بوابة الدولة
السبت 19 سبتمبر 2026 11:03 مـ 6 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الذهب يقفز 110 جنيهات خلال أسبوع رغم رفع الفائدة

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي الممتد من 12 إلى 19 سبتمبر 2026، إذ ارتفع الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، بنحو 110 جنيهات، وبنسبة 1.75%.

وجاء الارتفاع رغم رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة، في ظل استمرار الدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب تحركات أسعار الدولار والطاقة والتضخم.

سعر الذهب اليوم السبت في مصر 

 بلغ سعر الذهب عيار 24 نحو 7303 جنيهات.

سجل سعر الذهب عيار 21 حوالي 6390 جنيهًا.

 اما سعر الذهب عيار 18 وصل إلي 5477 جنيهًا.

وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 51120 جنيهًا.

المخاطر الجيوسياسية أقوى تأثيرًا من أسعار الفائدة

وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أبرز ما ميز حركة الذهب خلال الأسبوع هو ارتفاع عيار 21 بنسبة 1.75% رغم رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%.

وأوضح أن الذهب كسر بذلك إحدى القواعد التقليدية لحركة المعدن النفيس، إذ كان من المفترض أن يمثل ارتفاع أسعار الفائدة عامل ضغط على الذهب، إلا أن استمرار المخاطر الجيوسياسية عزز الطلب على المعدن النفيس، بما حد من تأثير الفائدة والدولار على الأسعار.

وأضاف إمبابي أن حركة الذهب خلال الفترة عكست تداخل مجموعة من العوامل العالمية، على رأسها السياسة النقدية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة والتضخم.

الأونصة العالمية تتفوق على الارتفاع المحلي

وعالميًا، ارتفعت أونصة الذهب من 4299.1 دولار في 14 سبتمبر إلى 4378.57 دولار في 18 سبتمبر، بزيادة بلغت 79.47 دولار، بما يعادل 1.85%.

وبذلك جاء الارتفاع العالمي أقوى من الارتفاع المحلي لعيار 21، الذي سجل 1.75% خلال الفترة.

وأوضح إمبابي أن قوة الأداء العالمي للذهب جاءت مدفوعة باستمرار العوامل الجيوسياسية والنقدية المؤثرة على حركة المعدن النفيس.

قرار الفيدرالي يرفع الفائدة والذهب يحافظ على مكاسبه

رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75%–4% في 16 سبتمبر 2026، وهو أول رفع منذ 2023.

وكان القرار عاملًا ضاغطًا على الذهب في البداية، مع ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية والدولار، بما يقلل عادة من جاذبية المعادن غير المدرة للفائدة.

لكن الذهب استعاد توازنه لاحقًا، بالتزامن مع تراجع الدولار عن أعلى مستوياته خلال سبعة أسابيع، وتحسن أداء المعدن النفيس عالميًا.

وشهد يوم قرار الفيدرالي نشاطًا مرتفعًا في السوق المحلية بلغ 22 تحديثًا، قبل أن يصل النشاط إلى ذروته في اليوم التالي عند 28 تحديثًا.

التضخم الأمريكي يظل أعلى من مستهدف الفيدرالي

وأظهرت البيانات الواردة في تحليل منصة آي صاغة أن معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة بلغ 3.4% خلال 12 شهرًا حتى أغسطس 2026، ليظل أعلى من مستهدف الفيدرالي بنحو 1.4 نقطة مئوية.

كما ارتفعت تكاليف الطاقة بنسبة 2.1% على أساس شهري، بقيادة ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 3.9%.

ويرتبط جانب من هذه الضغوط التضخمية بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، والتي انعكست على تكاليف الطاقة.

التوترات الجيوسياسية تدعم الذهب كملاذ آمن

وأشار إمبابي إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية شكل عامل دعم رئيسيًا للذهب خلال الفترة، بعدما ساهمت المخاطر المرتبطة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران في تعزيز الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا.

ووفقًا للبيانات الواردة في التحليل، بدأت المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في فبراير 2026، قبل توقف الحرب الكبرى في يونيو، مع استمرار تبادل الضربات بين طرفي النزاع.

كما انهار اتفاق الهدنة في 8 يوليو عقب هجمات إيرانية على سفن تجارية في مضيق هرمز، وساهم استمرار التوترات في دعم الذهب، بما عوض جانبًا من التأثير السلبي لارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية على الأسعار.

تراجع النفط يدعم الذهب

استفاد الذهب كذلك من تراجع أسعار النفط، الذي خفف مخاوف التضخم ودفع عوائد السندات نحو الانخفاض، بما قلل احتمالات المزيد من رفع الفائدة.

وفي المقابل، واجه الذهب ضغوطًا من رفع الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس وقوة الدولار، إلا أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب بقاء التضخم الأمريكي عند مستويات مرتفعة، عزز الطلب على الذهب كملاذ آمن وأداة للتحوط من التضخم.

نشاط السوق يتصاعد مع ترقب تحركات الذهب

وأظهرت بيانات منصة آي صاغة تفاوتًا واضحًا في نشاط السوق على مدار الأسبوع، إذ بدأت الفترة بـ3 تحديثات فقط في 12 سبتمبر، ثم تحديث واحد في 13 سبتمبر.

ومع اقتراب إعلان قرار الفيدرالي، تصاعد النشاط ليصل إلى 22 تحديثًا في 16 سبتمبر، ثم بلغ ذروته عند 28 تحديثًا في 17 سبتمبر.

ويعكس ارتفاع النشاط زيادة ترقب المتعاملين والمستثمرين لتحركات الذهب، بالتزامن مع قرار الفيدرالي وتغيرات الأسعار العالمية والمحلية.

ماذا يعني ذلك للمدخرين؟

ويرى إمبابي أن حركة الذهب خلال الأسبوع تؤكد أهمية التعامل مع السوق وفق رؤية أوسع من حركة يوم واحد، خاصة في ظل تداخل العوامل المحلية والعالمية، وعلى رأسها أسعار الفائدة والدولار والتوترات الجيوسياسية والتضخم.

ويظل التحرك على مراحل أكثر ملاءمة لإدارة مخاطر تغير الأسعار، مع ضرورة أن يرتبط قرار الشراء بهدف الادخار ومدة الاحتفاظ، بينما يرتبط قرار البيع بالاحتياجات الفعلية للسيولة، وليس بالقلق من تحركات مؤقتة في السوق.

النظرة قصيرة الأجل للذهب

وتشير المعطيات الواردة في تحليل منصة آي صاغة إلى أن الذهب عيار 21 في السوق المحلية يتجه نحو الاستقرار النسبي مع ميل طفيف للصعود، في ظل التوازن بين الضغوط الناتجة عن ارتفاع الفائدة الأمريكية والدعم الناتج عن المخاطر الجيوسياسية.

ويظل مستوى 6400 جنيه مرشحًا ليمثل مقاومة مهمة أمام الذهب عيار 21، بينما تمثل منطقة 6250–6280 جنيهًا نطاق دعم.

ويرتبط مسار الذهب خلال الفترة المقبلة بدرجة كبيرة بتطورات الوضع الجيوسياسي في منطقة الخليج، إلى جانب أي بيانات جديدة بشأن التضخم الأمريكي، وما قد تحمله من إشارات حول مسار السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.