بوابة الدولة
الخميس 20 أغسطس 2026 12:35 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الطقس اليوم.. استمرار انخفاض درجات الحرارة والمحسوسة بالقاهرة 36 درجة حرب غزة وقمة شرم الشيخ.. اهتمام بالقضية الفلسطينية بمنهج التاريخ للبكالوريا سعر الأسمنت اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 الطن بـ 4 آلاف جنيه تعرف على سعر الدولار مقابل الجنيه قبل بدء جلسة التداول اليوم الخميس سعر الذهب اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 بتعاملات السوق المصري جنوب لبنان يتعرض لقصف إسرائيلى عنيف هشام عباس يرفع شعار كامل العدد بحفل مهرجان القلعة ويتألق بـ”يتربى فى عزو” كايروكى يحيي حفلاً غنائيًا على المسرح الأثرى بقرطاج لثالث مرة على التوالى خالد الجندى: الإسلام يحفز الإنسان على المنافسة فى فعل الخير والعبادات ترامب: لا نتفاوض مع إيران في الوقت الراهن.. المضيق مفتوح والحصار فعال رئيس الأركان الكويتي يبحث مع نظيره الأمريكي تعزيز التعاون العسكري والأمن الإقليمي النائب الدكتور حسام المندوه فى تصريحات خاصة: المدرسة الدولية مستمرة ..وحل أزمة التكدس ببولاق الدكرور

كمال الحسيني يكتب: مصر .. الذاكرة التي لا تغيب عن فلسطين، والأخوّة التي لا يبدّلها الزمن

كمال الحسيني
كمال الحسيني

ليست مصر بالنسبة لنا اسمًا على الخريطة، ولا مجرد حدودٍ تفصل بين دولتين، بل هي امتدادٌ حيّ في الذاكرة، وركنٌ ثابت في وجدان كل فلسطيني يعرف معنى الأخوّة حين تُختبر في الميدان لا في الخطابات.

نحب مصر لأنها لم تكن يومًا على هامش فلسطين، بل كانت في قلبها وقت الشدة. وحين يعلو الغبار على الحق، تبقى مصر من تلك الأصوات التي لا تتأخر عن النداء، ولا تتردد في حمل المعنى حين يثقل على الآخرين حمله.

ولا تُذكر الفالوجة عام 1948 إلا ويُذكر معها الصمود الذي كتبته دماء الجنود المصريين، الذين لم يغادروا الميدان بسهولة، بل تركوا في الأرض شهادةً تقول إن فلسطين ليست قضية جغرافيا، بل قضية كرامةٍ عربيةٍ واحدة، امتزج فيها المصير قبل الدم.

ونحب مصر لأن الأزهر الشريف ظلّ عبر القرون منارة علمٍ واعتدال، ولأن في كل بيتٍ فلسطيني دعاءً لمصر وأهلها، كما في كل بيتٍ مصري دعاءٌ للقدس وأقصاها، وكأن الدعاء نفسه جسرٌ لا ينقطع بين الضفتين.

المسألة ليست عاطفة عابرة، بل ذاكرة مشتركة صنعتها المحن قبل الأفراح. شعبان تعلّما من التاريخ أن الأخوّة ليست شعارًا يُرفع، بل موقفٌ يُدفع ثمنه عند أول اختبار.

وحين نتابع اليوم المنتخب المصري، فنحن لا ننظر إلى مباراة بقدر ما ننظر إلى فرحة شعبٍ نعرفه كما نعرف أنفسنا؛ شعبٌ إذا فرح، وصل فرحه إلينا، وكأن المسافة بين القاهرة وغزة أو القدس تُختصر بلحظة صدق واحدة.

من القدس إلى القاهرة، ومن غزة إلى الإسكندرية، ومن نابلس إلى أسوان، يبقى الودّ أعمق من السياسة، وأثبت من الظروف، وأطول عمرًا من كل المتغيرات.

موضوعات متعلقة