بوابة الدولة
الخميس 29 يناير 2026 07:47 صـ 10 شعبان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انتفاضة تنفيذية مسائية لرفع الاشغالات من انحاء محافظة الشرقية حاتم محمود يكريم المتميزين فى الانشطة بادارة فاقوس التعليمية بالشرقية أحمد القصاص يكتب: أزمة الزمالك المالية بين الواقع والحل.. تدخل رجال الأعمال ضرورة لإنقاذ شريان الكرة المصرية صلاح يتربع على عرش أوروبا.. قائمة هدافي ليفربول في دوري أبطال أوروبا تاريخيًا معتمد جمال: فتوح يخضع للأشعة والسعيد يعود للتدريبات.. الزمالك يستعد لمواجهة المصري في الكونفدرالية محمود الشاذلى يكتب : إطلاله وطنية على الزمن الجميل لعلنا ننتبه لكارثية واقعنا المرير . 152 شاحنة مساعدات إنسانية تصل قطاع غزة من معبر رفح معرفة بلا حواجز، رحلة في عالم الكتب بين سور الأزبكية وشارع النبي دانيال رئيس ملف الشرق الأوسط بمنتدى دافوس: مشاركة الرئيس السيسي تاريخية ومصر محور رئيسي بحضور أبو ريدة.. ختام مرحلة ”التصفية” بمشروع تنمية المواهب ”FIFA TDS” شيخ الأزهر: «المذهب الأشعرى» طوق نجاح لكل المسلمين على اختلاف مذاهبهم السيطرة على حريق داخل سفينة فى ورشة تصليح بالبدرشين

المستشار محمد سليم يكتب : تبكي على سوء حظّك… فيأتي كرم الله، فتبكي على سوء ظنّك

المستشار محمد سليم
المستشار محمد سليم

نحن قومٌ بارعون في البكاء على الأقدار، محترفون في تعداد الخسائر، عباقرة في تفسير ما جرى على أنه سوء حظ، وكأن الحظ كائنٌ أعمى يتسلّى بإيذائنا، أو قوة غاشمة قررت أن تجعلنا هدفًا دائمًا لسهامها. نبكي لأن بابًا أُغلق، لأن حلمًا تأجل، لأن شخصًا غاب، لأن وظيفة ضاعت، لأن طريقًا لم يكتمل. نبكي… ثم نُقسم أن الدنيا قاسية، وأن الله لم ينظر إلينا هذه المرة.
لكن الحقيقة التي لا نحب سماعها، ولا نطيق الاعتراف بها، أن أغلب بكائنا ليس على ما فُقد، بل على الصورة التي رسمناها في أذهاننا لما كان يجب أن يكون. نحن لا نحزن لأن الشيء لم يحدث، بل لأننا أردناه أن يحدث بالطريقة التي اشتهيناها نحن، وفي التوقيت الذي حددناه نحن، وبالشكل الذي أرضى غرورنا نحن.
وهنا يبدأ سوء الظن، سوء الظن بالله .. ذلك المرض الصامت الذي لا نشعر به، لكنه يتسلل إلى قلوبنا في هيئة تساؤلات بريئة:
لماذا أنا؟
لماذا الآن؟
لماذا يحدث هذا لي دون غيري؟

