بوابة الدولة
السبت 26 سبتمبر 2026 06:47 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكاتب الصحفي صالح شلبي يكتب: 18 ضحية من «بخشب» يستغيثون بالنائب العام لإسترداد أموالهم سعر الذهب فى مصر السبت 26 سبتمبر 2026.. مستهل التعاملات محمود الشاذلى يكتب : فالننتبه إلى أهمية توضيح الحقائق ، وإستبيان الأمور . 10 أسباب وراء تعثر منتخب مصر أمام أنجولا بالتعادل السلبي.. الاستحواذ بلا فاعلية والهجوم يفتقد الحلول الإطاحة ببلوجر تنشر محتوى مخالفًا للآداب العامة بالإسكندرية الاحد المقبل....«قوافل المرأة للثقافة والإبداع» بأسيوط تناقش التسويق الإلكتروني وريادة الأعمال حسام حسن: راض عن أداء المنتخب.. واستبدال صلاح رؤية فنية ونستعد لجنوب السودان المستشار محمد سليم يكتب: مصر أمام الأمم المتحدة.. الأمن المائي والقضية الفلسطينية ضروريات حتمية سيسيه بعد التعادل مع مصر: قدمنا مباراة قوية.. العميد صديق وتأثير صلاح لا يُنكر الأهلي يصدر بيانًا ناريًا بعد تصريحات حسام حسن الأخيرة مدبولي: الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة من ركلتي جزاء، بوركينا فاسو وبنين يتعادلان 1-1 في تصفيات أمم إفريقيا

محمود الشاذلى يكتب : فالننتبه إلى أهمية توضيح الحقائق ، وإستبيان الأمور .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى


يقينا .. الصراحه والوضوح والشفافيه أراهم منطلقات رئيسيه لتحقيق أى تقدم ، وإدراك أى إنجاز ، وتفعيل أى عطاء ، وتصويب أى قرار ، وإحتواء أى خلل ، بل والنهوض بالوطن الغالى ، وليسوا أبدا مصدرا للإحباط كما يحلو للبعض ان يصور حتى يفرض علينا القبول بماألفناه من واقع مرير ، إنطلاقا من ذلك أعيش حاله من الإنسجام مع النفس ، والتصالح مع الذات بالإبتعاد عن المناقشات السوفسطائيه ، أو المشاركه فى الفعاليات الهلاميه ، لذا كان من الطبيعى أن آخذ خطوات للخلف لأتابع المشهد السياسى والحزبى بصدق ، مدركا تراجع الأداء الحزبى ، بل وفقدان الأحزاب لدورها الفاعل فى الحياه السياسيه بفعل مامر به الوطن من أحداث ، وماطالهم من إفتراءات أصحاب المال السياسى الذين أفسدوا المناخ العام ، مترفعا منذ سنوات عن خوض أى إنتخابات برلمانيه حتى يستقر اليقين أن الإراده الشعبيه سبيلا واحدا ووحيدا لعضوية البرلمان ، وذلك إحتراما لتاريخى ، وتقديرا لقناعاتى ، وحرصا على أن أغادر الدنيا صاحب مبدأ ، رغم ذلك لايسلبنى هذا حقى فى التناغم مع هموم المواطن ومشكلاته ، والتعايش مع من تبقى من ساسه محترمين ، وقادة حزبيين مخلصين ، متمنيا رأب الصدع الذى طال الأحزاب ، وإنقاذ التجربه الحزبيه من هذا الإضمحلال ، متمنيا أن نقول جميعا مايستقر فى وجداننا أنه يصب فى صالح الوطن والمواطن .

أصدقكم القول .. إستقر اليقين بأن رعاية أسيادى المرضى أفضل عند الله تعالى من هرتلة الساسه ، الذين أصبحوا يفهمون السياسه بالمقلوب ، حتى تنامى الهزل ، والقناعة بصدق مقولة الراحل الكبير الوزير كمال الشاذلى بأن السياسه نجاسه لذا لم أعد متحمسا لممارستها ، مكتفيا بدورى المهنى ككاتب صحفى إنتهى به المطاف فى بلاط صاحبة الجلاله الصحافه إلى التخصص فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب ، دفع ذلك فى تناول الواقع السياسى إنطلاقا من خبرة السنين التى عمقها المشاركة السياسيه فى زمن كان فيه آخر الزعماء التاريخيين بمصر فؤاد باشا سراج الدين ، والدور البرلمانى عندما كان النائب يتناول بصدق قضايا الوطن ، ويعبر بإخلاص عن هموم وأوجاع الناس ، وذلك إنطلاقا من أهمية توضيح الحقائق ، وإستبيان الأمور ، وترسيخ رؤيه تتسم بالشفافيه لعلها تكون منطلقا لبناء واقع سياسى جديد يتسم بالإحترام ، ويتحلى بالوطنيه ، ويدفع فى إتجاه بناء مجتمع قوى خاصة وأن مايحيط بنا يستلزم تضافر الجهود ، والإصطفاف للزود عن وطننا الغالى كل مكروه وسوء ، وهذا لن يتحقق إلا وفق تقارب ، وإحترام ، وشفافيه ، حتى بين المتضادين فكرا ورؤيه ، يعمق ذلك الزهد فى كل شيىء ، وأى شيىء حتى المشاركه السياسيه ، أو العوده للبرلمان ، يبقى أننى بذلك أبرأ ساحتى أمام رب العالمين سبحانه قبل أن ألقاه ، لذا دائما مايكون لى إطلاله منطلقها خبرة السنين ، وعمق الممارسه السياسيه والبرلمانية قبل أن يتعمق هذا الهزل فى المجتمع .

