بوابة الدولة
السبت 20 يونيو 2026 10:15 مـ 4 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
أذكار المساء السبت 20-6-2026.. رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا مصر والسعودية وتركيا وأمريكا يبحثون الاتفاق مع إيران وأزمات غزة وليبيا هيمنة مصرية على سباقات المياه المفتوحة بسوسة 2026.. 5 ذهبيات وفضية لأبطال الأولمبياد الخاص المصري السيطرة على حريق بكافتيريا بمحيط محطة أتوبيس بالغردقة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان تراقب انتخابات الاصلاح والتنمية إصابة فلسطينيين اثنين برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب قطاع غزة أحمد سعد يحقق إنجازا جديدا.. أول فنان عربى يُحيى حفلا على مسرح الأوسكار أدوات الذكاء الاصطناعي تفتح بابًا جديدًا للغش الدراسى.. وأنظمة الكشف تفشل فى ملاحقتها ريال مدريد ينفي اهتمامه بضم أوليسي ويؤكد قوة علاقته مع بايرن ميونخ إحالة متهمة لمحاكمة جنائية لنشرها أخبارًا كاذبة عن مستشفيات جامعة الإسكندرية وزيرة الإسكان تتابع تنفيذ أبراج مارينا العلمين والحي اللاتيني ومشروعات الخدمات استشهاد المصور الصحفى أحمد وشاح فى قصف إسرائيلى على مخيم البريج وسط غزة

الصحفية إيمي حمدي سراج تكتب .. بين البطولة و البراءة .. اين يذهب الأطفال ؟

إيمي حمدي سراج
إيمي حمدي سراج

بين البطولة و البراءة .. اين يذهب الأطفال حين يعاقبون بدلاً من أن يحتضنوا ؟

لطالما اعتقدنا أن التربية الجادة تكمن في القسوة، وأن العقاب هو السبيل الوحيد لتقويم الخطأ. لكن هل فكرنا يومًا أن خطأ الطفل ليس دائمًا تمردًا، بل ربما هو مجرد لحظة تعب، أو لحظة ضعف غير مرئية؟

ربما كانت تلك اللحظة هي الوحيدة التي كان فيها طفلك في أمسّ الحاجة لحبك، وليس لتأديبك.

في عالمٍ لا يرحم، تتراكم الضغوط على قلوب الصغار، وهم يحاولون الإيفاء بتوقعاتنا العالية… يتسابقون في مضمار النجاح دون أن يتوقفوا للتنفّس أو حتى للحديث عن آلامهم.

لكن بين الميداليات والانتصارات، يكمن سؤالٌ هام: هل ما زلنا نرى فيهم أطفالًا يحتاجون للاحتواء أكثر من العقاب؟

لا شيء يثبت لنا أن الشدة هي السبيل الوحيد للتربية. الحقيقة أن القسوة قد تقضي على البراءة، وتسرق من الطفل جزءًا من ثقته في نفسه وفي من حوله.

أي جريمة ارتكبها الطفل حين أخطأ؟ أليس خطؤه جزءًا من نضجه؟ لا يعقل أن تُضرب يد الأم حينما تريد أن ترسم على وجه طفلها ابتسامة، أو أن يُغلّف الحزن قلبًا صغيرًا لمجرد أنه أخطأ في موقف غير متوقع.

لكن هل من يتخذ قراراته بناءً على القسوة يراهن على قلبٍ قد ينكسر؟

هم أطفال… نعم، مهما حققوا ومهما تفوقوا، سيظلون أطفالًا. يخطئون، ينسون، يتهورون أحيانًا، ويحتاجون منّا صبرًا لا قسوة، واحتواءً لا تأديبًا مفرطًا.

كم من طفلٍ أُهين لأن صوته لم يُسمع في اللحظة المناسبة؟ كم من بطلة صُفِعت لأن دمعها نزل بدلًا من كلماتها؟

ليس كل "لا مبالاة" تمردًا… أحيانًا تكون مجرد لحظة خوف، أو شرود، أو حتى تعب بسيط من جسد صغير أنهكته الحياة قبل أوانها.

إلى كل أبٍ يرى في الصرامة فضيلة، تذكّر أن بين يديك إنسان، لا مشروع نجاح.

وتذكّر أن ابنتك التي لا ترد أحيانًا، قد تكون فقط تبحث عنك لتسمعها، لا لتؤدبها.

ما فائدة البطولة إن خافت البنت أن تخبر أمها أنها تعبت؟

وما قيمة النجاح، إن كان الطفل ينام كل ليلة وهو يحاول إخفاء دمعة من عين أمه، وورم في قلبه، وذكرى وجع من يدٍ كانت من المفترض أن تحميه؟

أيها الآباء، نعلم أن نواياكم طيبة، لكن تأكدوا أن التربية ليست في الشدة وحدها.

فالقلب حين يُكسَر، لا تعيده إلا سنين من الحب… إن عادت.

ربما لم يدرك هؤلاء الآباء أن الأطفال ليسوا مشاريع نجاحات رياضية أو أكاديمية، بل هم قلوب تحمل بداخلها كل ما نحمله نحن، وأكثر.

ينتظرون منا الدعم، الصبر، والفهم. يحتاجون إلى أن نقف إلى جانبهم في لحظات ضعفهم، قبل أن نصبح قضاتهم.

في النهاية، ما هي قيمة إنجازات الطفل إذا كان يحارب الوحدة، وإذا كان ينكر نفسه لأجل رضا آخرين؟

الطفل ليس أداة للأمجاد، بل إنسان كامل له مشاعر وعواطف.

إلى كل أم…

إلى كل قلب موجوع يشاهد طفله يركض وراء الكمال ولا يرى منه سوى قسوة لم تفهمه.

إلى كل من ترى في عين طفلها دمعة تتألم بينما تُصاب بالذنب لأن يديها مشغولة بالضغوط الحياتية.

رسالتنا إليك: أنتِ لستِ وحدك، أطفالك يحتاجون إليك أكثر من أي وقت مضى .



16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 16547 services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services services