بوابة الدولة
الجمعة 11 سبتمبر 2026 01:28 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

جميلة عوض: ”ريد فلاج” تجربة مختلفة.. والكوميديا أحيانًا تكشف أخطر عيوب العلاقات

جميلة عوض
جميلة عوض

تخوض الفنانة جميلة عوض تجربة سينمائية جديدة من خلال فيلم "ريد فلاج"، الذي ينتمي إلى نوعية الكوميديا الرومانسية، ويجمعها بالفنان أحمد حاتم، العمل يقترب من العلاقات العاطفية من زاوية مختلفة ، ويرصد التفاصيل والمواقف التي يمكن أن تكشف مبكرًا عن وجود علامات تحذيرية داخل العلاقة، الفيلم من اخراج محمود كريم، و تأليف أحمد محيي، وفكرة كيرو أيمن، وبطولة أحمد حاتم وجميلة عوض وشريف منير وميمي جمال ونسرين أمين وانتصار.

في البداية.. ما معنى اسم الفيلم «ريد فلاج»، ولماذا تم اختيار هذا الاسم تحديدًا؟
"ريد فلاج" تعني بالإنجليزية "علامة حمراء"، وهي إشارة تحذيرية تلفت انتباهك إلى أن هناك شيئًا غير طبيعي أو خطرًا يجب أن تتوقف عنده ، وفي العلاقات العاطفية تحديدًا، أصبحت الكلمة تستخدم لوصف التصرفات أو الصفات التي قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة في العلاقة.
وأعتقد أن اختيار الاسم كان موفقًا جدًا، لأنه يلخص فكرة الفيلم بطريقة بسيطة، وفي الوقت نفسه يجعل الجمهور يسأل نفسه: ما هو الـ"ريد فلاج" في حياتنا؟ وهل سبق وتجاهلنا علامة كان يجب أن أتوقف عندها؟
ماذا جذبك إلى فيلم "ريد فلاج"؟
الفكرة كانت من أهم الأشياء التي جذبتني للعمل، لأن الفيلم يتناول العلاقات العاطفية بشكل قريب من الناس، وفيه مساحة كبيرة للكوميديا والمواقف الإنسانية، أكثر ما أحببته أن الشخصية ليست مجرد شخصية رومانسية تقليدية، وإنما تمر بمواقف تجعلها تعيد التفكير في اختياراتها ومشاعرها.
وهل ترين أن مصطلح «ريد فلاج» أصبح جزءًا من حياتنا؟
بالتأكيد، وأعتقد أن الناس أصبحت أكثر وعيًا بتفاصيل العلاقات، الـ"ريد فلاج" هو علامة تحذير تجعل الإنسان يتوقف ويسأل نفسه: هل أنا في العلاقة الصحيحة؟ وهل ما أراه أمامي يمكن أن أتعايش معه أم لا؟ وأحيانًا نكتشف هذه العلامات ونختار تجاهلها بسبب الحب.

هل شخصية الفيلم تشبه جميلة عوض في بعض تفاصيلها؟
أي شخصية أقدمها بالتأكيد أجد فيها شيئًا مني، حتى لو كان بسيطًا، لكنني لا أحب أن أقدم نفسي في كل شخصية، كممثلة أحب أن أبحث عن الاختلاف، وأن أعيش حياة الشخصية وطريقة تفكيرها وردود أفعالها.

