ومن جانبه، أوضح عاطف أحمد محمد، مدير عام التخصيص لصندوق الإسكان الاجتماعي، أمام اللجنة، أن الصندوق ملتزم بتخصيص 5% من طروحات الإسكان الاجتماعي لذوي الاحتياجات الخاصة في كل إعلان، مشيرًا إلى أن هناك تيسيرات عديدة لذوي الإعاقة، منها تخصيص أسبوع خاص لهم لشراء كراسة الشروط، وأسبوع آخر لسداد مقدمات الحجز.
وأضاف، خلال اجتماع لجنة التضامن وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، أنه كان يتم في السابق منح ذوي الإعاقة وحدات بالدور الأرضي، إلا أن الصندوق بدأ حاليًا التنسيق مع المتقدمين وفقًا لنوع الإعاقة، سواء كانت حركية أو غير حركية، ويتم توضيح ذلك تفصيليًا في استمارة التقديم لضمان توفير الوحدة المناسبة لكل حالة.
وأشار المسؤول إلى أنه يتم تطبيق نفس المميزات والتيسيرات على أي فرد من أفراد الأسرة من ذوي الإعاقة، بما يحقق العدالة في الاستفادة من الخدمات المقدمة.
وفيما يتعلق بالتيسيرات المادية، أوضح أن ما يتم تطبيقه حاليًا يسري على جميع المواطنين، مؤكدًا أن الصندوق ليست لديه إمكانيات لتقديم تيسيرات مالية إضافية لفئة بعينها خارج الإطار العام المعمول به.
وكشف مدير عام التخصيص بصندوق الإسكان الاجتماعي تفاصيل الدعم النقدي المقدم، موضحًا أن قيمة الدعم بدأت بنحو 40 ألف جنيه في أول طرح للإسكان الاجتماعي، ووصلت إلى 180 ألف جنيه من قيمة الوحدة في آخر طرح.
وأضاف أن سعر الوحدة السكنية في أول إعلان بلغ نحو 335 ألف جنيه، بينما وصل في آخر إعلان إلى نحو 850 ألف جنيه، في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار مواد البناء وتكاليف التنفيذ خلال السنوات الأخيرة.





















.jpeg)


