بوابة الدولة
الأربعاء 18 مارس 2026 05:34 صـ 29 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نعــــم .. إنها مصرالعظيمه فمتى نجعل ذلك واقعا .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

التلاحم الشعبى أراه ضروره حتميه فى هذا الظرف الدقيق الذى تمر به الأمه العربيه ، هذا التلاحم بات ملاذا لأى تردى ، وحماية من أى شطط ، ومنطلقا للحفاظ على الأوطان ، من يقول بغير ذلك يكون مفتقدا البصيره ، منزوع الوطنيه ، يعيش فى تيه ، بل يدور خارج سياق الزمن ، لعله من الأمور الطيبه أن تتواكب تلك الرغبه الملحه مع مانلمسه من تغيير طال واقعنا الإنتخابى عقب تدخل الرئيس وإن كان فى مرحلته الأولى ، إلا أنه بداية مبشره بالخير ، ولعل ذلك جاء فى توقيته السليم بعد أن أصبح الواقع السياسى والحزبى فى حاجه لمشرط جراح ماهر ، يستأصل منه ماإعترى الجسد الحزبى من سرطان قبل أن يمتد تداعياته لكل الكيانات الحزبيه ، والسياسيه ، ويصبح عصيا على العلاج .

تلك الغايات النبيله لايمكن لها أن تتحقق إلا بالصراحه ، والوضوح ، والشفافية ، والحرص على وجود ٱليات فاعله تعظم وجوده ، وتجعل له مردود مجتمعى يفرض على الناس إحتضانه وتنميته والحرص عليه ، تلك الصراحه تجعل من الأهميه أن نعرج على ماضينا القريب ليس لجلد الذات والبكاء على الأطلال إنما لبدء مرحله جديده نستلهم فيها العبر ونصوب الخلل ، الذى كان من نتيجته أن إنزوى القامات أصحاب التاريخ ، والخبرات ، إلى ركن ركين ، حيث الجلوس فى مقاعد المتفرجين ، بعد أن أدركوا هذا المشهد الذى تعاظم فيه العبث ، بعد تعظيم نهج تقزيم الأحزاب كل الأحزاب ، بما فيها الأحزاب التاريخيه ، حتى أصبحت كيانات هى والعدم سواء ، لادور حقيقى لها ، ولاصوت مسموع يمكن له أن يمارس سياسه على هذا النحو ، بعد أن طال الهزل كل شيىء ، ووجدنا حزبا يتصدر المشهد ينطلق أداء من فيه من الأعضاء فى عمق الريف المصرى والصعيد من إستعلاء على الناس ممزوجا بالبروباجندا والضجيج لتصدير وجود شعبى وهمى ، تعايشا مع دعم يدركونه من الأجهزه ، وكل المسئولين ، الأمر الذى أفقده قيمته المجتمعيه ، رغم مابه من كفاءات ، وشخصيات ، هى وبحق جديرة بالتقدير والإحترام والتوقير تستطيع أن تحدث تفاعلا حقيقيا وتقدمها ملموسا فى واقعنا لو كان هناك تعظيم لنهج المنافسه الحقيقيه بين الأحزاب ، وكذلك حوارييه من الأحزاب " التى أطلق عليها " الأحزاب الوصيفه أو أحزاب الموالاه " القادم كل المنتمين لهم من المجهول ، للحصول على عضوية البرلمان مقابل حفنه من المال تقدر بالملايين ، الأمر الذى أفقد الأداء البرلمانى قيمته وفقد حاضنته الشعبيه بعد أن أصبحت الإراده الشعبيه ليست منطلقا للإتيان بالنواب ، هؤلاء الذين تم الدفع بهم بإعتبارهم ينتمون لطبقة البهوات لإستكمال وجاهتهم الإجتماعيه بصوره أخرى بعد إعادة تدويرهم ، نظرا للإحاله للمعاش ، فإعتقدوا أنهم أسيادا على الشعب ، وليسوا جزءا من النسيج المجتمعى للوطن ، وكان من الطبيعى أن يكون الشعب فى نظرهم هم حفنه من البسطاء المساكين ، لذا ليس لهم حق إلا السمع والطاعه لمن تم الإستقرار عليهم أسيادا عليهم .

قد أجد من يفهم كلامى بالمقلوب ، ويصدر للأجهزه أن تلك رؤيه تهدف إلى قلب الأمور بالوطن ، وهذا طبيعى بعد أن تعاظم بالمجتمع أداء فاقدى الفهم ، والوعى ، والإدراك ، الذين وصل بهم التردى إلى هذه الدرجه التى فيها وكأن الوطن وصل من التقزيم لدرجة وصفه بالترابيزه التى يستطيع أى أحد قلبها ، وهذا لايزعجنى بل إننى أعتبره إفراز طبيعى لمستوى متردى نتعايشه الٱن إنتقل من المجتمع للسياسه ، تلك كلمات مخلصه وجدت من المناسب طرحها لله ثم للوطن ، خاصة وأن القناعه لدى مازالت راسخه أن الجلوس فى مقاعد المتفرجين يسعد النفس ، وينآى بالإنسان عن القيل والقال ، ويكفى فخرا وشرفا تاريخا سطرته ورفاقى بإرادة شعبيه حقيقيه وبلازيف حيث الإنتماء للوفد فى زمن الشموخ ، ولولا تخصصى الصحفى فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب ، لكان الإستمتاع بتناول الطبيعه الخلابه ، وفوائد الشكشوكه ، وماألفنا تناوله من الأطعمه مثل الفسيخ والسردين واللوبيا والفاصوليا والباذنجان ، رغم ذلك وماترسخ لدى أتمنى تصويب ماإعترى واقعنا السياسى من خلل وتردى وإنحدار .

ياساده .. إنها مصر نبع الحضاره ، وقاهرة الهكسوس ، ومن كبحت جماح لويس التاسع عشر ، ومن تصدت للعدوان الثلاثى ، ومن سطرت مجدا بنصر أكتوبر المجيد على أيدى جنودنا البواسل وقائدهم بطل حرب اكتوبر الفريق سعد الدين الشاذلى ، مصر العظيمه التى تستوعب عبر التاريخ كل الأفكار ، وينطلق منها كل الٱراء ، طالما كانت تصب فى صالح الوطن ، إنها مصر التى لفظ شعبها كل المتاجرين بمقدراتها ، إنها مصر الذى أعطى البسطاء منهم ظهورهم لواقعنا السياسى بعد أن طالهم الهزل دليلا على الوعى والفهم ، أملا أن يسخر الله لهذا الوطن من يصوبون المسار ، ويعمقون بداخل الجميع قيمة الوطنيه ، ويتلاشى من واقعنا السياسى والحياتى من نتوارى خجلا من ٱدائهم وتصرفاتهم ، إنها مصر التى تستحق أن يتصدر مشهدها السياسى والحزبى والبرلمانى الكفاءات وليس من يدفع أكثر من رجال الأعمال ، إنها مصر التى سحقت المستعمرين وخرجت من رحم الحضاره فكيف لها أن يتم تقزيمها . بالمجمل إنها مصرالعظيمه فمتى نجعل ذلك واقعا .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى17 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.3081 52.4081
يورو 60.2275 60.3531
جنيه إسترلينى 69.7580 69.9071
فرنك سويسرى 66.4989 66.6600
100 ين يابانى 32.8961 32.9631
ريال سعودى 13.9291 13.9572
دينار كويتى 170.4678 170.8494
درهم اماراتى 14.2397 14.2727
اليوان الصينى 7.5947 7.6105