لعل ماطرحته تكون مضامينه وغاياته واضحه حيث سألنى الشباب لماذا تجلس فى ركن ركين ، ترصد كصاحب قلم وصحفى من الرواد أعضاء نقابة الصحفيين ، وتحلل كسياسى ذا تاريخ ، وترفض أن تخوض غمار الإنتخابات رغم مالك من شعبيه عمقها ماقدمته وتقدمه من عطاء للناس ، وعائله ضربت بجذورها فى أعماق التاريخ ، قلت لهم لى ذات يوم طرحا فى هذا السياق يغوص فى الأعماق .. في المقابل يطالبنى البعض حفاظا على صحتى أن أهون على نفسى ، وأتعايش مع واقعنا المرير بكل مفرداته ، وآلياته ، وتردياته ، وإنحداراته ، ولاأحزن حفاظا على ماتبقى لدى من صحه ، خاصة وأننا يقينا أصبحنا نعيش فى مجتمع أقل مايمكن أن يوصف به أنه مجتمع الجبارين حيث يقهر الأخ أخاه ، ويسحق الجار جاره ، وفى زمن لاأجد له وصفا إلا زمن الهزل ، لكننى بفضل الله وعن قناعه أتمسك بأن القادم أفضل ، وأن هذا الوطن به كرام أعزاء فضلاء قادرين على تجاوز مايمر به من محن .

أقول فى لحظة صدق مع النفس ، أن هناك ماعمق تلك القناعه بالإنزواء في ركن ركين ، والترفع عن الهزل السياسى وإنعدام الخبره في أي شيىء وليس في السياسه وفقط ، لأننى فى عهود سابقه متواتره كثيرا ماتأثرنا بروعة الكلمات التى كان يخطها أقلام الكتاب ، وماكان من إبداع الشعراء والخطباء ، وما كان من إنتقادات للساسه وقادة الأحزاب ، ظننا أن هؤلاء الشعراء ومن معهم من الساسه ، والكتاب الجهابزه أبطال مغاوير ، أصحاب موقف ولديهم رؤيه ، ومن الشجعان الذين كنا نزبهل تأثرا بماكانوا يقولون به من معانى وكلمات ، وكذلك أصحاب مدارس فكريه ، لم ندرك أن المناضلين حنجوريين ، وقادة الأحزاب يحكمهم المصالح الشخصيه ، ومعهم طبعا بتوع ربنا الذين حرموا الإنتخابات عندما لم يكونوا فاعلين فيها ، ثم أجازوها عندما شاركوا فيها كمرشحين ، الذين ظن الناس كما سبق وأن طرحت أنهم يتجسد فيهم عصر الصحابه ، وإذا بنا نكتشف بعد ذلك عند تغير الأحوال ، أنهم جميعا جميعا جميعا ليسوا أصحاب منهج أو لديهم رؤيه .

خلاصة القول .. تعلمت أن أطرح قناعاتى ، وأقول مافى أعماقى إنطلاقا من مبادىء ، وقيم ، وأخلاقيات تربيت عليها ، لذا لم أنافق فى صبايا ولافى شبابى ، فكيف أنافق وأنا فى هذا العمر الذى أنا فيه أنتمى إلى جيل يستعد للقاء رب كريم ، بحق الله أقول الصدق ، وأطرح الحق ، وأصوب الخلل ، وأشير إلى مواطن الضعف لعلنا نستطيع لملمة الجراح ، وتصويب الأخطاء ، والنهوض بالوطن الغالى ، والقضاء على تلك الحاله من الهزل التى خيمت على سلوك الناس وباتت تحكم تصرفاتهم . تلك قناعاتى ، وماإستقر في وجدانى ، ولاأدعى أننى بها أمتلك الحقيقه المطلقه وحدى أو أنها الوحيده الصائبه ، لأنه بالقطع هناك من لديه رؤيه أفضل منى ، وحقا ماقال الإمام الشافعي رحمه الله «رأيي صَوابٌ يَحتَمِلُ الخَطأ ، ورأيُ غَيري خَطأ يَحتَمِلُ الصَّوابَ » ، من يرى فيما طرحته سلبيه فله مايرى يكفى أن تلك قناعاتى وماإستقر في وجدانى حسبة لله تعالى ثم الوطن ، وماسيحاسبنى عليه رب العالمين سبحانه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .