بوابة الدولة
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 03:05 مـ 18 ربيع أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
نشاط مكثف للرئيس السيسى خلال النصف الثانى من أغسطس “جوميا” تطلق «جوميا فيستيفال 2026» لتعزيز تجربة التسوق الرقمي للعملاء خلال الفترة من 31 أغسطس حتى 13 سبتمبر. الأفراد المصريون يشترون أسهم بـ10 مليارات جنيه كل يوم في أغسطس محافظ أسيوط يفتتح معرضًا للمستلزمات المدرسية والسلع الغذائية بأسعار مخفضة وزيرة الإسكان تتابع موقف تنفيذ مشروعات التطوير والإسكان بمدينة دمياط الجديدة الشرقية تتزين احتفالا بعيدها القومي الـ145 بروتوكول تعاون بين «الرقابة المالية» و«أكاديمية السادات» لتعزيز التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات مدير مركز صيني: التعاون بين القاهرة وبكين يُعزز السلام في الشرق الأوسط بدء الإعداد والتجهيز لفعاليات استقبال مصر لظاهرة الكسوف الكلي للشمس فى أغسطس 2027 وزير النقل يبحث مع سفير اليابان بالقاهرة تعزيز التعاون في قطاع النقل الصحة تغلق أقسام النساء والتوليد بمستشفيى المصطفى وعرابى بمطروح القوات المسلحة تواصل إنهاء المواقف التجنيدية لذوى الهمم وكبار السن

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : إطلاله على واقعنا بصراحه ووضوح بلالف أو دوران .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. نحن نعيش الآن أجواءا ضبابيه تتعلق بالمشهد الحياتى ، والواقع المجتمعى برمته ، تفقدنا القدره على رؤية الأمور بصوره حقيقيه وصادقه ، أو إدراك الغايات النبيله من الخادعه ، وكذلك مبتغى الأهداف الخاصه التى ينشد من ورائها كثر الحصول على مصالح شخصيه ، ومن هم يبحثون حقا لهم إنطلاقا من مصداقيه ، وأجد أن هذا من الطبيعى ولايدعونا للإنزعاج بعد أن أصبحنا فى زمن الهزل الذى بات يحكم تعاملات الناس فيه المصلحه ، والمنفعه ، ومقدار الإستفاده من الغير بحق أو بدون حق ، حتى ولو ساهم ذلك فى سحق الإرادات ، وتشويه النبلاء ، وإلقاء ظلال من الشك والريبه فيما يتعلق بتعاملات الناس ، هذا بصراحه ووضوح واقعنا بلالف أو دوران .

تأثرا بتلك الأجواء الكارثيه التي باتت أمورا طبيعيه لذا يدرك معالمها كل الناس ، كثر تنتابهم حاله من الإندهاش من تقديم أى عطاء ، أو بذل أي جهد وسط هذا المناخ المجتمعى الذى خيم عليه الضبابيه ، لأن هذا يكلف جهدا وعناءا ومع ذلك يقابل بعدم التقدير الأدبى ، والتوقير المعنوى ، والترسيخ لأهمية العطاء فى حياة الناس والمجتمعات ، بل إن الواقع يشير إلى أنه يقابل بحرب ضروس ، لأن الباطل بات له مخالب وأنياب ، الأمر الذى معه كان النداء لكل هؤلاء المقهورين ، المظلومين أن الدنيا بخير ، لأن هناك كراما أعزاء فضلاء يدركون مافى نفوسهم الطيبه ، ومايطرحونه بصدق من تساؤلات تحمل تعجبا شديدا ، يبقى أننى صاحب قضيه تنطلق من الدفاع عن المظلومين والمقهورين ، وتسير في درب خدمة الناس لله وفى الله فى القلب منهم أسيادى المرضى ، والتي تمثل عندى فى المقام الأول رساله يتعين أن يؤديها الإنسان من أى موقع يتولاه حسبة لله تعالى ، كما أن هذا الشرف لاعلاقة له بعضوية البرلمان ، حتى وإن كانت تلك العضوية تساعد لاشك فى إنجاز العديد من الخدمات لهم ، وللدائره ، وتبنى قضاياهم ، ورفع الظلم عنهم ، والتصدى لمن يقهر إرادتهم ، هذا بجانب مايؤدى من واجبات أساسيه فى الرقابه على أعمال الحكومه طبقا للدستور ، والتشريع لصالح الشعب . هذا ماكان فى زمن جميل عايشته لكنه تبدل الآن وتغير .

ليدرك الجميع أن الوطن الغالى الذى يستقر اليقين أن محبته فرض عين ولنا فيما قاله النبى صلى الله عليه وسلم بحق مكه خير دليل ، حينما قال والله إنك لخير أرض الله وأحب أرضٍ إليَّ ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت منك ، العطاء فيه واجب مستحق ، والعمل على رفعته أراه فرض عين ، لذا يتعين أن نكون على مستوى المسئوليه الوطنيه ، والتأكيد على أنه لاتراجع عن رفع المعاناه عن الناس .. لاتراجع عن شرف تقديم يد المساعده قدر المستطاع على أن تكون الأولويه للمرضى ، وأصحاب الأعذار .. لاتراجع عن الزود عن الوطن الغالى كل مكروه وسوء .. لاتراجع عن التصدى لمن يحاولون العبث بمقدراته .

أتمنى أن يكون فيما طرحته إجابه واضحه لمن يبحث عن الحقيقه وسط ركام الأكاذيب ، ويرى النور رغم ضبابية المشهد ، خاصة بعد أن أصبحنا فى زمن غير الزمن ، وبشر غير البشر ، ومجتمع غير المجتمع ، وهذا طبيعى حتى وإن كان للأسوأ للأسف الشديد ، إلا أن هذا لايمنعنا من العطاء ، ومواصلة تقديم الواجبات الإجتماعيه ، ومساعدة أسيادنا من المرضى ، والبسطاء ، والمهمشين ، ورقيقى الحال كرام الناس هم ، الحمد لله أنا كما أنا لم ولن يتغير بإذن الله وحده لدى نمط حياتى ، ولم تتبدل عندى متعة أن أكون خادما للناس ، وسأظل أدعو الله تعالى أن يصلح الأحوال ويجعلنى قبل أن أغادر هذه الحياه أدرك قامات رفيعه بالمجتمع يفخر بها الناس من أمثال من عايشتهم العظماء بحق ، الكرام بصدق ، تيجان الرؤوس أساتذتى الأجلاء الفضلاء مصطفى شردى ، وجمال بدوى ، وعباس الطرابيلى ، وسعيد عبدالخالق رحمهم الله تعالى .

يبقى علينا إدراك وجود ضعاف نفوس كثر فى هذا المجتمع يتواكبون مع إقتراب كل إنتخابات برلمانيه يستخدمهم بعض السفاء من خلف ستار ، هؤلاء ينطلقون بأنفسهم ويدفعون غيرهم للنيل من القامات المجتمعيه وتشويههم ، لإفساح المجال أمام من يستخدمهم إبتغاء مقعد بالبرلمان ، وذلك عبر حسابات وهميه على الفيس بوك ، وليس رؤيه يطرحونها بشخوصهم نابعه من البحث عن الصالح العام ، وهذا يعكس إنحطاطا غير مسبوق يتعين التصدى له بكل قوه ، بل ودحره ، ووضع الأجهزه الأمنيه أمام مسئولياتها لحماية المجتمع من شرورهم ، حتى لايوصم مجتمعنا بقلة الأدب والإنحطاط ونتوارى خجلا من كل شعوب العالم ، وتلعننا الأجيال القادمه لأننا لم يكن لنا موقف يردع هؤلاء ، ومن يتعاطف معهم بعد ذلك إذا تم عقابهم بالقانون يقينا يكون فاقدا للإحترام كائنا من كان من يطلب لهم السماح أو العفو أو ينكر على من طالهم أذى أن ردعوهم بشده .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .