بوابة الدولة
الجمعة 8 مايو 2026 04:21 صـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
النائب أحمد قورة يكتب: السيسي ومحمد بن زايد.. شراكة استراتيجية في مواجهة التحديات النائب الدكتور محسن البطران: زيارة الرئيس للإمارات تؤكد مكانة مصر وتحمل رسائل سياسية هامه مصطفى كامل من عزاء هاني شاكر: رفيق مشواري أقيم اليوم عزاء الفنان هاني شاكر بمسجد أبو شقة بمدينة الشيخ زايد وسط حضور وحشد فني كبير أشبه بالتظاهرة في حب الفنان... ميرنا جميل بعد انتهاء تصوير اللعبة 5: فركش المشروع الأغلى والأقرب لقلبي وعشرة العمر صحية لـ عبد الرحمن أبو زهرةانتكاسة النائب محمد فاروق يوسف: استقرار قطاع السياحة أولوية وطنية وندعم ضوابط الحج السياحى المصل واللقاح تحذر من تقلبات الطقس: ترفع فرص الإصابة بالفيروسات الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : لله والوطن .. أزمة وزير الصحه والنواب وتداعياتها المجتمعيه . النائبة هالة كيره : زيارة الرئيس للإمارات تؤكد مكانة مصر وتحمل رسائل سياسية واضحه سعيد حساسين : زيارة السيسي للإمارات تؤكد قوة التحالف العربي ورفض مصر لأي تهديد لأمن المنطقة النائبة مروة قنصوه: زيارة الرئيس السيسي للإمارات تؤكد قوة الشراكة الاستراتيجية ووحدة الصف العربي

أحداث وقعت فى سنة 74 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامى

 البدايه والنهايه
البدايه والنهايه

قتل عبد الله بن الزبير فى سنة 73 هجرية، واستقر الأمر لعبد الملك بن مروان إلا من بعض الأمور البسيطة، التى لم يكن لها أن تزعج العرش من تحته، فما الذى يقوله التراث الإسلامى فى ذلك؟

يقول كتاب البداية والنهاية للحافظ ابن كثير تحت عنوان "ثم دخلت سنة أربع وسبعين":

وفيها عزل عبد الملك طارق بن عمرو عن إمارة المدينة، وأضافها إلى الحجاج بن يوسف الثقفى، فقدمها فأقام بها أشهرا ثم خرج معتمرا ثم عاد إلى المدينة فى صفر فأقام بها ثلاثة أشهر، وبنى فى بنى سلمة مسجدا.

وهو الذى ينسب إليه اليوم، ويقال إن الحجاج فى هذه السنة وهذه المدة شتم جابرا وسهل بن سعد وقرعهما لم لا نصرا عثمان بن عفان، وخاطبهما خطابا غليظا قبحه الله وأخزاه، واستقصى أبا إدريس الخولانى أظنه على اليمن، والله أعلم.

قال ابن جرير: وفيها نقض الحجاج بنيان الكعبة الذى كان ابن الزبير بناه وأعادها على بنيانها الأول، قلت: الحجاج لم ينقض بنيان الكعبة جميعه: بل إنما هدم الحائط الشامى حتى أخرج الحجر من البيت ثم سده وأدخل فى جوف الكعبة ما فضل من الأحجار، وبقية الحيطان الثلاثة بحالها، ولهذا بقى البنيان الشرقى والغربى وهما ملصقان بالأرض كما هو المشاهد إلى يومنا هذا. ولكن سد الغربى بالكلية وردم أسفل الشرقى حتى جعله مرتفعا كما كان فى الجاهلية، ولم يبلغ الحجاج وعبد الملك ما كان بلغ ابن الزبير من العلم النبوى الذى كانت أخبرته به خالته عائشة عن رسول الله ﷺ، كما تقدم ذلك من قوله: «لولا أن قومك حديث عهدهم بكفر - وفى رواية - بجاهلية لنقضت الكعبة وأدخلت فيها الحجر، وجعلت لها بابا شرقيا وبابا غربيا، ولألصقتهما بالأرض، فان قومك قصرت بهم النفقة فلم يدخلوا فيها الحجر ولم يتمموها على قواعد إبراهيم ورفعوا بابها ليدخلوا من شاءوا ويمنعوا من شاؤوا».

فلما تمكن ابن الزبير بناها كذلك، ولما بلغ عبد الملك هذا الحديث بعد ذلك قال: وددنا لو تركناه وما تولى من ذلك.

وفى هذه السنة ولى المهلب بن أبى صفرة حرب الأزارقة عن أمر عبد الملك لأخيه بشر بن مروان أن يجهز المهلب إلى الخوارج فى جيوش من البصرة والكوفة، ووجد بشر على المهلب فى نفسه حيث عينه عبد الملك فى كتابه. فلم يجد بدَّا من طاعته فى تأميره على الناس فى هذه الغزوة، وما كان له من الأمر شيء، غير أنه أوصى أمير الكوفيين عبد الله بن مخنف أن يستبد بالأمر دونه وأن لا يقبل له رأيا ولا مشورة، فسار المهلب بأهل البصرة وأمراء الأرباع معه على منازلهم حتى نزل برامهرمز، فلم يقم عليها إلا عشرا حتى جاء نعى بشر بن مروان، وأنه مات بالبصرة واستخلف عليها خالد بن عبد الله، فأرخى بعض الجيش ورجعوا إلى البصرة فبعثوا فى آثارهم من يردهم، وكتب خالد بن عبد الله إلى الفارِّين يتوعدهم إن لم يرجعوا إلى أميرهم، ويتوعدهم بسطوة عبد الملك، فعدلوا يستأذنون عمرو بن حريث فى المسير إلى الكوفة فكتب إليهم:

إنكم تركتم أميركم وأقبلتم عاصين مخالفين، وليس لكم إذن ولا إمام ولا أمان، فلما جاءهم ذلك أقبلوا إلى رحالهم فركبوها ثم ساروا إلى بعض البلاد فلم يزالوا مختفين بها حتى قدم الحجاج واليا على العراق مكان بشر بن مروان كما سيأتى بيانه قريبا.

وفى هذه السنة عزل عبد الملك بكير بن وشاح التميمى عن إمرة خراسان وولاها أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد القرشى ليجتمع عليه الناس، فإنه قد كادت الفتنة تتفاقم بخراسان بعد عبد الله بن خازم.

فلما قدم أمية بن عبد الله خراسان عرض على بكير بن وشاح أن يكون على شرطته فأبى وطلب منه أن يوليه طخارستان، فخوفوه منه أن يخلعه هنالك فتركه مقيما عنده.

قال ابن جرير: وحج بالناس فيها الحجاج وهو على إمرة المدينة ومكة واليمن واليمامة، قال ابن جرير: وقد قيل إن عبد الملك اعتمر فى هذه السنة ولا نعلم صحة ذلك.

موضوعات متعلقة