بوابة الدولة
السبت 17 أكتوبر 2026 03:03 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الرئيس السيسي للخريجين: قوة الجيوش لا تقوم بالسلاح وحده بل بالعلم والكفاءة محاضرة فنية للاعبي الأهلي قبل مواجهة كيتارا في الكونفيدرالية الرئيس السيسى: الدولة حريصة على رعاية أسر شهداء ومصابى القوات المسلحة رئيس الاتحاد الدولي للمنسوجات يشيد بجهود غرفة الملابس الجاهزة «سوديك» تطلق «The Lakes» في «سوديك إيست» بمفهوم سكني جديد يتمحور حول المياه.. وأسعار تبدأ من 6.7 مليون جنيه محافظ الإسكندرية يوجه بتكثيف حملات إزالة البناء المخالف للتخطيط العمراني الرئيس السيسى: القوات المسلحة الركيزة الأساسية للأمن القومي ودرع الوطن وسيفه تقلبات جوية بالإسكندرية اليوم.. أمطار متوقعة ورياح شمالية غربية الرئيس السيسى: الحفاظ على الدولة الوطنية يتطلب مؤسسات قوية وقادرة الرئيس السيسى يمنح أوائل الخريجين بالأكاديمية العسكرية المصرية أنواط الامتياز الرئيس السيسى يشاهد سلام الشهيد خلال حفل تخرج الأكاديمية العسكرية فليك يعترف بصعوبة إدارة دقائق لامين يامال مع برشلونة

علي جمعة: عندما يأذن الله تتفجر ينابيع الهداية والخير من القلب القاسي

على جمعة
على جمعة

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الله سبحانه وتعالى خلق القلب قابلًا للحياة والنور والهداية، ولكنه قد يمرض ويقسو إذا استولت عليه الغفلة، وقد يعود إلى ربه فيلين بعد قسوة، ويهتدي بعد ضلال؛ ولذلك كان صلاح القلب أصلًا لصلاح الإنسان كله، وكان ذكر الله من أعظم ما يرد القلب إلى فطرته ويوقظه من غفلته.

القرآن الكريم وصف أحوالًا متعددة للقلوب

واضاف جمعة، في منشور له عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن القرآن الكريم قد وصف أحوالًا متعددة للقلوب؛ فهناك قلوبٌ قاسية، وقلوبٌ عليها أقفال، وقلوبٌ ران عليها ما كان أصحابها يكسبون. وكل هذه الأحوال يجمعها معنى الغفلة والإعراض عن الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾.

وأشار إلى أنه إذا غاب ذكر الله عن القلب، تاه الإنسان في هذه الحياة الدنيا؛ بين جزئياتها، وكثرة جهاتها، وشواغلها ومشاغلها، ونكدها وكدرها، حتى يبلغ بعضُ القلوب من القسوة ما يجعله لا يتأثر بالمواعظ والآيات كما ينبغي قال تعالى: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾.

ومن مقتضى الفطرة التي فطر الله الناس عليها أن القلب السليم ينتفع بالذكرى، قال سبحانه: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

فالإنسان إذا ذُكِّر تذكَّر، وإذا ذُكِّر بالله رجا رحمته أو خاف عذابه، فيسارع إلى ربه.

ولكن القلوب إذا قست قد تسمع الموعظة فلا تتحرك، وترى الآيات فلا تنتفع بها؛ ولذلك شبَّهها الله سبحانه وتعالى بالحجارة في صلابتها وجمودها، ثم قال: ﴿أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾.

وهنا نتعلم معنًى دقيقًا في الإنصاف وإدراك الواقع؛ فالناس ليسوا كتلةً واحدة، وليست القلوب كلها على درجة واحدة من القسوة.

فمن الناس الموافق والمخالف، والمنصف والمتحامل، ومنهم مَن لا يعرفك أصلًا، ومنهم مَن وصلته عنك صورةٌ مشوهة.

فلا تأخذ الناس جميعًا بحكمٍ واحد، ولا تجعل مخالفة بعضهم سببًا في ظلم الجميع؛ فإن الله سبحانه وتعالى يأمر بالعدل والإنصاف.

ثم يقول سبحانه: ﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾.

فحتى الحجر الذي ضُرب به المثل في القسوة قد يتفجر منه الماء، وهكذا قلب الإنسان؛ قد يبلغ من القسوة مبلغًا عظيمًا، ثم يأذن الله له بالهداية، فينقلب حاله، وتتفتح فيه ينابيع الخير.

ومن هنا نتعلم ألَّا نحتقر أحدًا من الناس، وألَّا نيأس من عاصٍ أو مقصر، نكره المعصية، وننكر الفعل السيئ، وقد تكون هناك محاسبة أو عقوبة، لكننا لا نغلق باب الرحمة أمام صاحبه، ولا نُيَئِّسَه من فضل الله سبحانه وتعالى.

فكما يأذن الله للحجر الصلد أن يتفجر منه الماء، قد يأذن للقلب القاسي أن تتفجر منه ينابيع الهداية والخير.

موضوعات متعلقة