بوابة الدولة
الخميس 13 أغسطس 2026 09:33 مـ 28 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
القوات المسلحة تنفذ مشروع مراكز القيادة الاستراتيجى التعبوى بنطاق الجيش الثانى الصحة تنظم ورشة عمل لتدريب 50 مدرباً للدعم النفسي في 21 محافظة انفجار مصنع لإنتاج أنظمة دفع لصواريخ الدفاع الجوى قرب روما فى إيطاليا الداخلية تكشف قضايا غسل أموال بقيمة 410 مليون جنيه محافظ القاهرة يبحث آليات تفعيل إصدار تراخيص المحال العامة إلكترونياً عبر ”منصة مصر الرقمية” وزير التعليم يعقد عدة لقاءات الأحد المقبل مع مديرى المدارس استشهاد مدير شرطة غزة العقيد جمال أبو كميل فى غارة إسرائيلية استهدفت مركبته الكاتبة الصحفية أمال ربيع تكتب: عندما يصبح الصرصار صاحب حق ! تعليم الشرقية : رمضان يجتمع بقيادات التعليم الفنى بانواعه المختلفة رئيس الوزراء: إطلاق حملة ترويجية للعلمين الجديدة تعرض التطور العمرانى الهائل مجلس الوزراء يوافق على 9 قرارات خلال اجتماعه الأسبوعى.. تعرف عليها قرار حكومى بشأن حظر ترخيص الهدم أو الإضافة للمباني ذات الطراز المعماري المتميز

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : التلاحم الشعبى الذى حققته الرياضه هل تحققه السياسه .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

شأن كل المصريين بالأمس غمرتنى السعاده ، وأخذت أصفق مبتهجا حيث كنت أتابع عن بعد مباراة كرة القدم فى كأس العالم بين مصر وإيران ، وهكذا يكون حالى مع كرة القدم عندما تكون مصرنا الحبيبه لاعبا رئيسيا فيها ، كشفت تلك المباراه وماسبقها من مباريات فى كأس العالم كانت مصر طرفا فيها عن روعة المصريين ، وعظمة إصطفافهم ، وكريم أصلهم ، خاصة أهالينا الطيبين فى ريف مصر ، تملكنى هذا الشعور الطيب رغم أن علاقتى بكرة القدم كعلاقة أهل أوروبا بشعر البحترى ، إلى درجة أننى ذات يوم تواجدت فى ملعب الساحه الشعبيه ببلدتى بسيون لمشاهدة مباراه لنادى بسيون مع نادى بالبحيره فى دورى الدرجه الثالثه ، ليس بوازع شخصى إنما إستجابة إلى محافظنا المحترم فى ذلك الوقت الدكتور فتحى سعد محافظ الغربيه فى إجتماع عقده مع النواب ، على ضرورة تواجدنا فى مثل تلك المباريات ، فإنتابتنى حاله من السرحان وإذا بى أصفق وأهلل مع المصفقين والمهللين ، وإذا بمن ينبهنى أن من يبتهجون جمهور الفريق الٱخر لأنهم أحرزوا هدفا فى بسيون ، فشعرت بالخجل خاصة وأننى الوحيد الذى كنت أصفق مبتهجا حيث كنت أجلس فى مدرجات مشجعى بسيون .

شاء القدر أن أتحرك السادسة صباحا من بلدتى بسيون لحظة بدء مباراة مصر وإيران فى كأس العالم حيث كان التوجه إلى مستشفى الفيروز بطنطا ، فأدركت توافداً حاشداً للجماهير إلى حيث المقاهي في مدينة بسيون لمتابعة مباراة مصر وإيران في أجواء حماسية لا تُنسى ، توافد المشجعون من مختلف الأعمار حاملين أعلام مصر وملتفين خلف المنتخب الوطني بحماس كبير يعكس الشغف بكرة القدم في شوارع المدينة ، رأيت حماس الناس الذين إزدحمت بهم المقاهى بشارع عمر زعفان ، وشارع 23 يوليو ببلدتى بسيون ، والتى كادت تغلق الطرق وسمحت بالكاد بمرور السيارات ، متعجبين عند إلقاء السلام عليهم كيف لاأشاركهم تشجيع فريق مصر وأتوجه إلى طنطا ، لاأكون مبالغا أن هذا كان ردة فعل كل من ألقيت عليهم السلام من الجلوس ومتابعة المباراه ، الجميع كانوا على قلب رجل واحد ، ووجهتهم واحده ، هى مصرنا الحبيبه . نفس الحال وجدتهم لدى وصوله بطنطا بل إننى داخل المستشفى وجدت الجميع يتابع المباراه وكأنها رساله تعكس عظمة المصريين .

تعايشت السعاده والتعاسه التى إعتلت وجوه الناس الطيبين ببلدتى بسيون وطنطا ، المكون الرئيسى للمجتمع المصرى ، وذلك فى إحراز مصر هدفها الأول فى مرمى الفريق الإيرانى حيث السعاده والتهليل ، وإحراز الفريق الإيرانى هدف التعادل حيث الإنكسار والحزن ، وهذا التركيز الغير مسبوق مع مجريات المباراه الذى عكس حسا وطنيا غير مسبوق ، فشلت فى تحقيقه السياسه والأحزاب .

نعـــــم حققت كرة القدم ماعجز عن تحقيقه الساسه ، ومافشل فى تحقيقه الأحزاب ، والنواب ، خاصة مايتعلق بالتلاحم الشعبى الحقيقى بين كل أبناء الوطن ، وذلك عن قناعه ومن القلب .. أسعدنى كثيرا منطلق تناغم الناس مع فريق كرة القدم ، وتحرك أقدامهم وهم جلوس يتابعون المباراه أمام التلفاز ، مما يعمق المصداقيه ، حتى فى المشاعر ، ويكشف عن الإحساس الجميل والصادق الذى يتمتع به المصريين ، والذى أتمنى أن ينعكس على كل واقعنا المجتمعى ، وينتهى التردى الذى بات نمط سلوك ، والتشاحن والبغضاء الغريب عن طبيعة المصريين .. تحيه لشعبنا العظيم ، تحية لأصحاب القلوب الطيبه أبناء شعبنا العظيم الذين جعلونا ندرك أن الدنيا بخير ، وأن مابداخل المصريين يحقق التقدم والإزدهار .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .