بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 02:18 مـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
رئيس قضايا الدولة: هدف إنشاء الهيئة حماية المال العام وحقوق الدولة المصرية ”الشؤون الإسلامية” تختتم برنامج الوسطية والاعتدال التدريبي لطلاب المنح بجامعة طيبة تعرف على آخر تطورات سعر الذهب اليوم.. عيار 24 بـ8445 جنيها دار الإفتاء توضح صيام الأيام البيض وموعد ليلة النصف من شهر شعبان القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات |صور ديوان المظالم فى السعودية ينجز أكثر من 5 ملايين إجراء قضائى خلال عام 2025 النائب محمد الأجرود: الوعي خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات وحروب تضليل العقول علي مهران: الشائعات حرب على الوعي وتحرك الحكومة ضرورة لحماية الأمن المجتمعي أكسيوس: وزير الدفاع السعودى يزور واشنطن الخميس والجمعة أمين الجبهة الوطنية بالإسكندرية : الدور المصري في دعم فلسطين ضمانة لأمن واستقرار غزة عبد السلام الجبلي: زراعة 3.76 مليون فدان قمح انتصار للإرادة المصرية في معركة السيادة الغذائية الدرون فى مهمة إنقاذ.. كيف روضت تكنولوجيا وزارة الداخلية نيران منشأة ناصر؟

الكاتب الصحفى صالح شلبى يكتب : رحيل العالم الجليل الدكتور أحمد عمر هاشم: سيرة علمٍ ومجدٍ لا يُنسى

الكاتب الصحفي صالح شلبي
الكاتب الصحفي صالح شلبي

رحل عن عالمنا اليوم العالم الجليل الأستاذ الدكتور أحمد عمر هاشم، بعد رحلةٍ طويلةٍ مباركةٍ في ميادين العلم والدعوة، أفناها في خدمة الإسلام، والدفاع عن سنّة نبيّه ﷺ، وتعليم أجيالٍ من طلبة العلم في رحاب الأزهر الشريف.

وأتذكر وانا اسطر هذا المقال الموقف النبيل والانسانى للعالم الجليل الراحل الدكتور "، عندما شرّف بلدتي عزبة النخل بحضوره الكريم لتقديم العزاء في والدتي – رحمها الله رحمة واسعة. لم يكن حضوره مجرد واجب اجتماعي، بل كان تجسيدًا حيًا للوفاء والتواضع والعلم الذي يقترن بالأخلاق الرفيعة. لقد ألقى فضيلته خطبة مؤثرة اهتزت لها القلوب، جمع فيها بين الحكمة والموعظة الحسنة، مما كان له بالغ الأثر في نفوس الحاضرين. هذا الموقف سيظل محفورًا في ذاكرتي وذاكرة أهل البلدة جميعًا، فالدكتور أحمد عمر هاشم ليس فقط عالمًا جليلًا، بل قدوة في الأخلاق والرحمة والوفاء. جزاه الله عنا خير الجزاء.أحمد عمر هاشم "

ترجّل الفارس النبيل، الذي ظلّ لسنواتٍ عمادًا من أعمدة الخطاب الديني الرصين، وصوتًا حكيمًا في ساحات الفقه والفكر، وركنًا من أركان الوسطية التي لطالما نادى بها، ونافح عنها، وبلّغ بها رسالات ربه. لقد ودّعت الأمة اليوم علمًا من أعلامها، وأستاذًا من خيرة علمائها، وقامةً فريدةً قلّ أن تتكرر، جاهد بالكلمة، وربّى بالقدوة، وسكب من قلبه وروحه ووقته ما أضاء الله به دروب الحائرين، وألّف به بين قلوب الباحثين عن الحق.

لم يكن مجرد عالم حديث، ولا مجرد أكاديمي في أروقة الجامعة، بل كان مدرسةً متكاملة تمشي على الأرض، يتعلم منها الجالس معه، والسامع لصوته، والناظر في كتبه، والتابع لأثره. كانت هيبته مهابة علم، ووقاره وقار معرفة، وتواضعه تواضع الصدّيقين... ومثل هذا العالم إذا مضى، فإن ثلمة تُفتح في الأمة، لا يسدّها إلا أن يقيّض الله رجالًا على شاكلته، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

النشأة والبداية: من بني عامر إلى أروقة الأزهر

وُلد الدكتور أحمد عمر هاشم عام 1941م، في قرية بني عامر، بمحافظة الشرقية. نشأ في بيئة ريفية زاخرة بالإيمان والعلم، وحُفّت نشأته بالقرآن وحلقات الذكر، فشبّ محبًا للعلم، عاشقًا لعلوم الدين، وبرز نبوغه في سنّ مبكرة.

التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وتخرج فيها عام 1961م، ثم واصل دراسته العليا حتى حصل على الماجستير ثم الدكتوراه في الحديث وعلومه، ليتخصص في هذا العلم الشريف، ويمكث فيه عاكفًا متبحرًا حتى صار من كبار محدّثي عصره، وواحدًا من أعلام السنّة النبوية في زماننا.

مشوار أكاديمي مشرق: من معيدٍ إلى رئيس جامعة الأزهر

بدأ الدكتور أحمد عمر هاشم مسيرته الأكاديمية معيدًا بقسم الحديث بكلية أصول الدين، ثم تدرّج في مراتب العلم والتعليم حتى صار أستاذًا ورئيسًا للقسم، ثم عميدًا، ثم نائبًا لرئيس الجامعة، إلى أن تولى منصب رئيس جامعة الأزهر في عام 1995م، فكان بحقّ قائدًا لمسيرة علمية مباركة.

خلال فترة رئاسته، شهدت جامعة الأزهر طفرة نوعية في البحث العلمي، وتطوير المناهج، ورعاية الطلاب، والارتقاء بالعملية التعليمية، مع الحفاظ على الرسالة الأصيلة للأزهر كمنارة علم وهدى واعتدال. كان حريصًا على تفعيل الدور العالمي للأزهر، وعلى تعميق رسالته في مواجهة الغلو والانغلاق، فارتبط اسمه بإصلاحات مؤثرة، ومواقف خالدة.

حضورٌ مؤثر في المنابر والهيئات العلمية والدعوية

لم يكن حضور الدكتور أحمد عمر هاشم قاصرًا على أروقة الجامعة، بل امتد إلى أوسع من ذلك بكثير؛ فقد كان عضوًا بارزًا في هيئة كبار العلماء، وعضوًا في مجمع البحوث الإسلامية، كما شارك في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، والمجلس الأعلى للثقافة، والمجلس الأعلى للجامعات، وغيرها من المؤسسات ذات الصلة بالعلم والدين والثقافة.

وكان له دور إعلامي بارز، إذ تولى رئاسة لجنة البرامج الدينية في التلفزيون المصري، وشارك في تقديم عدد من البرامج الدينية التي أحبها الناس، وتعلّقوا بها، فكان بيانه قويًا، وأسلوبه رقيقًا، ومنطقه سليمًا، ومحتواه ثريًا، يجمع بين التأصيل العلمي والتبسيط للجمهور.

الدفاع عن الدين والسنّة: ثبات في الميدان وصفاء في المنهج

تميّز الدكتور أحمد عمر هاشم بثباته في الدفاع عن الدين، وعن السنّة النبوية، وعن ثوابت الشريعة، في وجه حملات التشكيك والطعن والتحريف. لم يتورّع عن مواجهة الأفكار الهدامة بأسلوب علمي، رصين، يردّ الشبهات، ويُقيم الحجة، ويُقوّي إيمان المسلمين بعقيدتهم وسنّتهم.

كان منهجه في الدعوة قائمًا على العلم الصحيح، والاعتدال، والحكمة، والرفق، فامتاز بقدرته على إيصال المعلومة بلغة يفهمها الجميع، دون إثارة، ولا خصومة، ولا تهويل. دعا إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وكان شغوفًا بجعل القرآن والحديث نبراسًا لحياة الناس، لا مجرد نصوص تُقرأ دون فهم.

