بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 02:55 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
”بحوث الصحراء” و”سيدارى” يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مكافحة التصحر واستعادة خصوبة التربة ريال مدريد يتحرك بقوة لحسم صفقة رودري أيمن الجميل: تصدر مصر أفريقيا في جذب الاستثمار الأجنبي يؤكد نجاح الإصلاحات ، والقارة تمتلك فرصا واعدة للشركات المصرية كاسبرسكي تستعرض أبرز التهديدات السيبرانية خلال النصف الأول من عام 2026 في مصر استقرار سعر الحديد اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 في الأسواق حماية المستهلك يضبط ورشة تعيد تبعئة شاى مجهول المصدر فى الجيزة رئيس مدغشقر: عصر التحديث الذى تشهده مصر شغل لها مكانة متميزة أفريقيًا ودوليًا وزيرة الإسكان تصدر 3 قرارات لإزالة مخالفات بناء لفرض الانضباط العمراني اليورو يرتفع بمنتصف تعاملات اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 أمام الجنيه بالبنوك اورنچ تقود مشروع رقمنة تراث ماسبيرو عبر منظومة متكاملة تعتمد على أحدث تقنيات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعى اعرف أماكن وحدات المرور الإلكترونية والنموذجية بالمولات والمراكز التجارية البنك الأهلي المصري يحصد ثلاث جوائز ضمن Digital CX Awards 2026 تقديرًا لريادته في توظيف الذكاء الاصطناعي وتعزيز تجربة العملاء

دعاء همام تكتب: الحروب الخفية في بيئة العمل.. كيف تُحارب الكفاءة باسم الغيرة؟

دعاء همام
دعاء همام

في كثير من أماكن العمل، لا يُحارب الفشل، بل تُحارب الكفاءة، لا يُقصى المقصر، بل يُستهدف المجتهد، معركة صامتة تدور يوميًا داخل المكاتب، بلا ضجيج ولا دماء، لكنها تترك جراحًا أعمق من أي صراع معلن.
الغيرة المهنية أصبحت أحد أخطر الأمراض التي تنخر في جسد المؤسسات. نجاحك لا يُقابل بالتقدير، بل بالترصد. اجتهادك لا يُكافأ، بل يُراقَب بحذر. وكلما أثبتَّ كفاءة، زادت محاولات التشكيك، والتقليل، وتشويه الصورة أمام مسؤول قد يكون غائب الوعي أو عاجزًا عن التمييز بين من يعمل ومن يتصنّع العمل.
المشكلة الأكبر لا تكمن فقط في الغيرة، بل في مسؤول يختار بعين لا ترى، ويضع غير المؤهل في موقع القرار، بينما يُدفع صاحب الخبرة إلى الهامش. اختيارات خاطئة تُدار بعلاقات لا بكفاءات، وبقرب لا باستحقاق، فتتحول بيئة العمل إلى ساحة صراعات خفية، لا مكان فيها للعدل ولا للاجتهاد.
داخل هذه البيئات المسمومة، تبدأ الحروب الصامتة: نقل كلام، تأويل نوايا، تشكيك في الذمم، ومحاولات مستمرة لكسر الروح قبل كسر المنصب. حروب بلا شهود، لكنها معروفة لكل من عاشها، ولكل من شعر يومًا أن نجاحه أصبح عبئًا عليه بدل أن يكون فخرًا لمكانه.
وتزداد الصورة تعقيدًا حين تكون هذه المعارك بين السيدات في بيئة العمل. بدلًا من أن تكون المرأة سندًا لأختها، تتحول المنافسة أحيانًا إلى غيرة جارحة، تُدار في الخفاء، وتُغلف بالابتسامة. صراعات تُهدر طاقة المرأة، وتُضعف وجودها، وتخدم في النهاية منظومة لا تعترف إلا بمن يُجيدون اللعب لا العمل.
الضغط النفسي الناتج عن هذه الأجواء لا يُقاس بالأرقام، لكنه يظهر في الإحباط، وفقدان الشغف، والرغبة في الانسحاب. موظفون أكفاء يفضلون الصمت، أو الرحيل، أو العمل بلا روح، لأنهم أدركوا أن الجهد في مكان لا يُقدّر، هو استنزاف لا بطولة.
إن أخطر ما تواجهه المؤسسات اليوم ليس قلة الموارد، بل قتل الكفاءات من الداخل. فالمكان الذي يحارب الناجح، ويحمي غير المؤهل، هو مكان يحكم على نفسه بالفشل البطيء.
ويبقى السؤال الأهم:
متى ندرك أن الكفاءة ليست تهديدًا، وأن النجاح لا يجب أن يكون سببًا للعقاب؟
ومتى يفهم المسؤول أن وعيه باختياراته هو الفارق الحقيقي بين مؤسسة تنجح، وأخرى تتآكل بصمت؟

موضوعات متعلقة