ننسى – أو نتناسى – أن الله لم يَعِد أحدًا بحياة خالية من الألم، لكنه وعد بالعدل، ووعد بالحكمة، ووعد بأن كل شيء عنده بميزان. ننسى أن المنع قد يكون عين العطاء، وأن التأخير قد يكون رحمة، وأن الفقد أحيانًا إنقاذ، وأن ما نراه خسارة قد يكون نجاة مؤجلة، كم من مرة بكيت لأنك لم تحصل على ما تريد، ثم اكتشفت بعد سنوات أنك لو حصلت عليه لهلكت؟
كم من مرة حزنت على باب أُغلق، ثم فتح الله لك أبوابًا لم تكن تخطر على بالك؟ كم من مرة ظننت أن الله قد نسيك، ثم أدركت أنه كان يربّي قلبك، ويهذّب روحك، ويعدّك لشيء أكبر مما طلبت؟
الله لا يعطيك دائمًا ما تطلب، لكنه يعطيك ما تحتاج، والفرق بين الاثنين هو الفرق بين طفلٍ يطلب سكينًا لأنها تلمع، وأبٍ يمنعه عنها لأنه يرى الدم قبل أن يراه الطفل - الطفل يبكي، والأب يبتسم بحكمة.
نحن كثيرًا ما نتصرف كالأطفال في علاقتنا مع الله. نطلب، ونُلح، ثم نغضب إذا لم يتحقق الطلب، وكأننا نفاوض إلهًا لا يعلم، أو نُراجع حسابات ربٍ لا يخطئ. ننسى أن علمنا محدود، وأن رؤيتنا قصيرة، وأننا نحكم على الأمور من لحظتها، بينما الله يحكم عليها من بدايتها إلى نهايتها.
ثم يأتي كرم الله، فجأة، دون موعد، دون استئذان. يأتي في صورة فرصة لم تخطط لها، أو شخص لم تتوقعه، أو طريق لم يكن في حساباتك. يأتي وأنت في أقصى درجات اليأس، في اللحظة التي كنت تظن فيها أن كل شيء انتهى. عندها لا تبكي على سوء حظك، بل تبكي على سوء ظنك.
تبكي لأنك شككت.
تبكي لأنك اعترضت.
تبكي لأنك استعجلت.

وتدرك متأخرًا أن الله كان يعمل من أجلك وأنت تسيء به الظن. كان ينسج لك خيوط الرحمة وأنت ترى فقط عقدة الألم. كان يحميك وأنت تظن أنه يحرمك. كان يقودك للطريق الصحيح وأنت تتهمه بأنه أضاعك.
سوء الظن بالله لا يعني الكفر، لكنه يعني ضعف المعرفة. يعني أننا لم نفهم بعد من هو الله، ولم نقرأ أسمائه كما ينبغي، ولم نتأمل أفعاله كما يجب. لو عرفناه حق المعرفة، لما جزعنا كل هذا الجزع، ولما خفنا كل هذا الخوف، ولما بكينا كل هذا البكاء.
الإيمان الحقيقي لا يمنع الألم، لكنه يمنع اليأس. لا يمنع الدموع، لكنه يمنع الانكسار. لا يمنع الأسئلة، لكنه يمنع الاتهام، فإن ضاقت عليك الدنيا، لا تقل سوء حظي، بل قل لعل الله يدبر لي أمرًا لا أراه”.
وإن تأخر عليك الفرج، لا تقل: “نسيني الله”، بل قل: “ربما يربيني الله”، وإن سقطت، لا تلعن الطريق، بل اسأل نفسك: ماذا يريد الله أن أتعلم؟ وفي النهاية، ستفهم.
ستفهم أن ما ظننته قسوة كان رحمة، وما حسبته حرمانًا كان حماية، وما بكيت لأجله يومًا، ستبكي يومًا آخر لأن الله لم يعطه لك، وقتها فقط، ستعرف أن أسوأ ما مررت به لم يكن سوء حظك، بل سوء ظنك.

كاتب المقال المستشار محمد سليم عضو المحكمة العربية لفض المنازعات بين الدول العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى28 يناير 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 46.8643 46.9643
يورو 56.1153 56.2444
جنيه إسترلينى 64.5743 64.7309
فرنك سويسرى 61.0769 61.2311
100 ين يابانى 30.7166 30.7841
ريال سعودى 12.4958 12.5231
دينار كويتى 153.7542 154.1329
درهم اماراتى 12.7584 12.7871
اليوان الصينى 6.7464 6.7611

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار سعر البيع سعر الشراء بالدولار الأمريكي
سعر ذهب 24 8205 جنيه 8160 جنيه $174.09
سعر ذهب 22 7520 جنيه 7480 جنيه $159.58
سعر ذهب 21 7180 جنيه 7140 جنيه $152.33
سعر ذهب 18 6155 جنيه 6120 جنيه $130.57
سعر ذهب 14 4785 جنيه 4760 جنيه $101.55
سعر ذهب 12 4105 جنيه 4080 جنيه $87.04
سعر الأونصة 255225 جنيه 253805 جنيه $5414.77
الجنيه الذهب 57440 جنيه 57120 جنيه $1218.62
الأونصة بالدولار 5414.77 دولار
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى