بوابة الدولة
الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 04:08 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
فبرك صوره بالذكاء الاصطناعى.. ضبط عامل انتحل صفة ضابط شرطة بالبحيرة الاعتداء على صاحب مقهى كشف مستورهم.. ضبط طالبين هاجما مواطناً فى زفتى حبس المتهمين بالتخلص من تاجر ودفنه داخل المقابر بالدقهلية سقوط سيدة من عقار سكنى فى 15 مايو الداخلية تكشف حقيقة فيديو قطع الأشجار بالبحيرة: المزرعة ملكية خاصة ولا مخالفات مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026.. العظمى بالقاهرة 32 درجة حالة الطقس اليوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026.. طقس حار رطب نهاراً وشبورة صباحا وزير الدولة للإعلام يدعو المواقع الإلكترونية لتشكيل كيان موحد.. ورؤساء التحرير يتفقون على حظر تصوير الجنازات والعزاءات مدبولي يؤكد لمستشار النمسا أهمية إقامة منطقة لوجستية باقتصادية قناة السويس رئيس الوزراء يلتقي المستشار النمساوي على هامش اجتماعات جمعية الأمم المتحدة الرى: 365 بئرًا ومحطات جوفية بالطاقة الشمسية ضمن مشروعات مصر بدول حوض النيل

عبدالرحمن سمير يكتب..ومازال السودانُ ينزف .. دماً

الكاتب
الكاتب

بعد مرور عام على الحرب الطاحنة فى السودان بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع لا تبدو فى الافق حلول لحل تلك الأزمة الطاحنة والمدمرة للسودان وشعبه .فكلا الرجلين المتصارعين على الحكم لا يفكران فى مصلحة الوطن ومقدرات الدولة بل فى مكاسبهما الشخصية .ولا يعنينى هنا من المتسبب في هذه الحرب الدموية على شعبنا واخوتنا فى السودان الشقيق فدائما الحروب تبدا لأتفه الأسباب ولا تنتهى إلا بعد الدمار والخراب وهذا ما حدث في السودان وكأنه كُتب على شعوبنا العربية الطامحة إلى الحرية والعدل والمساواة أن تُحرم من هذا للأبد .فبعد الثورة السودانية المباركة ثورة ديسمبر التى أطاحت بنظام عمر البشير والذى ظل جاسما على أنفاس الشعب السوداني طيلة ثلاثة عقود ظن السودانيون انهم قد نالوا اخيرا الحرية وأنهم تخلصوا نهائيا من النظام الديكتاتورى و سوف يخطون للأمام فى دولة تنعم بالحرية والديمقراطية والعدالة. والمساواة بين جميع أبناء الوطن .لكن كالعادة والسيناريوهات تتكرر ولا نتعلم منها فكل الثورات العربية ُُافشلت واُُجهضت وتحولت الى خراب ودمار على شعوبها .وگأن قدر الشعوب العربية ان تعيش في تخلف وجهل وفقر ودول بوليسية وانظمة ديكتاتورية وقمعية أو تعيش في فوضى وحروب تهلك النسل والزرع . إن الحرب الطاحنة فى السودان لن تتوقف إلا بتوقف الدعم الخارجي لطرفى الصراع هناك ولن تتوقف إلا بوقوف مصر الشقيقة الكبرى لكل الدول العربية والتى تربطها بالسودان خصوصية الموقع والتاريخ واواصر القربى والمصاهرة وان السودان هو العمق الإستراتيجي لمصر وامن مصر القومى يبدا من السودان . لذا على مصر تقع المسؤولية الأكبر لحل هذا النزاع وايجاد الحلول المناسبة لوقف تلك الحرب هناك .كما على الدول العربية الفاعلة خاصة السعودية والإمارات وقطر وكذلك تركيا ان تقف مع الشعب السوداني ومصالحه وعدم دعم أحد طرفى النزاع بل يجب الضغط على البرهان وحميدتى لوقف تلك الحرب وعليهما إعلاء مصلحة السودان فوق المصالح الشخصية.يجب على الأحزاب السياسية في السودان ان يكون لها دور فعال فى حل تلك الأزمة وعدم ترك الحلول تاتى من خارج بلدهم فالخارج طامع فى السودان وثرواته ومقدراته حتى لا نستيقظ فجاة ونرى السودان مقسمة مرة اخرى الى دولتين أو ثلاثة دول . يجب أن تتوقف آلة الحرب والدمار فى السودان الذى أصبح سكانه اغلبهم لاجئون فى أرضهم يعانون المرض والجوع والعطش فى بلد النيل يقاسون الذل والهوان وانتهاك الأعراض وحالات عديدة من القتل خارج إطار القانون والاغتصاب الجماعي الممنهج لكثير من فتياته ونسائه حيث تشير التقارير الاممية الى تشريد حوالى ٨,٥ مليون نسمة من سكان السودان بجانب هدم الكثير من البنى التحتية فى مختلف مناطق النزاع داخل السودان. وتحذر منظمة أطباء بلا حدود ان هناك طفل يموت كل ساعتين داخل مخيم زمزم للاجئين فى شمال دارفور.كما اكدت منظمات سودانية ان هناك عائلات عديدة قد قامت ببيع أحد أطفالها حتى تستطيع إطعام باقى اخوته ويشير خبراء فى الأمم المتحدة لحقوق الإنسان انه يتم بيع النساء والفتيات فى اسواق للرقيق فى مناطق سيطرة الدعم السريع . كما يتم إجبار الأطفال على حمل السلاح والانخراط فى القتال خاصة فى مناطق المليشيات القبلية .كما توقف حوالى ١٩ مليون طفل عن الذهاب الى المدارس .كما فر الآلاف من السودانيين خارج السودان الى الدول المجاورة هربا من أتون تلك الحرب المستعرة حيث استقبلت مصر حوالى ٤٠٠ ألف لاجئ .يجب أن تتوقف آلة الحرب فى السودان فورا ويجب محاسبة كل من تسبب فى إغراق السودان فى هذه الكارثة الإنسانية التى لاتقل بشاعتها عما يحدث في غزة الأبية .من حق الشعب السوداني أن يعيش في بلده آمنا على نفسه .من حق الشعب السوداني ان يحيا حياة كريمة تليق بهذا الشعب المثقف الواعى .من حق الشعب السوداني ان ينعم بخيرات بلاده

موضوعات متعلقة