أبو العينين امام صناعة النواب يدعو لحملة استثمارية عالمية ومؤتمر دولي لعرض مشروعات مصر
دعا النائب محمد أبو العينين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، إلى إطلاق حملة ترويجية عالمية جديدة وغير تقليدية للاستثمار في مصر، تستهدف جذب كبرى الشركات والمستثمرين الدوليين، من خلال تقديم فرص استثمارية حقيقية ومشروعات جاهزة للتنفيذ، مدعومة بدراسات جدوى متكاملة وحوافز تنافسية واضحة، بما يسهم في تعزيز مكانة الاقتصاد المصري على خريطة الاستثمار العالمي.
وأكد أبو العينين، خلال كلمته أمام اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، بحضور الدكتور مصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المرحلة الحالية تتطلب تغييرًا جذريًا في أساليب الترويج للاستثمار المصري، وعدم الاكتفاء بالوسائل التقليدية، مشددًا على ضرورة مفاجأة الأسواق العالمية بأفكار ومشروعات جديدة تعكس ما تمتلكه مصر من إمكانات وفرص استثمارية واعدة.
وأوضح أن جذب الاستثمارات الكبرى يتطلب مخاطبة المستثمر العالمي بلغة المصالح الاقتصادية والعوائد المباشرة، من خلال عرض المزايا التي توفرها الدولة بموجب القانون، وتحديد الفرص الاستثمارية بصورة واضحة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد المصري في مواجهة الأسواق الإقليمية والدولية.
وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بإعداد حقيبة استثمارية متكاملة تضم مجموعة من المشروعات الكبرى، مدعومة بالدراسات الاقتصادية والفنية ومعدلات العائد والجدوى الاستثمارية، بحيث تكون جاهزة للعرض خلال الزيارات الخارجية واللقاءات الدولية التي يجريها الرئيس عبد الفتاح السيسي والوزراء والمسؤولون المصريون.
وأشار أبو العينين إلى أهمية أن تتحول التحركات الخارجية إلى فرص عملية لجذب الاستثمارات، من خلال تقديم مشروعات محددة للمستثمرين والشركات العالمية، بدلًا من الاكتفاء بالترويج العام لمناخ الاستثمار، مؤكدًا أن المستثمر يحتاج إلى رؤية واضحة للمشروع، وحجم الاستثمار المطلوب، والعائد المتوقع، والفرص المتاحة أمامه.
كما اقترح تنظيم مؤتمر استثماري دولي كبير على أرض مصر، بمشاركة كبرى الشركات والمؤسسات الاقتصادية العالمية، يتم خلاله استعراض حزمة ضخمة من المشروعات الجاهزة للتنفيذ، بما يتيح للمستثمرين الاطلاع على الفرص المتاحة بصورة مباشرة، ويفتح آفاقًا جديدة أمام تدفق رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.
وشدد أبو العينين على أن مصر تحتاج إلى طموحات صناعية وتصديرية غير تقليدية، ضاربًا المثل بما يتطلع إلى تحقيقه في صناعة السيارات، من خلال الوصول إلى تصدير مئات الآلاف من السيارات للأسواق الأوروبية، ورفع نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 70%، وصولًا إلى تحقيق هدف تصدير مليون سيارة سنويًا، بما يجعل مصر مركزًا صناعيًا وتصديريًا مهمًا في هذه الصناعة الاستراتيجية.
وأضاف أن الطموح المصري يجب ألا يتوقف عند الصناعات التقليدية، بل يمتد إلى الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وفي مقدمتها صناعة الطائرات ومكوناتها، بما يسمح لمصر بأن تصبح جزءًا أساسيًا من سلاسل الإمداد والتصنيع العالمية، ويعزز قدرتها على دخول أسواق الصناعات الهندسية والتكنولوجية المتطورة.
وقال أبو العينين إن هذه الطموحات الكبرى هي ما يجب أن تتحدث عنه مصر أمام العالم، من خلال طرح رؤية اقتصادية وصناعية واضحة، مؤكدًا أن الدولة تمتلك من القدرات البشرية والإمكانات الصناعية والكفاءات الشابة ما يؤهلها لتحقيق قفزات اقتصادية وصناعية، شريطة حسن استغلال هذه الإمكانات وتوفير البيئة المناسبة لتحويلها إلى مشروعات إنتاجية وتصديرية.
وأكد النائب محمد أبو العينين أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه القدرات إلى قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، والاستثمار في طاقات الشباب المصري، وتوفير الفرص التي تمكنهم من الإبداع والإنتاج والمنافسة عالميًا، مشددًا على أن تعظيم الاستفادة من قدرات مصر وشبابها مسؤولية وطنية مشتركة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الحديث عن الفرص إلى تنفيذ مشروعات كبرى قادرة على زيادة الإنتاج والصادرات وجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل.


























