بوابة الدولة
السبت 19 سبتمبر 2026 02:08 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

توفير 7 ملايين دولار.. ”نايل سات” تكشف كواليس أزمة السعات غير المستغلة

قمر نايل سات
قمر نايل سات

قدمت الشركة المصرية للأقمار الصناعية "نايل سات"، ردودها على عدد من الملاحظات الواردة بتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، والتي تناولت استغلال الحيزات والقنوات الفضائية، وتشغيل القمر الصناعي "نايل سات 301"، ونظام التكاليف، واستغلال الأراضي المملوكة للشركة، إلى جانب أرصدة العملاء والمخزون وقطع الغيار المرتبطة بالقمر الصناعي.
 

"نايل سات": إنهاء 6 قنوات خفض مصروفات التشغيل بأكثر من 7 ملايين دولار
 

قال الجهاز المركزي للمحاسبات، إن الشركة قامت في أكتوبر 2015 باستئجار 6 قنوات فضائية من شركة يوتلسات بنحو 13 مليون دولار على القمر 104B، مشيرًا إلى أن الحيزات غير المستغلة بلغت 91.6 ميجا، بما يمثل 33.6% من إجمالي الحيزات المتاحة البالغة 272.4 ميجا.

وأوصى الجهاز بالعمل على الاستغلال الأمثل للحيزات والقنوات غير المستغلة لتحقيق عوائد، فيما أكدت الشركة أن تسويق الحيزات والترددات على الأقمار الصناعية يرتبط بالعديد من العوامل الاقتصادية والسياسية والأمنية، مشيرة إلى أن الظروف التي تمر بها دول عديدة في منطقة التغطية أدت إلى ضعف الطلب مع زيادة المعروض، وهو ما انعكس على الأسعار، إلى جانب شدة المنافسة السعرية.

وقالت الشركة إن إجمالي الحيزات غير المستغلة على القمر 104B انخفض مقارنة بالفترات السابقة ليصل إلى 91.6 ميجابت/ث، بما يمثل 33.6% من إجمالي الحيزات البالغة 272.4 ميجابت/ث.

وأضافت "نايل سات"، أن أهمية السعات غير المستغلة ترتبط أيضًا باستخدامها كاحتياطي، خاصة بعد إنهاء التعاقد على القنوات الفضائية الست المستأجرة من شركة يوتلسات، والتي كانت تستخدم كاحتياطي، اعتبارًا من 1 يناير 2026، وهو ما نتج عنه تخفيض مصروفات التشغيل السنوية بما يزيد على 7 ملايين دولار أمريكي.

الشركة ترد على ملاحظة عدم تحقيق إيرادات من «نايل سات 301»
 

وفيما يتعلق بالقمر الصناعي «نايل سات 301»، أشار الجهاز المركزي للمحاسبات إلى عدم تحقيق إيرادات نشاط عن الخدمات المتاحة على القمر تغطي تكاليفه البالغة نحو 50 مليون دولار منذ إطلاقه قبل نحو 4 سنوات، بخلاف التكاليف غير المباشرة.

وأوضح الجهاز أن بعض المشروعات المكملة للقمر لم تكن قد اكتملت، مشيرًا إلى مشروع بوابة النفاذ «Gateway»، الخاص بتشغيل 6 قنوات قمرية بترددات Ka band لبث الإنترنت عريض النطاق، والذي تم الانتهاء منه وإدراجه ضمن الأصول الثابتة في 30 يونيو 2025، فيما أفادت الشركة بأن المنظومة جاهزة للعمل وجارٍ إجراء التجارب عليها، دون وجود تعاقدات حتى تاريخ الملاحظة.

كما أشار الجهاز إلى مشروع تطوير هوائي لاستخدامه لخدمة بوابة النفاذ، والذي أدرجته الشركة ضمن موازناتها الاستثمارية لعامي 2024 و2025، حيث تعاقدت مع شركة فيرتكس الألمانية في 22 مايو 2024 لتطوير الهوائي المطلوب، بقيمة نحو 570 ألف يورو ومدة تنفيذ تتراوح بين 9 و10 أشهر، إلا أن المشروع لم يكن قد اكتمل حتى تاريخ الملاحظة، ولم يتم إجراء الاختبارات في الموقع من جانب الشركة المنفذة.

"نايل سات": إيرادات البث تتحقق من المنظومة بالكامل
 

وردًا على ذلك، أكدت الشركة أن الإيرادات المحققة من خدمات البث التليفزيوني والإذاعي لا يتم تحقيقها من خلال القمر "نايل سات 301" بصورة منفردة، وإنما من خلال المنظومة بالكامل، التي تضم القمر 201 باعتباره القمر الأساسي والقمر 301 باعتباره القمر البديل، ويتم التناوب بين القمرين وفقًا لاستراتيجيات التشغيل.

وأوضحت الشركة أن استئجار المحطة الأرضية في جنوب أفريقيا أسفر عن تحقيق إيرادات بلغت 865,221 دولارًا خلال الفترة من نوفمبر 2022 حتى يونيو 2026.

