النائب هشام مجدي أمام الشيوخ يحذر من إهدار ثروة الأوقاف ويطالب بكشف حساب استثماراتها
حذر النائب هشام مجدي، عضو مجلس الشيوخ، من التحديات التي تواجه منظومة إدارة واستثمار الأصول الوقفية، مشددًا على ضرورة تعظيم الاستفادة من هذه الثروة الوطنية، ومطالبًا الحكومة بالكشف عن حجم أموال وأصول الأوقاف والعوائد الاستثمارية المحققة منها، ومدى كفاءة إدارتها واستغلالها، بما يضمن الحفاظ عليها وتحويلها إلى مورد اقتصادي مستدام يدعم خطط التنمية.
تأتي تلك التحذيرات من خلال طلب مناقشة عامة، سوف يستعرضه خلال الجلسات العامة لمجلس الشيوخ يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، برئاسة المستشار عصام فريد، رئيس المجلس، بشأن منظومة إدارة واستثمار الأصول الوقفية ،وفتح حوار برلماني موسع حول سبل تعظيم الاستفادة من ثروة الأوقاف، والكشف عن حجم أصولها وعوائدها الاستثمارية، وآليات حمايتها وتحويلها إلى مورد اقتصادي مستدام يدعم خطط التنمية.
وطالب النائب هشام مجدي الحكومة ووزارة الأوقاف بتقديم كشف حساب واضح حول السياسات المتبعة في إدارة واستثمار أموال الوقف، ومدى كفاءة استغلال الأصول الوقفية، وحجم العوائد التي تحققها، مؤكدًا أن هذه الثروة تحتاج إلى إدارة اقتصادية حديثة ورؤية استثمارية واضحة تضمن تحقيق أعلى عائد ممكن، دون المساس بأصل الوقف أو حقوق المستفيدين منه.
هشام مجدي يطالب بكشف خريطة ثروة الأوقاف وتقييم أصولها
وفي المحور الأول من طلب المناقشة، طالب النائب هشام مجدي وزارة الأوقاف باستعراض إجمالي حجم الأصول الوقفية المنسوبة للوزارة، والكشف عن توزيعها النوعي بين الأراضي الزراعية والعقارات السكنية والتجارية والأراضي الفضاء، إلى جانب تحديد آخر تاريخ لتقييم القيمة السوقية لهذه الأصول، ومدى اكتمال الحصر الشامل لجميع الأعيان الوقفية.
وشدد النائب هشام مجدي على أهمية وجود قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تكشف الحجم الحقيقي لثروة الأوقاف وقيمتها السوقية، وتحدد الأصول المستغلة وغير المستغلة، بما يساعد على وضع خريطة استثمارية واضحة تضمن الاستفادة من جميع الإمكانات المتاحة، وتحول دون تعطيل أي من موارد هذه الثروة.
هشام مجدي يفتح ملف صندوق الأوقاف والعوائد الاستثمارية
وفي المحور الثاني، طالب النائب هشام مجدي بتوضيح الدور الذي يقوم به صندوق الأوقاف في إدارة السيولة النقدية والمحافظ المالية الوقفية، والكشف عن حجم رؤوس الأموال والعوائد الاستثمارية التي حققها الصندوق منذ تأسيسه، والسياسة الاستثمارية التي يعتمد عليها في إدارة هذه الأموال.
كما طالب النائب هشام مجدي بالكشف عن آليات توزيع المخاطر الاستثمارية بين الأسهم والسندات وأذون الخزانة والمساهمات في شركات النفع العام، ومدى تحقيق هذه الاستثمارات للعوائد المستهدفة، فضلًا عن توضيح طبيعة التنسيق بين صندوق الأوقاف وهيئة الأوقاف المصرية، لمنع التداخل أو الازدواجية في إدارة واستثمار الأصول.
وأكد النائب هشام مجدي ضرورة أن تخضع الاستثمارات الوقفية لمعايير واضحة للحوكمة والشفافية وتقييم الأداء، بما يضمن حماية الأموال وتحقيق أفضل عائد اقتصادي ممكن، مع الحفاظ على طبيعتها الوقفية.
هشام مجدي يحذر من ضعف استغلال العقارات والأراضي الوقفية
وفي المحور الثالث، طالب النائب هشام مجدي بالكشف عن معدلات النمو السنوي للعوائد المحققة من الأصول العقارية والأراضي الوقفية خلال السنوات الخمس الأخيرة، وتوضيح مدى الاستفادة من الإمكانات العقارية الكبيرة التي تمتلكها الأوقاف، ومدى مساهمة هذه الأصول في تحقيق عوائد اقتصادية تتناسب مع قيمتها الحقيقية.
كما طالب النائب هشام مجدي بتحديد المعايير المعتمدة لتقدير القيمة الإيجارية للأصول العقارية، بما يحقق العدالة دون إجحاف بحقوق المستأجرين، إلى جانب الكشف عن الضوابط الحاكمة للشراكات التي تبرمها الوزارة والهيئة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وشدد النائب هشام مجدي على أهمية التوسع في نماذج الاستثمار العقاري والتنمية الاقتصادية القائمة على دراسات جدوى حقيقية، مع وضع ضوابط واضحة للتعاقدات والشراكات، تضمن حماية أموال الوقف وتحقيق عوائد مستدامة تعكس القيمة الفعلية للأصول.
هشام مجدي يطالب بتوجيه عوائد الأوقاف للصحة والتعليم والتكافل الاجتماعي
وفي المحور الرابع، طالب النائب هشام مجدي بالكشف عن حجم ونسبة المبالغ التي يتم توجيهها لدعم القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والتكافل الاجتماعي، ومدى مساهمة عوائد الأوقاف في دعم الخدمات والمشروعات التي تمس حياة المواطنين.
كما طالب النائب هشام مجدي باستعراض رؤية وزارة الأوقاف خلال المرحلة المقبلة، ومؤشرات قياس الأداء التي تعتمد عليها لتقييم الأثر التنموي والاجتماعي للأوقاف، ومدى ارتباط خطط الاستثمار باحتياجات المجتمع وأولوياته التنموية.
وأكد النائب هشام مجدي أن تعظيم عوائد الأوقاف لا ينبغي أن يتوقف عند تحقيق مكاسب مالية فقط، وإنما يجب أن يمتد أثره إلى المجتمع من خلال دعم قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بما يعيد توظيف هذه الثروة في تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها الأوقاف.
واختتم النائب هشام مجدي طلب المناقشة بالتأكيد على أن الهدف هو استيضاح سياسة الحكومة في إدارة واستثمار الأصول الوقفية، وقياس مدى كفاءة استغلالها وحمايتها من التحديات، ووضع خطط واضحة لتعظيم عوائدها وتحويلها إلى موارد اقتصادية مستدامة، بما يضمن الحفاظ على هذه الثروة الوطنية وتعظيم إسهامها في خدمة المجتمع والأجيال القادمة.


