دوره التشريعي: منبر الدفاع عن الدين تحت قبة البرلمان

لم يتوقف عطاؤه عند المنبر الجامعي والدعوي، بل امتد إلى الساحة التشريعية، حيث تقلّد منصب رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف في مجلس النواب، فكان ممثلًا للعالم الرباني في ساحة السياسة، وصوتًا للضمير الإسلامي في قاعات التشريع.

سعى من خلال هذا المنصب إلى دعم الخطاب الديني المستنير، وإصلاح أحوال الدعوة، ومتابعة أداء وزارة الأوقاف، ومعالجة القصور في توزيع الأئمة والخطباء، وتيسير شؤون بيوت الله، وربط التشريعات بالقيم الإسلامية والمقاصد الشرعية.

كانت مداخلاته تحت قبة البرلمان شاهدة على علمه الغزير، واتزانه، وحرصه على عدم المساس بالثوابت، مع فهم عميق لمتطلبات الواقع. فأثبت أن العالم الأزهري حين يشارك في التشريع يكون نِعْم المصلح، ونِعْم الموجّه، ونِعْم الحارس الأمين على هوية الأمة.

مؤلفات علمية راسخة: تراث حيّ في خدمة الحديث والدعوة

ترك الدكتور أحمد عمر هاشم إرثًا علميًا غنيًا، تمثّل في عشرات المؤلفات في الحديث النبوي وعلومه، والسيرة النبوية، والدعوة الإسلامية، والتربية، منها:

"السنة النبوية بين رواة الحديث وواقع الحياة" ، "مصطلحات الحديث وعلومه" ، "في رحاب السنّة" ،"الحديث الشريف ومنهج الإسلام" ، "ومضات من سيرة المصطفى ﷺ"

وكانت كتبه تُدرّس في بعض الكليات، ويُستشهد بها في البحوث، وتُقرأ في المحافل الدعوية، لما امتازت به من عمق علمي، وسلاسة في العرض، وتوفيق بين الأصالة والمعاصرة.

شخصية فريدة: العالم المُربي والداعية الإنسان

من عرف الدكتور أحمد عمر هاشم عن قرب، علم أنه لم يكن مجرد محاضر أو أستاذ، بل كان مربّيًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى. كان لطيف المعشر، متواضعًا، حسن البِشر، سريع الدمع عند ذكر الله، بليغًا في نصحه، عذب الصوت، إذا تكلّم سكن الناس، وإذا سكت اشتاقوا إلى كلامه.

حمل في قلبه حبًا عظيمًا للنبي ﷺ، فكان يصدح بالصلاة عليه في كل مجلس، وكان كثير الذكر، دائم الوصل للقرآن، متفقدًا للطلبة والفقراء، قريبًا من الناس، يعيش همّ الدعوة، ويتألّم لهموم الأمة. جمَع بين هيبة العالِم وتواضع الولي، وبين نور الحديث وحرارة الإيمان.

تكريم وتقدير: حياة حافلة وجائزة مستحقة

كرّمه الرئيس عبد الفتاح السيسي في مناسبات رسمية، تقديرًا لدوره الدعوي والعلمي، كما نال جائزة "شخصية العام الإسلامية" من جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 2023م، تقديرًا لمسيرته الزاخرة، وتفانيه في خدمة الدين، ونشر رسالة الاعتدال.

وداع الأمة: صدمة الرحيل وأمل البقاء بالأثر

بقلوب يعتصرها الحزن، ودّعته الأمة اليوم، وصُلِّي عليه في الجامع الأزهر عقب صلاة الظهر، وواراه الثرى في قريته بني عامر بالشرقية، ليعود إلى الأرض التي خرج منها عالمًا جليلًا.

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8430 جنيه 8385 جنيه $177.20
سعر ذهب 22 7725 جنيه 7685 جنيه $162.43
سعر ذهب 21 7375 جنيه 7335 جنيه $155.05
سعر ذهب 18 6320 جنيه 6285 جنيه $132.90
سعر ذهب 14 4915 جنيه 4890 جنيه $103.37
سعر ذهب 12 4215 جنيه 4190 جنيه $88.60
سعر الأونصة 262160 جنيه 260735 جنيه $5511.46
الجنيه الذهب 59000 جنيه 58680 جنيه $1240.38
الأونصة بالدولار 5511.46 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى