القصبي: مصر دولة حقوقية من الطراز الأول وحقوق الإنسان والأمن القومي وجهان لعملة واحدة
رحب الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، خلال اجتماع اللجنة مع أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان برئاسة أحمد إيهاب جمال الدين، وبحضور محمد أنور السادات، والأمين العام للمجلس هاني إبراهيم وأعضاء المجلس، معربًا عن تهنئته لهم بثقة الرئيس عبد الفتاح السيسي وصدور قرار تشكيل المجلس الجديد.
وأكد القصبي أن تشكيل المجلس جاء في مرحلة بالغة الدقة ويضم خبرات وطنية متنوعة وقامات قادرة على تحمل مسؤولياتها بكفاءة واستقلالية، مشيرًا إلى أن تشكيل المجلس يمثل رسالة واضحة تؤكد أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في تعزيز منظومة حقوق الإنسان على أسس مؤسسية راسخة تتوافق مع الدستور وتلتزم بالمعايير الدولية.
وأوضح أن المجلس القومي لحقوق الإنسان يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والفني والإداري في ممارسة مهامه واختصاصاته التي حددها الدستور والقانون، لافتًا إلى أن القانون ألزم أجهزة الدولة بمعاونة المجلس وتمكينه من أداء دوره وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة لممارسة اختصاصاته.
وأشار إلى أن اللقاء يأتي في توقيت بالغ الحساسية في ظل ما يشهده العالم من صراعات واضطرابات سياسية وتراجع واضح في القيم الإنسانية والأخلاقية والحقوقية أمام المصالح والأطماع السياسية، مؤكدًا أن بعض الدول استخدمت شعارات حقوق الإنسان كوسيلة للضغط السياسي وتحقيق المصالح، بينما انتهكت في الوقت ذاته أبسط المبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية.
وشدد القصبي على أن ملف حقوق الإنسان في مصر يمثل جزءًا أصيلًا من إرادة الدولة المصرية وهويتها الوطنية، مؤكدًا أن الدستور المصري رسخ مبادئ الكرامة الإنسانية والعدالة والمساواة وسيادة القانون، ونص على حماية الحقوق والحريات العامة، بما يشمل الحق في التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية والسكن اللائق وحرية الفكر والرأي والصحافة.
وأضاف أن الدولة المصرية اتخذت خطوات تشريعية مهمة لتعزيز حقوق الإنسان، من خلال إصدار العديد من القوانين الداعمة للفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي تعكس رؤية مصر الوطنية في هذا الملف، فضلًا عن برامج تمكين المرأة والشباب وذوي الإعاقة، ومبادرات تطوير الريف المصري وعلى رأسها مبادرة "حياة كريمة".
وأكد أن مصر قدمت نموذجًا إنسانيًا فريدًا في التعامل مع اللاجئين، حيث استضافت ملايين الأشقاء من مختلف الدول وقدمت لهم الخدمات الأساسية دون متاجرة سياسية أو استغلال لمعاناتهم، في الوقت الذي أغلقت فيه بعض الدول حدودها أمام اللاجئين رغم رفعها لشعارات حقوق الإنسان.
وأوضح رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ أن اللجنة تتطلع إلى تعاون وثيق مع المجلس القومي لحقوق الإنسان من خلال رؤية وطنية متكاملة تعزز حقوق الإنسان وتحافظ في الوقت نفسه على الأمن القومي المصري، وتعمل على نقل الصورة الحقيقية للدولة المصرية في مواجهة حملات التشويه المتعمدة، إلى جانب نشر الوعي المجتمعي بالحقوق والواجبات، وتعزيز الثقافة الحقوقية الوطنية، ودعم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا والأطفال وكبار السن.
وأكد أن حماية حقوق الإنسان والحفاظ على الأمن القومي المصري وجهان لعملة واحدة لا يمكن الفصل بينهما، مشددًا على أهمية الحفاظ على المكانة والتصنيف الذي حققته الدولة المصرية في هذا المجال.
واختتم القصبي كلمته بالتأكيد على أن حقوق الإنسان تمثل منظومة متكاملة تشمل الحق في الحياة والأمن والتعليم والصحة والعمل والمشاركة المجتمعية والتعبير الحر والحفاظ على الكرامة الإنسانية، مؤكدًا أن مصر بقيادة الرئيس السيسي دولة حقوقية من الطراز الأول، وأن اللجنة تدعم بشكل كامل جهود المجلس القومي لحقوق الإنسان في أداء رسالته الوطنية وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا، مع الاستعداد الدائم لتطوير البنية التشريعية بما يتوافق مع أحكام الدستور ويحقق المزيد من العدالة الاجتماعية والحماية للفئات الأكثر احتياجًا.




















.jpeg)


