بوابة الدولة
الإثنين 16 مارس 2026 04:15 صـ 27 رمضان 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الحرس الثورى يحذر: استهداف جزيرة خارك سيغير معادلة أسعار الطاقة فى العالم ترامب ردا على اطلاق إيران قوارب انتحارية: ذكاء اصطناعى لنشر معلومات مضللة حريق قرب مطار دبى الدولى بعد استهداف بطائرة مسيرة منتخب مصر يواجه السعودية ودياً 27 مارس في جدة توروب: مواجهة الترجي كانت متكافئة.. وقرار الحكم حسم النتيجة مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 مارس 2026 بمحافظات الجمهورية حالة الطقس اليوم الإثنين 16 مارس 2026.. شبورة ورياح وطقس بارد ليلا درجات الحرارة اليوم الإثنين 16 مارس 2026.. طقس دافئ نهارا بارد ليلا والصغرى 14 اعترافات المتهمين تكشف كواليس عصابة كسر أبواب الشقق فى مدينة نصر كشف لغز فيديو التعدي على سيدة وشقيقها.. انتقام طليقها يشعل السوشيال ميديا الكاتب الصجفى صالح شلبى يكتب : «إيجبتيك».. مشروع إعلامي يقوده ذكاء قصواء الخلالي وخبرة أحمد رفعت وتألق محمود فايد الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : ضجيج موائد الإفطار وهزل توزيع كرتونة رمضان وذكريات طيبه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : الإنتخابات والحفاظ على الشخصيه المصريه هل من حل .

محمود الشاذلى
محمود الشاذلى

يقينا .. إنكشف الستار عن كثير من القضايا ، والعديد من الموضوعات الأمر الذى معه يجب أن نقف كثيرا وطويلا مع النفس نستلهم العبر ، ونتفاعل مع الدروس المستفاده ، لأننا وبحق بات لنا واقعا مجتمعيا يتعين حتمية تغييره ، ونمط سلوك للأفراد بات فى حاجه لإجراء تعديل يجب أن يشمل كل جوانبه ، خاصة وأن الواقع يشير إلى أنه أصبح لنا قضايا خطيره أفرزتها تلك الانتخابات ، وإنتبه لها كل المخلصين في هذا الوطن الغالى وهم كثر بفضل الله ، لعل من أهمها إنحدار الشخصيه المصريه نظرا لوجود شخصيات متسلقه ، لاقدر لها ولاقيمه قفزت على المشهد السياسى من خلال عوامل كثيره أخطرها طغيان المال ، وتأثرا بتدنى الممارسه السياسيه وإنحدارها ، وإفتقاد القامات والشخصيات المؤثره ، أفرز ذلك أن الشخصيه المصريه عظيمة القدر رفيعة الشان لاتستطيع أن تقود وتسود وتنهض بالمجتمع فى كافة المجالات سياسيه ، أو مجتمعيه ، أو حتى على المستوى الشخصى ، طالما كانت الأمور على هذا النحو المتردى ، لكن الأمل فى تغيير هذا الواقع المؤلم قائم متى منحت الفرصه ، وتوافرت الإراده من خلال الدفع بالمخلصين لصدارة المشهد السياسى والمجتمعى وإستعادتهم من هذا العزوف الجماعى .

الإنتخابات نبهتنا لتعرض المجتمع لحاله من التجريف فى المكون الشخصى للأفراد ، الذين تلاشى المؤثرين منهم الذين كانوا يحتضنون الناس بحق فى كل شارع ، وحاره ، وزقاق ، لذا كانوا محور إرتكازهم من واقع الحياه ، وإفتقاد الشخصيه المحوريه المؤثره التى كانت تستطيع الدفع بالناس للمشاركه فى أى إستحقاق انتخابى ، بما لها من مكانه فى نفوسهم ، والإستعاضه عنها بفئة أصحاب المصالح ورؤوس الأموال ، وكبار الذين يحركون الناس بحكم موقعهم الوظيفى ليس عن قناعه وإقتناع ، أو إنطلاقا من مكانه إجتماعيه لديهم ، وبات من هم موجودين أشخاص يملكون المال يغدقون به على الفقراء ، والبسطاء ، والبلطجيه ، أحيانا لكى يجعلونهم موضع تأثير بالمجتمع ، أو إحداث حاله تتسم بالوهم والخداع أن لهم شعبيه بين الناس ، تأثرا بالضجيج الذى يحدثونه حولهم ، بل وينسجون حولهم مكانه هى أشبه ببيت العنكبوت الذى يتهاوى فى لحظه .

