خالد الجندى: الإسلام يحفز الإنسان على المنافسة فى فعل الخير والعبادات
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الدين يحفز الإنسان على المنافسة في فعل الخير والعبادات، مؤكدا أن المسلم لا ينبغي أن يرضى بأن يسبقه غيره في الطاعات، مستشهدا بقول الله تعالى: «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون».
وأوضح خالد الجندي، خلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي، أن المنافسة في الخير من القيم التي حث عليها الإسلام، مشيرا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخلق روح المنافسة بين الصحابة، واستشهد بمواقف الصحابي أبو بكر الصديق رضي الله عنه، الذي كان يسارع إلى فعل الخير والتصدق وعيادة المرضى واتباع الجنائز.
لا إيثار في القربات
وأكد خالد الجندي أن هناك قاعدة مهمة في العبادات وهي لا إيثار في القربات، موضحا أن المقصود بها أن الإنسان ينبغي أن يسارع إلى الطاعة ولا يتنازل عن فرصة لفعل الخير لغيره.
وأضاف أن المسلم عليه أن يسعى دائما إلى أن يكون من السابقين في الخير، مستشهدا بآيات القرآن الكريم التي تحث على المسارعة والمنافسة في الطاعات، ومنها قوله تعالى: «وسابقوا إلى مغفرة من ربكم» وقوله: «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم».
وتطرق خالد الجندي إلى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابي بلال رضي الله عنه، موضحا أن بلال كان يحرص على صلاة ركعتين عقب كل وضوء، وهو ما كان سببا في بلوغه منزلة عظيمة.
الابتلاء والثبات على المبادئ
وانتقل الحديث إلى ابتلاءات الأنبياء، موضحا أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يقتصر على العبادات فقط، وإنما يشمل أيضا الصبر على الابتلاءات وتحمل الأذى والثبات على المبادئ.
وقال إن النصرة الحقيقية ليست بالضرورة أن ينتصر الإنسان على خصمه في الدنيا، وإنما أن يثبت على مبادئه وقيمه، مشيرا إلى أن من يدافعون عن الوطن ويضحون من أجله يظلون أحياء بما تركوه من أثر ومبادئ، بحسب تعبيره.
قصة موسى والخضر والهداية
وتناول خالد الجندي قصة سيدنا موسى وسيدنا الخضر عليهما السلام، موضحا أن القصة تفتح بابا لفهم أنواع الهداية، مشيرا إلى أن الهداية، بحسب شرحه، تنقسم إلى هداية جبلية وإرشادية وتوفيقية وأخروية.
وأوضح أن الهداية الجبلية هي الفطرة التي خلق الله الناس عليها، بينما الهداية الإرشادية تتمثل في معرفة طريق الصواب والخطأ من خلال الأنبياء والرسل، ويكون للإنسان فيها اختيار الطريق الذي يسلكه.
وأضاف أن الهداية التوفيقية تأتي بعد اختيار الإنسان طريق الإيمان والطاعة، فيمنحه الله التثبيت، مستشهدا بقوله تعالى: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة».
وأشار إلى أن الهداية الأخروية تتعلق بهداية أهل الجنة إلى طريقهم في الآخرة، مستشهدا بقوله تعالى: «سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم».
وفي سياق حديثه عن قصة الغلام في سورة الكهف، أوضح خالد الجندي أن ما قام به الخضر كان مرتبطا بعلم غيبي، وفقا لسياق القصة، متناولا مسألة اختيار الإنسان ومسؤوليته عن قراراته، ومؤكدا أن الهداية الإرشادية تقوم على الاختيار البشري.
أكد على أن الإنسان مسؤول عن اختياراته، مشيرا إلى أن الشيطان يحاول قلب الحقائق وإيهام الإنسان بأن المسؤولية تقع على غيره، مستشهدا بما ورد في القرآن الكريم على لسان إبليس: «فبما أغويتني».

















.jpeg)