وأكدت "نايل سات"، أن التصميم المتميز للقمر يتيح الاختيار بين الاستخدامات المشار إليها في ملاحظة الجهاز، وبحد أقصى 38 قناة قمرية في الوقت نفسه، مشيرة إلى أن هذا الأمر متعارف عليه وفقًا لأصول الصناعة، وبحد أقصى لكل خدمة وفقًا لما ورد في الملاحظة.

كما أكدت الشركة عدم وجود مجال لتطبيق المعيار رقم 31 فقرة 9، في ظل عدم وجود مؤشر على احتمال حدوث اضمحلال في قيمة القمر "نايل سات 301"، موضحة أن تطبيق المعيار يرتبط بوجود مؤشر على عدم إمكانية تشغيل 38 قناة قمرية في الوقت نفسه.

"نايل سات" ترد على ملاحظات نظام التكاليف
 

وتناول تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات نظام التكاليف المطبق بالشركة، حيث أشار إلى أنه لا يفي بالغرض المتعلق بضبط تكاليف تأدية الخدمة، وتحديد تكلفة وحدة الحيز الفضائي من إتاحة كل قمر والخدمات على حدة، بما يخدم عمليات التسعير وتحديد أسعار بيع الخدمات وإبرام عقود العملاء ومنح الخصومات، إلى جانب تحديد الربحية وتحليل انحرافات التنفيذ وتحديد المسؤولية عنها وتوفير البيانات اللازمة لمتخذ القرار.

وأوصى الجهاز بتطوير نظام التكاليف حتى يفي بالغرض المعد من أجله في قياس الربحية والرقابة واتخاذ القرار، إلى جانب تحديد السياسة البيعية والائتمانية والتسويقية والتسعيرية للشركة بصورة واضحة، مع بذل المزيد من الجهود للحفاظ على المركز التنافسي وتعظيم الإيرادات.

وردت الشركة بأنها تمسك نظام تكاليف دقيقًا منذ عام 2004، تستخدمه في استخراج قائمة الدخل عند إعداد المراكز المالية والميزانيات الختامية، موضحة أنه يحدد التكاليف المباشرة للشركة، وهي تكاليف النشاط، وكذلك التكاليف الإدارية والعمومية غير المباشرة.

وأضافت «نايل سات» أن قائمة الدخل تعتمد من مراقبي حسابات الشركة، وأن الإدارة المالية تقوم بتحديث وتطوير نظام التكاليف وفقًا للتطورات والمقتضيات المستحدثة بالعمل، بما يساعد على قياس الربحية والرقابة واتخاذ القرار.

وأشارت الشركة إلى تحقيق هامش مجمل ربح في قائمة الدخل بالمركز المالي المنتهي في 30 يونيو 2026 يزيد على 45.8%، معتبرة أن ذلك يسهل التحقق من جودة التسعير الذي يغطي التكاليف إلى جانب تحقيق هامش ربح مناسب.

أرض بقيمة 116.2 مليون جنيه.. و«نايل سات» تخطط لمراكز البيانات
 

وفيما يتعلق ببند الأراضي، أشار الجهاز إلى أن الأصول الثابتة تتضمن أراضي بقيمة نحو 116.206 مليون جنيه، بما يعادل نحو 21.131 مليون دولار، وهي قيمة شراء أرض من اتحاد الإذاعة والتلفزيون عام 2008، بمساحة نحو 62,429 ألف متر مربع، ومجاورة لحدود الشركة.

وأوضحت الشركة للجهاز أن شراء الأرض كان بهدف استخدامها في التوسعات المستقبلية، حيث تم تخصيص 22,428 مترًا مربعًا كحرم آمن قبالة الأقمار الصناعية، و33,801 متر مربع تحتوي على مسارات الكابلات والبنية التحتية للصرف الصحي، فيما تبلغ المساحة الصالحة للتسويق نحو 6,200 متر مربع.

وأشار الجهاز إلى عدم موافاته بالدراسات التي استندت إليها الشركة في تقسيم المساحات أو المخططات المستقبلية لاستغلال المساحات الصالحة وغير المستخدمة، لافتًا إلى تشكيل الشركة لجنة في سبتمبر 2024 بالقرار رقم 65 لسنة 2024 لإعداد دراسات لاستغلال الأرض والتسويق لها.

وردت «نايل سات» بأن الهدف من شراء الأرض المجاورة هو استخدامها في التوسعات المستقبلية للشركة وليس بغرض البيع والتسويق، موضحة أن الشركة تعمل بنظام المناطق الحرة منذ فبراير 2001، ولا تشمل أنشطتها التسويق والبيع في الأصول العقارية.

وأشارت الشركة إلى استخدام جزء من الأرض كحرم آمن للهوائيات، كما أوضحت أن مجلس الإدارة وافق في 23 يونيو 2025 على إضافة نشاط إقامة وتشغيل مراكز البيانات إلى أنشطة الشركة، وحصلت الشركة على موافقة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في 11 أغسطس 2025، كما تقدمت للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للحصول على الترخيص اللازم.

وأضافت «نايل سات» أنها طرحت مناقصة محدودة للشركات العالمية لإعداد دراسة جدوى خاصة بمشروع مراكز البيانات، والمتوقع استغلال مساحة من الأرض المملوكة للشركة لإقامة المشروع.

"نايل سات": حصلنا 89.76 مليون دولار من العملاء خلال 2025
 

وبشأن حساب العملاء، أشار الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن رصيد العملاء في 30 يونيو 2026 بلغ نحو 66.663 مليون دولار، قبل خصم اضمحلال قدره 12.384 مليون دولار.

ولفت الجهاز إلى وجود أرصدة مستحقة على بعض العملاء منذ 31 ديسمبر 2025 دون تحصيل، رغم وجود معاملات لاحقة مع الشركة، وبلغ ما أمكن حصره من رصيد المديونية المستحقة السداد حتى 30 يونيو 2026 نحو 51 مليون دولار، منها 38 مليون دولار مديونيات مرحلة برصيد الافتتاح في 1 يناير 2026.

وأوصى الجهاز بدراسة أسباب عدم تحصيل تلك المديونيات والعمل على سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيلها، مع مراعاة عدم تضخيم أرصدة مديونيات العملاء بالقدر الذي قد يتعذر معه تحصيلها.

وردت الشركة بأنها لا تدخر جهدًا في تحصيل المديونيات المستحقة على العملاء للحفاظ على حقوق وأموال الشركة، مشيرة إلى نجاحها في تحصيل 89.76 مليون دولار خلال عام 2025، إلى جانب تحصيل 39 مليون دولار خلال الفترة من 1 يناير 2026 حتى 30 يونيو 2026.

وأوضحت «نايل سات» أن بعض العقود مع العملاء تشترط السداد في وقت لاحق بعد أداء الخدمة، ونظرًا لأن الواقعة المنشئة لتحقيق الإيراد هي تأدية الخدمة، يتم تسجيل القيمة الإيجارية لتلك الخدمات كمديونية على العملاء رغم عدم استحقاقها، وذلك وفقًا لمبدأ الاستحقاق.

مخزون «نايل سات 301».. الشركة توضح سبب عدم تسعير قطع الغيار
 

وفيما يتعلق بالمخزون، أشار الجهاز إلى أن رصيد حساب المخزون في قائمة المركز المالي بتاريخ 30 يونيو 2026 بلغ نحو 1.583 مليون دولار.

وأوضح الجهاز أن الرصيد لم يتضمن قيم أصناف مخزنية منذ سنوات، يبلغ عددها نحو 102 صنف وبكميات تصل إلى 707، إلى جانب استمرار عدم تضمين رصيد للمخزون بقيم 135 صنفًا مخزنيًا بكميات تبلغ 679، خاصة بالقمر «نايل سات 301»، والتي تمت إضافتها إلى مخازن الشركة في مدينتي 6 أكتوبر والحمام في ديسمبر 2023 وتواريخ لاحقة، ويتم الصرف منها دون تسعير للوحدات.

كما أشار الجهاز إلى عدم استبعاد تكلفة أصول القمر «نايل سات 301» التي تم استلامها في نوفمبر 2022، وما قد يترتب على ذلك من ظهور قيم حسابات المخزون والأصول الثابتة ومجمعات الإهلاك على غير حقيقتها.

وردت الشركة بأن الأصناف المخزنية البالغ عددها نحو 102 صنف عبارة عن قطع غيار مرتجعة وبواقي تركيبات، وتتم مراقبتها كميًا من خلال إدارة حسابات مراقبة المخزون بالتنسيق مع إدارة المخازن.

أما فيما يتعلق بالأصناف الخاصة بالقمر الصناعي «نايل سات 301» في محطتي التحكم بمدينة السادس من أكتوبر ومدينة الحمام، والتي أضيفت إلى المخازن بنهاية ديسمبر 2023، فأوضحت الشركة أن تكلفة قطع الغيار الخاصة بالقمر 301 الواردة في ملاحظة الجهاز مدرجة ضمن التكلفة الإجمالية لعقد تصنيع القمر الصناعي، وتم إثباتها بالكامل في سجل الأصول الثابتة.

وأشارت «نايل سات» إلى أن هذه القطع عبارة عن قطع غيار وأجهزة احتياطية لمحطات التحكم الأرضية بموقعي الشركة في مدينة 6 أكتوبر ومدينة الحمام، موضحة وجود صعوبة في تسعيرها وتحديد قيمتها بصورة منفصلة.

وأكدت الشركة أنه تم دمج قيمة العناصر والمكونات التي تم تصنيعها ضمن عقد القمر في التكلفة الإجمالية باعتبارها مكونات وبدائل تشغيلية وبواقي تركيبات، ولا يمكن فصل قيمتها باعتبارها جزءًا من منظومة القمر ومصنعة خصيصًا له، ولذلك أدرجت قيمتها ضمن الأصول مع الاحتفاظ بها في المخزن ومراقبتها عدديًا وكميًا.

موضوعات متعلقة