أتصور أن إستعادة إنتاج الشخصيات المجتمعيه المؤثره فى الشارع بات من أهم الموضوعات ، وأخطر القضايا ، لاأعنى بإعادة إنتاج تبنى شخصيات هلاميه القيمه ، ضعيفه والدفع بها لصدارة المشهد السياسى والحزبى وحتى النيابى لسهولة قيادتها ، إنما أعنى الدفع بالمحترمين الذين ٱثروا السلامه ، وأغلقوا على أنفسهم بيوتهم بعد تنامى الهزل ، وتبنى الشخصيات الهزليه ، وهنا يقع على الأجهزه العبأ الأكبر لأنه يتعين عليها التفاعل والتقارب مع تلك الشخصيات ، والإستماع إلى خبراتهم خاصة وأن مكانتهم المجتمعيه رفيعه لايبهجهم أن يكونوا جلوسا مع من يسعى للقرب منه كثر بالأجهزه ، وإبعاد النوع الٱخر من الشخصيات الهزليه من صدارة المشهد المجتمعى ، وحتى السياسى وفورا ، بعد أن أحدث تبنيهم تقزيم خطير للواقع السياسى .

أعود وأقول أن من أهم الدروس المستفاده فى الإنتخابات ضرورة البحث عن مخرج لعزوف أصحاب الخبرات والشخصيات المحوريه عن الواقع السياسى ، وحتى الحزبى طواعية وعن طيب خاطر ، بعد تنامى الهزل بل وتبني مرتكبيه . وحتمية الإنتباه لخطورة تقارب الأجهزه والقائمين عليها من الشخصيات الضعيفه التى لاقدر لها ليس فى الشارع فحسب إنما لدى أقرب الناس إليها ، ليسهل إعطائهم التعليمات ، ومعاملتهم معاملة الأسياد للعبيد ، والقناعه بأن هذا يجعلهم قريبين من المواطن ، لكن يتعين أن ينتبهوا إلى أن أولى عوامل النجاح أن يكون هناك الرأي والرأى الآخر في إطار من الموضوعيه والإحترام ، والحجه والبيان ، وأن الأحاديه سبب خراب الأوطان لإفتقاد الرؤيه الصائبه ، لذا كان أهمية وجود حوار حقيقى ، والإستماع لمايقال بإنصات ، والإختلاف معه برقى ، أو الأخذ به بإحترام . يضاف إلى ذلك إلى أنه كلما كان من يتواصلون معه ذا قدر بالمجتمع ، ولديه رؤيه يستطيعون معها أن يطرحونها عليهم ويدور بشأنها حوار ، يكون المردود رائع على الوطن ، وإدراك أن الشخصيات التى تتلقى التعليمات دون قناعه ، وتنفذها بلا نقاش كما هو حادث في معظم الأحزاب في القلب منهم أحزاب الموالاه كما بات يتعارف عليه الناس ، تفرض على الشخصيه المصريه التقزيم وهذا مالانتمنى له أن يكون واقعا في وطننا الغالى ، أتمنى أن نجد من يستمع لصوت العقل الذى ينشد التقدم والإستقرار . تبقى الحقيقه اليقينيه التى مؤداها .. الإنتخابات والحفاظ على الشخصيه المصريه هل من حل .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

موضوعات متعلقة

أسعار العملات

متوسط أسعار السوق بالجنيه المصرى15 مارس 2026

العملة شراء بيع
دولار أمريكى 52.4785 52.5785
يورو 59.9095 60.0289
جنيه إسترلينى 69.3871 69.5614
فرنك سويسرى 66.2943 66.4542
100 ين يابانى 32.8504 32.9213
ريال سعودى 13.9850 14.0123
دينار كويتى 171.1908 171.5729
درهم اماراتى 14.2873 14.3153
اليوان الصينى 7.6088 7.6244