مفتي الجمهورية: إشاعة الطمأنينة ومواجهة التهويل من أهم آليات التصدي للشائعات
أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن إشاعة الطمأنينة ودفع المخاوف والتهويل من أهم الآليات الفاعلة في التصدي للشائعات ومواجهتها، مشددًا على أن الخطاب الديني والمجتمعي المسؤول ينبغي أن يسهم في نشر السكينة بين الناس، لا أن يزيد من حالة الاضطراب والبلبلة.
وأوضح مفتي الجمهورية أن هذا المنهج يستند إلى أصل قرآني دقيق، يتجلى في قول الله تعالى في شأن المنافقين: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ [التوبة: 47].
الشائعات تستهدف نشر الاضطراب وإفساد الرأي والعمل
وأشار الدكتور نظير عياد إلى أن الآية الكريمة تكشف طبيعة النفوس المريضة التي لا تريد الخير للآخرين، وتسعى إلى إحداث الفتنة وإثارة الاضطراب داخل المجتمع، موضحًا أن المقصود بالخبال هو الاضطراب والبلبلة، بما يؤدي إلى إفساد الرأي والعمل وإضعاف القدرة على مواجهة التحديات.
وأضاف أن نشر الشائعات وتضخيم المخاوف من شأنه أن يخلق حالة من القلق المجتمعي، ويؤثر سلبًا في استقرار الأفراد وتماسك المجتمع، وهو ما يستدعي التعامل مع الأخبار والمعلومات بوعي ومسؤولية، وعدم الانسياق وراء كل ما يُتداول دون تحقق أو تثبت.
الخطاب المسؤول ينشر السكينة ولا يضاعف المخاوف
وشدد مفتي الجمهورية على أن المؤمن المصلح لا ينبغي أن يكون خطابه سببًا في زيادة اضطراب الناس أو إثارة مخاوفهم، بل عليه أن يحمل إليهم السكينة والطمأنينة، وأن يسهم في تصحيح المفاهيم ومواجهة الأخبار المضللة بالكلمة الصادقة والمعلومة الموثوقة.
ويؤكد هذا التوجيه أهمية الدور الأخلاقي والديني في مواجهة الشائعات، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي، وتجنب التهويل، والحرص على نشر ما يبعث على الثقة والاستقرار، بما يحفظ تماسك المجتمع ويحول دون استغلال مخاوف المواطنين لإثارة الفتن والبلبلة.


























