بوابة الدولة
الخميس 6 أغسطس 2026 08:29 مـ 21 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ترامب: سعيد بأداء وزير الحرب وكل شيء يسير بشكل استثنائي فى ما يتعلق بإيران انفجار حافلة ركاب بعبوة ناسفة فى جرمانا بريف دمشق «ورش عمل الازمات والكوارث واللامركزية والسلامة والصحة» المهنية بمركز التنمية المهنية بالبحيرة الكاتبة فكرية أحمد تنتهي من طباعة فيلم ”الملكة والأفاعي ” بروتوكول بين الملكية الفكرية وهيئة الدواء لدعم الابتكار الدوائي وفد بورسعيد: عودة محمد شردي إلى بيت الأمة تؤكد نجاح مسار لم الشمل داخل الحزب قيادي بالجبهةالوطنية: القمة المصرية البحرينية تؤكد وحدة الصف العربي وتعكس قوة الدبلوماسية المصرية محافظ أسيوط: ضبط جزار بديروط متهم بتزوير أختام المجزر الحكومي خلال حملة تموينية برنامج MBA جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.. الوجهة المفضلة للتنفيذيين وقيادات المؤسسات لصناعة قادة المستقبل محافظ القاهرة يزور ويتفقد عدد من كنائس دير الأنبا سمعان ويلتقى ببعض المواطنين روساتوم وحكومة موسكو توقّعان اتفاقية للتعاون في مجال حماية البيئة تنظيم الاتصالات يعيد خدمة «أرقامي» عبر My NTRA

هل سمعت عن السيل العارم فى مكة سنة 80 هجرية.. ما يقوله التراث الإسلامى

كتاب البداية والنهاية
كتاب البداية والنهاية

وقعت أحداث طبيعية شهيرة بجانب الأحداث السياسية فى التاريخ الإسلامى من ذلك قصة السيل العارم الذى أصاب الحجاج فى سنة 80 هجرية، فما الذى يقوله التراث الإسلامى؟

يقول كتاب البداية والنهاية لـ الحافظ بن كثير تحت عنوان "ثم دخلت سنة ثمانين من الهجرة النبوية":

فيها كان السيل الحجاف بمكة لأنه حجف على كل شيء فذهب به، وحمل الحجاج من بطن مكة الجمال بما عليها، والرجال والنساء لا يستطيع أحد أن ينقذهم منه، وبلغ الماء إلى الحجون، وغرق خلق كثير، وقيل إنه ارتفع حتى كاد أن يغطى البيت والله أعلم.

وحكى ابن جرير، عن الواقدى، أنه قال: كان بالبصرة فى هذه السنة الطاعون، والمشهور أنه كان فى سنة تسع وستين كما تقدم.

وفيها قطع المهلب بن أبى صفرة نهر بلخ، وأقام بكش سنتين صابرا مصابرا للأعداء من الأتراك وجرت له معهم هناك فصول يطول ذكرها، وفد عليه فى غضون هذه المدة كتاب ابن الأشعث بخلعه الحجاج، فبعثه المهلب برمته إلى الحجاج حتى قرأه ثم كان ما سيأتى بيانه وتفصيله فيما بعد من حروب ابن الأشعث.

وفى هذه السنة جهز الحجاج الجيوش من البصرة والكوفة وغيرهما لقتال رتبيل ملك الترك ليقضوا منه ما كان من قتل جيش عبيد الله بن أبى بكرة فى السنة الماضية، فجهز أربعين ألفا من كل من المصرين عشرين ألفا، وأمر على الجميع عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث مع أنه كان الحجاج يبغضه جدا، حتى قال ما رأيته قط إلا هممت بقتله.

ودخل ابن الأشعث يوما على الحجاج وعنده عامر الشعبى فقال انظر إلى مشيته والله لقد هممت أن أضرب عنقه، فأسرها الشعبى إلى ابن الأشعث فقال ابن الأشعث: وأنا والله لأجهدت أن أزيله عن سلطانه إن طال بى وبه البقاء.

والمقصود أن الحجاج أخذ فى استعراض هذه الجنود وبذل فيهم العطاء ثم اختلف رأيه فيمن يؤمر عليهم، ثم وقع اختياره على عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث، فقدمه عليهم، فأتى عمه إسماعيل بن الأشعث فقال للحجاج: إنى أخاف أن تؤمره فلا ترى لك طاعة إذا جاوز جسر الصراه، فقال: ليس هو هنالك هو لى حبيب، ومتى أرهب أن يخالف أمرى أو يخرج عن طاعتي، فأمضاه عليهم، فسار ابن الأشعث بالجيوش نحو أرض رتبيل، فلما بلغ رتبيل مجيء ابن الأشعث بالجنود إليه كتب إليه رتبيل يعتذر مما أصاب المسلمين فى بلاده فى السنة الماضية وأنه كان لذلك كارها، وأن المسلمين هم الذين ألجأوه إلى قتالهم، وسأل من ابن الأشعث أن يصالحه وأن يبذل للمسلمين الخراج، فلم يجبه ابن الأشعث إلى ذلك وصمم على دخول بلاده، وجمع رتبيل جنوده وتهيأ له ولحربه، وجعل ابن الأشعث كلما دخل بلدا أو مدينة أو أخذ قلعة من بلاد رتبيل استعمل عليها نائبا من جهته يحفظها له، وجعل المشايخ على كل أرض ومكان مخوف، فاستحوذ على بلاد ومدن كثيرة من بلاد رتبيل، وغنم أموالا كثيرة جزيلة، وسبى خلقا كثيرة، ثم حبس الناس عن التوغل فى بلاد رتبيل حتى يصلحوا ما بأيديهم من البلاد ويتقووا بما فيها من المغلات والحواصل، ثم يتقدمون فى العام المقبل إلى أعدائهم فلا يزالون يجوزون الأراضى والأقاليم حتى يحاصروا رتبيل وجنوده فى مدينتهم مدينة العظماء على الكنوز والأموال والذرارى حتى يغنموها ثم يقتلون مقاتلتهم، وعزموا على ذلك، وكان هذا هو الرأي، وكتب ابن الأشعث إلى الحجاج يخبره بما وقع من الفتح وما صنع الله لهم، وبهذا الرأى الذى رآه لهم، وقال بعضهم كان الحجاج قد وجه هميان بن عدى السدوسى إلى كرمان مسلحة لأهلها ليمد عامل سجستان والسند إن احتاجا إلى ذلك، فعصى هميان ومن معه على الحجاج، فوجه الحجاج إليه ابن الأشعث فهزمه وأقام ابن الأشعث بمن معه ومات عبيد الله بن أبى بكرة فكتب الحجاج إلى ابن الأشعث بإمرة سجستان مكان ابن أبى بكرة وجهز إلى ابن الأشعث جيشا أنفق عليه ألفى ألف سوى أعطياتهم، وكان يدعى هذا الجيش جيش الطواويس، وأمره بالإقدام على رتبيل فكان من أمره معه ما تقدم.

موضوعات متعلقة