شاهدنا في السينما المصرية ظاهرة الثنائيات التي ارتبط بها الجمهور، مثل نجلاء فتحي ومحمود ياسين، وميرفت أمين وحسين فهمي وغيرهما.. وبعد تعاونك الثانى مع أحمد حاتم، هل يمكن أن نرى ثنائيًا سينمائيًا جديدًا يجمع بينكما؟
زمان كان الانتاج غزير وممكن انتاج عشرات الافلام في السنة لنفس البطل والبطلة ،ولكن في الوقت الحالى هناك صعوبة في الانتاج، ولكن أتمنى ذلك بالتأكيد، لأن الكيمياء بين الفنانين شيء مهم جدًا، والجمهور هو صاحب الحكم الأول والأخير، أحمد حاتم فنان موهوب وبيننا تفاهم وراحة في العمل، وهذا ظهر في التجارب التي جمعتنافى فيلم "عروستى".
و تكوين ثنائي ناجح لا يعتمد فقط على رغبة الفنانين، وإنما يحتاج إلى أعمال جيدة وشخصيات مختلفة في كل مرة، والأهم أن يجد الجمهور نفسه في هذا الثنائي ويتعلق به، إذا توافرت هذه العناصر، فلماذا لا نكون ثنائيًا جديدًا يحبه الجمهور؟
كيف كانت الكيمياء بينك وبين أحمد حاتم؟
أحمد حاتم ممثل شاطر جدًا، وبيننا تفاهم كبير، خصوصًا أن الفيلم يعتمد على المواقف والتفاصيل الموجودة بين الشخصيتين، وجود شريك جيد أمامك يساعدك جدًا على تقديم مشاهد صادقة، حتى عندما تكون كوميدية.

هل الكوميديا أصعب من الدراما بالنسبة لك؟

الكوميديا صعبة جدًا، لأنها تحتاج إلى توقيت دقيق، لا يكفي أن يكون الموقف مضحكًا، ولكن يجب أن يكون رد فعل الشخصية طبيعيًا، أحيانًا لو حاول الممثل أن يضحك الجمهور بشكل مباشر، يفقد الموقف عفويته.

هل تؤمنين بفكرة أن الحب وحده لا يكفي لنجاح العلاقة؟
الحب مهم جدًا، لكنه بالتأكيد ليس العامل الوحيد، هناك التفاهم والاحترام والثقة والقدرة على التواصل، ممكن تحب شخصًا جدًا، لكن تكتشف أنكما غير مناسبين لبعضكما في أشياء أساسية.

وهل يمكن أن تتجاهلي "ريد فلاج" في علاقة عاطفية؟
أعتقد أن الإنسان عندما يكون متعلقًا جدًا بشخص يمكن أن يجد مبررات لأشياء كثيرة، لكن في النهاية هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاهلها، لأن تجاهل المشكلة في البداية يجعلها أكبر مع الوقت.

ما أصعب شيء في الشخصية؟
أنها ليست شخصية ذات وجه واحد، فيها لحظات قوة ولحظات ضعف، وفيها تردد وأسئلة كثيرة، وهذا بالنسبة لي كان ممتعًا كممثلة، لأن الشخصية التي لا تكون مثالية طوال الوقت تكون أقرب إلى الناس.

بعد طرح "ريد فلاج" في السينمات، كيف استقبل الجمهور الفيلم؟ وهل فاجأتك ردود الفعل الأولى، خصوصًا أن العمل يناقش العلاقات العاطفية بلغة قريبة من الشباب؟
سعدت جدًا بردود الفعل، لأن أهم شيء بالنسبة لي أن أشعر أن الجمهور تفاعل مع الشخصيات والأحداث، وشاف نفسه في بعض المواقف التي نقدمها. الفيلم قريب من تفاصيل موجودة في حياتنا، ولذلك كنت مهتمة جدًا بمعرفة رأي الجمهور، لأن كل شخص ممكن يشوف الأحداث من زاوية مختلفة.

ماذا تتمنين أن يشعر به الجمهور بعد مشاهدة "ريد فلاج"؟
أتمنى أن يخرج الجمهور مستمتعًا أولًا، لأننا نقدم فيلمًا هدفه الأساسي أن يرسم الابتسامة، لكن في الوقت نفسه أتمنى أن يجعل كل شخص يسأل نفسه عن العلامات التي تجاهلها في حياته، سواء في الحب أو الصداقة أو حتى العلاقات الإنسانية بشكل عام.

هل ترين أن المخرج محمود كريم نجح في تقديمك بصورة مختلفة عن الأدوار التي اعتاد الجمهور أن يراكِ فيها؟ وما الذي أضافه لرؤيتك لشخصية حبيبة؟
اولا محمود ده ثانى عمل اتعاون معاه فيه وكان العمل الاول فيلم "سبع البرمه" ، وهو مخرج ممتاز وفاهم في الدراما جيدا والكوميديا بدون افتعال او ابتزال .
ثانيا المخرج قدمنى بصورة جيدة وجديدة للجمهور، لأن المخرج هو صاحب الرؤية الأساسية للعمل، وكان مهمًا جدًا بالنسبة لي أن يكون هناك تفاهم بيننا حول الشخصية وطريقة تقديمها، ناقشنا تفاصيل كثيرة، من طريقة الكلام إلى ردود الأفعال وحتى التفاصيل الصغيرة التي قد لا يلاحظها الجمهور بشكل مباشر، لكنها تصنع في النهاية شخصية حقيقية ومقنعة،علاوة اننى تعاملت معه في فيلم "سبع البرمه" وبالتالي التفاهم بينا كان سهل وممتع .


 "ريد فلاج" جمعك بنجمين لهما تاريخ كبير مثل ميمي جمال وشريف منير.. ماذا تعلمتِ من العمل معهما؟ وهل وجودهما أمامك خلق نوعًا من التحدي أو دفعك لتقديم أداء مختلف؟
العمل مع ميمي جمال وشريف منير كان إضافة كبيرة جدًا بالنسبة لي، كل واحد منهما لديه خبرة وتاريخ طويل، والأجمل أنك تتعلم من التفاصيل الصغيرة وأنت واقف أمامهم، ميمي جمال لديها خفة ظل وحضور مميز جدًا ، وهي تعد عنصر الاضحاك الاكبر في الفيلم، كما انها نجمة مسرح كبيرة وكوميدانة من الدرجة الاولى وده ثانى عمل اتعاون معها فيه بعد فيلم "لف ودوران" ، وشريف منير يمتلك قدرة كبيرة على التنوع والتعامل مع المشهد ببساطة وذكاء.، علاوة على خبرتة الكبيرة في السينما.
وجودهما بالتأكيد كان مسؤولية وتحديًا في الوقت نفسه، لأنك تكون أمام فنانين كبار، لكن في الحقيقة كنت أشعر بالاستمتاع أكثر من الشعور بالضغط، خصوصًا أن أجواء التصوير كانت جميلة وبيننا حالة من التعاون.

حدثينا عن الموسيقى التصويرية والتصوير والمونتاج في "ريد فلاج".. وهل شعرتِ أن هذه العناصر ساعدت في إبراز الحالة الكوميدية والرومانسية للفيلم؟
بالتأكيد، لأن الفيلم لا يعتمد فقط على التمثيل والحوار، ولكن هناك عناصر فنية كثيرة تصنع الحالة في النهاية، الموسيقى التصويرية  التى الفها  الموسيقار تامر عطا الله كان لها دور مهم في التعبير عن المشاعر، خصوصًا في الانتقال بين المواقف الكوميدية واللحظات الرومانسية.
أما التصوير فساعد في تقديم الشخصيات والعالم الذي تدور فيه الأحداث بشكل قريب من الجمهور، وكان هناك اهتمام بالتفاصيل التي تخدم طبيعة الفيلم.
والمونتاج طبعًا عنصر أساسي جدًا، خصوصًا في الأعمال الكوميدية، لأن توقيت القطع والانتقال بين اللقطات يمكن أن يصنع الإيقاع ويزيد من تأثير الموقف، وأعتقد أن تضافر هذه العناصر معًا هو الذي أعطى "ريد فلاج" الشكل النهائي الذي سيشاهده الجمهور على الشاشة.

موضوعات متعلقة