المستشار أسامةالصعيدي: التكرار الموجود في المادتين ( 72) ،(254) من قانون الإجراءات الجنائيه الجديد يحتاج نظرة تشريعية
أشار المستشار أسامة الصعيدي إلى أنة مازال يعكف حاليا على دراسة أحكام قانون الإجراءات الجنائيه الجديد رقم 174لسنة 2025 تمهيدا لإعداد مؤلفا قانونيا يتضمن تعليقا على قانون الإجراءات الجنائيه الجديد من الناحيه العملية ومشفوعا بأحكام محكمة النقض وأحكام المحكمة الدستورية العليا.
وأكد المستشار أسامة الصعيدي فى ذات السياق على أنة طالع المادتين( 72 ) ، (254) من قانون الإجراءات الجنائيه الجديد فوجد بينهما تطابق ، وهو تكرار يوصم الصياغة التشريعية بالعيب ،فقد نصت المادة( 72) المشار إليها على أنة "يجب على كل من المجنى علية والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها أن يعين لة موطنا مختارا فى المكان الكائن فية مقر النيابة التى يجرى فيها التحقيق أو أن يعين رقم هاتف محمول أو بريدا إلكترونيا لإعلانه علية.
ويجب على المتهم عقب مثولة فى أى إجراء تتخذة سلطة التحقيق أن يعين لة موطنا مختارا، أو رقم هاتف محمول أو بريدا إلكترونيا لإعلانه علية.
وإذا لم يعين أى من الأشخاص المنصوص عليهم فى الفقرتين الأولى والثانية من هذة المادة البيانات المبينة بهما، أو كان هذا البيان ناقصا أو غير صحيح أو طرأ علية تغيير ولم يخطر بهما يكون إعلانه فى قلم الكتاب صحيحا "
وحيث أنه بمطالعة المادة( 254) من قانون الإجراءات الجنائيه الجديد تلاحظ أنها تكرار للفقرتين الأولى والثالثة من المادة(72) المشار إليها ، ولم تخاطب المتهم كماهو الحال فى الفقرة الثانية من المادة(72).
وأضاف المستشار أسامة الصعيدي فى ذات السياق أيضا بأن التكرار المشار إليه يحتاج تفسيرا من المشرع وطرح بعض الأسئلة منها ما الفائدة من هذا التكرار الذى يعيب الصياغة التشريعية ؟ وإذا كانت الإجابة أنة تكرار من أجل التأكيد على حكم القانون وترسيخة فى نفوس المخاطبين بة، فلماذا لم يشمل الخطاب المتهم أيضا ؟ وهو الأولى بالخطاب من المجنى علية والمدعى بالحق المدنى وهما أصحاب المصلحة فى الدعوى الجنائيه ، وقد يتحدث البعض مدافعا أن نص المادة( 74 ) ورد فى الباب الثانى من الكتاب الأول بشأن التحقيق فى النيابة العامة، أما نص المادة( 254) فى الباب الثاني من الكتاب الثاني فى مقام الحديث عن محاكم الجنح ،فهذا مردود علية بأن المشرع لو يقصد ذلك فقد وقع في مغبة الخطأ التشريعى لأنة فى هذة الحالة يفرق بين المراكز القانونية لأطراف الدعوى الجنائيه فيكون المتهم فى مركز قانونى أفضل من المجنى علية والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها، لأنة غير مخاطب بالمادة( 254 ) المشار إليها ، كما أن الدعوى المدنية بتعويض الضرر ترفع على المتهم بالجريمة على النحو المبين بالمادة ( 252) من قانون الإجراءات الجنائيه الجديد، الأمر الذى يفصح عن خطأ تشريعي منزة عنة المشرع و يحتاج نظرة تشريعية.
وشدد المستشار أسامةالصعيدي على أن المعايشة التشريعية للواقع العملى هى التى تقود الى نصوص تشريعية مبرأة من العيوب، وتقود الى نصوص إجرائية غايتها تحقيق العدالة الناجزة التى نصبوا إليها فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد.



























