بوابة الدولة
الخميس 5 فبراير 2026 02:24 مـ 17 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
محمد نشأت: الإعلان المشترك لقمة السيسي وأردوغان يعكس شراكة استراتيجية شاملة بين مصر وتركيا وزير الخارجية يؤكد دعم مصر للجهود الدولية الرامية لتحقيق الأمن والتنمية بالصومال عبد السلام الجبلي: ارتفاع الصادرات الزراعية ل 11.5 مليار دولار طفرة نوعية وشهادة ثقة دولية كاسبرسكي تستعرض تطور أساليب التصيد الاحتيالي وزير التعليم العالي يلتقي اليونسكو لتعزيز التعاون الرقمي مع إفريقيا وزير الصناعة والنقل يتفقد مشروع إنشاء وتنفيذ خط سكة حديد ( الروبيكى/ العاشر من رمضان / بلبيس ) بطول 63.5 كم قبل مؤتمر النقل الدولي بالإسكندرية.. مطالب بتفعيل اتفاقيات الربط العربي إل جي إلكترونيكس تستعرض حلولها المنزلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا جينيفر أنيستون تتحول إلى مصففة شعر… والمفاجأة إعلان ذكي المركزى: ارتفاع الإحتياطي النقدى إلى 52,59 مليار دولار نهاية يناير 2026 وزير خارجية إيران يصف المستشار الألماني بـ«رمز السذاجة السياسية» وزير التجارة الجزائرى: دعم فلسطين أولوية والتكامل العربى ضرورة

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب تعاملوا مع الليمون بحكمة وأقتصاد

الكاتب الصحفى صالح شلبى
الكاتب الصحفى صالح شلبى

الليمون، هذا الكائن الأصفر الصغير الذي لطالما كان يجلس في هدوء على أطراف سوق الفاكهة، لا يبالي بالمانجو المتغطرسة ولا التفاح المتعالي ولا الفراولة المتدللة.

كان الليمون مسكينًا، مثل البطل الشعبي الذي لا يعرف قيمته أحد، حتى جاء الزمن الذي " قفز فيه " إلى قمة الهرم الاجتماعي والاقتصادي، ليصبح "باشا الفاكهة"، وكأن الدنيا تقلبت رأسًا على عقب، أو كأن هناك مؤامرة كونية لرفع شأنه فوق التفاح، مانجو العصور، وحتى الفراولة الحسناء.

في الماضي، كان بائع الليمون يخرج إلى السوق وهو يعرف أن أحدًا لن يتزاحم على بضاعته. الكل يفضل التفاح البلدي أو البطيخ الضخم الذي يفوز دائمًا بالمساحات الكبيرة في عربات الفاكهة. كان الرجل المسكين يعرض الليمون في خجل، المية بقرش

أما الآن؟ الليمون هو الزعيم الذي لا ينافسه أحد، وصل سعر الكيلو إلى 100 جنيه، والعائلات البسيطة بدأت تضع "الليمون" في خانة الرفاهيات جنبًا إلى جنب مع الكافيار وشوكولاتة البلجيك

ربات البيوت صرن يحسبن الليمون على أنه "عملة صعبة"، بينما يكتفي المواطن البسيط بالوقوف أمام بائع الخضار ونظرات الحسرة على تلك الفاكهة التي تجاوزت قدرته الشرائية.

الليمون تحول من مجرد "مُضاف" إلى الطعم في السلطات أو لتخفيف رائحة السمك، إلى نجم الموسم. فجأة، أصبح الناس يتحدثون عن فوائد الليمون وكأنه إكسير الحياة، ومشروب الليمون بالنعناع تحول إلى "المشروب المميز" للمطاعم الفاخرة. والليمونة أصبحت تُعامل كما لو كانت قطعة فنية ثمينة، تُستخدم بأقصى قدر من الحكمة والاقتصاد.

في الحقيقة، الكاتب الصحفى الكبير الساخرمحمود السعدني الله يرحمة لو كان سيجلس في أحد مقاهيه المفضلة، يشرب كوب الشاي، وينظر إلى هذا الجنون قائلاً: "إيه اللي بيحصل في البلد دي؟" هل الليمون قد تحول إلى "أغنى الأغنياء" بقدرة قادر، أم أن هناك "قوى خفية" تريدنا أن نصبح عبيدًا لهذا الكائن الأصفر؟ وهل سنرى في المستقبل القريب مزادات علنية على "ليمونة واحدة"، يشارك فيها رجال الأعمال والفنانين؟والسؤال الأهم: ماذا عن التفاح؟ ماذا عن المانجووالفراولة؟ هل سيقبل هؤلاء الهزيمة بصمت، أم أننا سنرى انقلابًا جديدًا في عالم الفواكه؟

تخيل أن يأتي عليك شم النسيم والفسيخ والرنجة ينظران إليك بازدراء، لأنهم سيعرفون أنك بدون الليمون من الفقراء ومحدودى الدخل ولا تملك القوة لمواجة شراء ليمونة،ستجلس هناك، والأسماك المملحة تضحك عليك، وأنت تحاول بألم أن تستمتع بالرنجة الجافة والفسيخ، لكن بلا جدوى. بل حتى البرد والإنفلونزا، سيقومان بعمل حفلة في جسمك، وستكون أنت الضيف الشرفي الذي نسي دعوة الليمون! كيف ستقاوم؟ ببرتقالة؟ هذه محاولة يائسة، يا صديقي،بدون الليمون، نحن مجرد بشر ضعفاء، تائهين في عالم قاسٍ من المخللات الجافة والأمراض العنيدة.
الطريف في الأمر أن العديد من المطربين الكبارشادية وفريد الاطرش في الزمن الجميل كانوا يمتلكون حسًا غير عادي بأن الليمون سيصعد إلى القمة، وكأنهم شعروا بأن هذا "الليمون" المتواضع سيُصبح يومًا ما ملكًا متوجًا على عرش الفواكه.

شادية عندما غنت "آه يا لموني، آه يا لموني"، كانت وكأنها تناجي الليمون الذي لم يكن أحد يدرك حينها أنه سيصبح قطعة نادرة يُنادى عليها بالمزاد، أما فريد الأطرش، عندما صدح بصوته العذب في أغنيته "فوق غصنك يا ليمونة"، كان يغني للليمونة وكأنها ملكة متوجة تتمايل فوق غصنها، وكأنه كان يرى مستقبلها المشرق حين تتفوق على التفاح، المانجو، والفراولة في أسواق الفاكهة.

هل كان هؤلاء الفنانون على دراية بأن هذا الليمون الذي غنوا له سيصبح حديث المجتمع؟ هل شعروا بروح هذا الثمر الذي سينقلب من مجرد مكون جانبي في طبق السلطة إلى ملك المائدة، بقيمة تساوي أضعاف ما كان يُعتبر يومًا الأغلى؟ ربما كانت لديهم هذه "الحاسة السادسة"، أو لعلهم كانوا يُنذروننا بمستقبل لم نكن لنراه.

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى04 فبراير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8766 46.9766
يورو 55.3894 55.5122
جنيه إسترلينى 64.2865 64.4425
فرنك سويسرى 60.4080 60.5758
100 ين يابانى 29.9129 29.9787
ريال سعودى 12.4998 12.5271
دينار كويتى 153.4421 153.8198
درهم اماراتى 12.7614 12.7907
اليوان الصينى 6.7526 6.7675

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 7575 جنيه 7495 جنيه $156.74
سعر ذهب 22 6945 جنيه 6870 جنيه $143.68
سعر ذهب 21 6630 جنيه 6560 جنيه $137.15
سعر ذهب 18 5685 جنيه 5625 جنيه $117.56
سعر ذهب 14 4420 جنيه 4375 جنيه $91.43
سعر ذهب 12 3790 جنيه 3750 جنيه $78.37
سعر الأونصة 235675 جنيه 233185 جنيه $4875.20
الجنيه الذهب 53040 جنيه 52480 جنيه $1097.19
الأونصة بالدولار 4875.20 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى