بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 09:30 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
بعد إسقاط المقاولون العرب.. الزمالك يستعد لمواجهة وادي دجلة في كأس عاصمة مصر ضبط 10 أطنان سمسم و3 أطنان أسمدة مجهولة المصدر و500 لتر سولار بمحطة غير مرخصة بالبحيرة البنك الأهلي يساهم بـ10 ملايين جنيه لدعم مبادرة تحضير القاهرة أمين صندوق الوفد يعرض الميزانية العمومية على الهيئة الوفدية الأهلي يستعد لمشوار المجموعات في الكونفدرالية.. 6 مواجهات تنتظر الأحمر أبرزها الرجاء السيد البدوي يدلي بصوته في انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد أبرز تصريحات الرئيس السيسي ونظيره المجري خلال مباحثاتهما بقصر «شاندور» الرئاسي الرئيس السيسي يؤكد أهمية البناء على إعلان الشراكة الإستراتيجية الموقع بين مصر والمجر عام 2033 الرئيس السيسي: ضرورة تعزيز التعاون الأمني بين مصر والمجر بشأن مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية الرئيس السيسي يتوجه إلى «ساحة الأبطال» في بودابست ويضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع مصر والمجر| صور الرئيس المجري: المجر تنظر لمصر كشريك غاية في الأهمية.. ودور الرئيس السيسي جوهري بما لديه من حكمة وكياسة| صور

تهامي كرم يكتب:(أعيدوا للمعلم هيبته... كرامة المعلم المصري لم تعد تحتمل الإهانة!”)

الاستاذ تهامى كرم
الاستاذ تهامى كرم

إذا أردت أن تهدم وطنًا، فابدأ بتحقير معلميه، وإذا أردت أن تبني أمة عظيمة، فارفع رأس معلمها عاليًا، فهو الذي يصنع العقول التي تصنع كل شيء بعده.
وللأسف، مصر اليوم – التي علّمت الدنيا – تتراجع لأنها تركت أول بُناة نهضتها وحُماتها الحقيقيين: المعلمون.

المعلم... صانع حضارة لا موظف حكومي

المعلم ليس موظفًا ينتظر راتبًا في آخر الشهر، بل هو مهندس العقول وباني القيم وحارس الضمير الوطني، هو الذي يزرع في الطفل حب الوطن قبل حروف الهجاء، ويُخرّج من بين يديه الطبيب الذي ينقذ الأرواح، والقاضي الذي يُقيم العدل، والجندي الذي يحمي الحدود، فكيف نترك هذا الرجل – أو هذه السيدة العظيمة – يعيش مقهورًا على راتب بالكاد يكفي الخبز والدواء؟
كيف نقبل أن يكون صانع الحضارة أسير فتات، في حين أن الشعوب التي تعلمت على يد المصريين باتت تكرّم معلميها وترفعهم إلى مصاف القادة؟

المعلم المصري في الخارج... بطل مبدع، وهنا؟!

المعلم المصري ظل عقودا طويلة في جميع الدول العربية هو النموذج الذي يُضرب به المثل في الالتزام والإبداع، لأنه هناك يجد التقدير المالي والمهني الذي يستحقه، أما في وطنه الأم، فيُعامل وكأنه عبء، لا عمود فقري للدولة، أليس هذا ظلمًا صارخًا لبلدٍ كانت جامعاته ومعلموه قبلة العالم العربي؟

لا تطوير بلا عدالة بين المعلمين

وأنا هنا – كمعلم مصري وناشط تربوي – أوجه دعوة واضحة وصريحة - نريد خطة حقيقية تُنصف المعلم المبدع ولا تساويه بالمعلم الكسول، فليس كل المعلمين سواء، ومن الظلم أن يُكافأ الجميع بنفس الدرجة، من يُبدع ويجتهد ويطوّر نفسه يجب أن يحصل على تقدير مادي ومعنوي استثنائي، ومن يتقاعس ويعتبر التدريس مجرد وظيفة روتينية يجب أن يُحاسب أو يُستبعد من المهنة، بهذا فقط نستعيد هيبة التعليم، ونجعل المعلم نفسه يتنافس ليكون الأفضل.

الدروس الخصوصية... استجداء مبطن

لنكن صرحاء: انتشار الدروس الخصوصية ليس دليلاً على غنى المعلمين بل على فقرهم وقهرهم، إنها استجداء مبطن من الطلاب وأولياء الأمور، الذين يُضطرون لدفع المال لشراء ما كان يجب أن يحصلوا عليه مجانًا في المدارس، لو كان راتب المعلم كريمًا كافيًا، ولو كانت بيئة المدرسة جاذبة ومحترمة، لما اضطر المعلم إلى هذا الباب أصلًا.

رسالة إلى الرئيس والمسئولين

سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي - أنتم قائد تبني جمهورية جديدة، والجمهورية لا تُبنى بالطوب والطرق وحدها، بل بالعقول التي يشكلها المعلمون،أعيدوا النظر فورًا في رواتبهم، في مكانتهم، في تدريبهم وتأهيلهم، وضعوا خطة وطنية تجعل المعلم أولًا، وستجدون مصر كلها تتغير.

مطالب عاجلة:
1. زيادة الرواتب وربطها بأساسي 2025 - 2. خطة تقييم تميز المعلم المبدع وتحاسِب الكسول - 3. حوافز حقيقية تشجع الإبداع والتطوير-4. إشراك المعلمين في رسم سياسات التعليم، لا استبعادهم.

أعيدوا لهم الكرامة... ثم انتظروا المعجزات

أقولها بصدق وحب:أعطوا المعلم المصري ما يستحقه، ولا تضطروه إلى ذل السؤال، ارفعوا رأسه، وسيُعيد هو بدوره لمصر مكانتها، أما تركه في هذا الوضع، فهو كسرٌ لعمود الوطن وطمسٌ لمستقبله.

موضوعات متعلقة